دليلك لاختيار مرشحك لرئاسة الجمهورية بمنطق وحيادية

الذكاء جزء فعال وهام في شخصية من سيتولى رئاسة الجمهورية
الذكاء جزء فعال وهام في شخصية من سيتولى رئاسة الجمهورية

تعاني شعوبنا العربية هذه الأيام من ويلات حكام مستبدين حولوا حياتهم إلى مأساة، لذلك هبت الشعوب فردا فردا لمقاومة وإقالة هؤلاء الطغاة الفاسدين، وهم على وشك بدء الانتخابات الرئاسية، ولأنهم لم يعتادوا على وجود حاكم مثالي ضاعت من عقولهم المباديء والصفات الأساسية لاختيار مرشحهم لرئاسة الجمهورية.


وحتى لا نكرر ما حدث ونتمكن من الاختيار المناسب للشخص المناسب القادر على تحقيق الأحلام البسيطة للعيش الكريم التي يحلم بها كل إنسان على الأرض، سنقدم لكل مواطن مبادئ يتم الاختيار على أساسها حتى يتمكن من التفريق بين الأخضر واليابس وبين الأصل والصورة.

الأعمدة الرئيسية لمرشح رئاسة الجمهورية هي:
1- قائد خادم:

أولا: كما يتوج رئيس الجمهورية كقائد لبلده يجب أن يعتبر نفسه في المقابل خادما لها ولشعبها، يتحقق هذا عندما يكون تعريف كلمة "قائد" هو "شخص على قدر المسئولية" وبهذا يكون حقا خادما لمن انتخبوه والذين أصبحوا مسئولين منه، فهم من منحوه هذا المنصب القيادي العظيم.

لكن كيف يكون خادما بالمعنى الفعلي للكلمة؟
- المقصود بكلمة خادم أن يلبي احتياجات الناس والمؤسسات التى ينتمون إليها.

-  عندما تنشأ مشكلة ما، عليه أن يبحث عن الحل المناسب له.ا

 - يعمل على تضافر الجهود بصدق حتى تصير الأمور أفضل.

ويفهم المعنى الحقيقي لكلمة "قيادة" كما يلي :
- القيادة ليست مجرد لقب إنما مسئولية.

- ليست فرصة لفرض السلطة والقوة، ولكنها فرصة للقيام بالتغيير الإيجابي.

- ليست عملا بل خدمة.

من الذين سيقوم الرئيس بخدمتهم؟
عليه بخدمة مواطني البلد التي يقودها؛ وهذا لأن العديد من المسئولين عندما يبدأون حملتهم الانتخابية يقوم بعض رجال الأعمال الأثرياء بتحمل نفقات الدعاية وغيرها من الألف إلى الياء، وبعد أن يفوز المرشح بالمنصب الذي حلم به لا يخدم إلا هؤلاء الأثرياء فيفضل مصلحتهم على مصلحة الشعب، وهذا من أكبر الأخطاء التي يقع المرشح بها والتي تقضي على حياته السياسية وتحقره في عيون شعبه.

الحل لهذه المشكلة أن يقوم المرشح بالصرف على حملته الانتخابية بأموال غير تابعة لأحد بعينه، حتى لا يقيد نفسه بأحد ويعود مجهوده إلى الشعب الذي انتخبه وفضله على غيره.

2- مفكر ومنفذ:
ثانيا: يجب أن يكون الرئيس شخصا مفكرا ومنفذا في وقت واحد، ولا يمكن التخلي عن أي من هاتين الصفتين، لأنه لو قام بالتفكير في شيء ثم وكل من ينوب عنه لتنفيذه سيفشل الاثنان ولن يتم إنجاز العمل، وعلى سبيل المثال كان الرئيس رقم 31 لأمريكا "هربرت هوفر" مفكرا جيدا يضع الخطط لكن لا ينفذها بنفسه، وعلى النقيض كان الرئيس رقم 37 لأمريكا "ريتشارد نيكسون" منفذا لكن بدون تفكير، لذلك فشلا في مهام منصب رئيس الجمهورية.

فقد فشل "هوفر" لأنه لم يكن شخصا عمليا، حتى بأفكاره التي لم يتنازل عنها في "حركة الكفاية" ونظرياتها.

وفشل "نيكسون" لأنه كان يتخذ قرارات قصيرة النظر ولم يكن أمينا على مصلحة البلد، بل كان هدفه الأول والأخير هو البقاء في السلطة وإعادة انتخابه مرة أخرى.

وبعد أن ضربنا مثالا على قادة فشلوا في تحقيق نظرية التفكير الذي يتبع بالتنفيذ، علينا إلقاء النظر على شخصية نجحت في تحقيق هذا الهدف وهو "فرانكلن روزفلت" وكان الرئيس رقم 32 لأمريكا، حيث تميز بالمثالية في هذا الجانب، فأعاد النظر في الحالة الاقتصادية للدولة ووضع الأساس لما نسميه الآن "الطبقة الوسطى".

ما هي الخطوات التي عندما يتبعها الرئيس يصبح شخصا مفكرا ومنفذا معا؟
- قادر على فهم التعقيدات الدقيقة لأي عمل سيقوم بإنجازه.

- تحديد السبل التي سيستخدمها للتعامل مع تلك التعقيدات قبل البدء في العمل.

- يكون مؤيدا للعمل وليس مجرد شخص متفاعل معه.

- مهتم بالتشاور ومناقشة كل عمل سيتم اتخاذه.

- إنسان يمكن الوثوق به ويتضح ذلك من شهرته السابقة بين الناس.

3- يتحلى بالنزاهة ويكون محلا للثقة:
ثالثا: على رئيس الجمهورية أن يتحلى بالنزاهة والثقة، ليس المقصود هنا هو كسب ثقة شعبه فقط، ولكن عليه كسب الثقة على المستوى العالمي في علاقاته مع الدول الأخرى، ولتحقيق ذلك يجب الالتزام بالمباديء التالية:

- شخص متمسك بمبادئه ولا يسلم عقله للغير.

- يتسم بالعدل والقوة.

- متمسك بالضمير وغير غامض.

- يرى الحقيقة شيئا غير قابل للمناقشة أو التعديل.

- يؤمن أن الصراحة والشفافية أداة لتفعيل الديمقراطية وليست عدوا لخططها.

- يعتقد أن الصدق مهما كان مؤلما فهو دليل على القوة وليس دليلا على الضعف.

الفرق بين شخص لديه نزاهة حقيقية وشخص يعرف عنه الموالاة، هو أن كل الناس تثق في الشخص النزيه أكثر من الموالي، ومهما اتفق الناس أو اختلفوا معه يعلمون جيدا أنه شخص صادق لا يقول إلا الحقيقة، لكن من لا يتمتع بالنزاهة لن يسير معهم على الصدق إذا لم يكونوا في جانبه.

ويتضح هذا المبدأ في تحلي هذا الشخص بالمصداقية على المستوى المحلي والعالمي؛ لأنه جزء شديد الأهمية في بنية الزعيم، فالناس بحاجة إلى الثقة به وأنه سيفعل الشيء الصحيح بغض النظر عن مدى صعوبة الوضع.

4- محبوب على الصعيد الشعبي:
لا يسمح لشخص بأن يعتلي منصب رئيس الجمهورية إلا إذا كان إنسانا محبوبا على مستوى الدولة بالكامل، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا كان إنسانا يؤمن بالمباديء التالية :

- يؤمن أن من يدير المجتمع هو الناس وليس الألقاب.

- أن السلطة والنفوذ تقدر بالناس وما يريدون وليس بالمال وما يمكنهم شراؤه به.

- الاستماع إلى كل فرد والاستعداد لاتخاذ القرارات التي تحقق لهم ما يطمحون إليه.

- لا يخشى التضحية بنفسه أو طلب التضحية من الآخرين لمساعدة المحتاجين.

- متعاطف مع حاجات الناس وقادر على ترجمتها في أعمال توفرها.

5- على درجة كبيرة من الذكاء:
يمثل الذكاء جزءا فعالا وهاما في شخصية من سيتولى رئاسة الجمهورية لأسباب واضحة وهي:

- لأن القدرة على صنع السياسات الواقعية والقرارات شيء غاية في الأهمية، ولكي يقوم الرئيس بذلك لابد أن يتميز بالذكاء.

- هناك حاجة ماسة إلى معرفة واسعة للنظام السياسي للبلد التي سيحكمها.

- يجيد مهارة الخطاب الجماهيري ومتمكن من تجميع الناس حوله.

6- يتمتع بضبط النفس:
لاتتوفر سمة "ضبط النفس" إلا من خلال:

 - "الحكم الأخلاقي".

- ومعرفة الفرق بين الكذب وقول الحقيقة.

 - القدرة على اتخاذ القرارات على أسس إيجابية دون التوصل لحلول متطرفة.

- احترام حرية الناس للعمل من أجل أنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم المحلية.

- الحد من تدخل الحكومة في ذلك قدر الإمكان.

- الهدوء الداخلي الذي يسمح له بالبحث عن حلول وقرارات ناضجة بعد التفكير المتعمق خلال نشوب أي أزمة.

- الخبرة بحيث يكون مستعدا بشكل كامل لمواجهة كل ما يطرأ من مشكلات دون الشعور بالارتباك أو التشويش.

- قوة الشخصية التي تمكنه من المواجهة وليس التصرف عن بعد.

والآن بعد أن تعرفنا على الصفات الأساسية التي يجب أن تتوفر في مرشحك لرئاسة الجمهورية
 

هيا بنا نتعرف على كيفية الاختيار بطريقة منظمة حتى نتوصل للشخص المناسب :
أدوات البحث المطلوبة:

- جهاز كمبيوتر وإمكانية الدخول على شبكة الإنترنت.

- ورقة وقلم.

- وقت كاف والتحلي بالصبر.

خطوات البحث والاختيار:
1- الحصول على قائمة بأسماء جميع المرشحين المحتملين لكل طرف:

للتعرف على كل مرشح بالتفصيل اتبع الخطوات التالية:

- قم بكتابة ملاحظاتك على كل مرشح والخطط التي سيقوم بإنجازها إذا ما تم اختياره رئيس للجمهورية.

- يمكنك الحصول على كل المعلومات اللازمة من خلال الموقع الإلكتروني للحزب الذي ينتمي له المرشح.

2- حاول مشاهدة المناقشات التي تدار حول كل واحد:
عليك مشاهدة المناقشات التي تعقد على كل مرشح وليس جميعها مع مراقبة وتدوين الملاحظات والردود على الأسئلة الكبرى التي توجه إليه، لكن لا تحاول التأثر الشديد بها.

3- تخير أفضل ثلاثة مرشحين لكل جانب:
إذا كان لديك الفرصة لاختيار ثلاثة مرشحين قم بكتابة قائمة تحمل مميزات وعيوب كل منهم، وقم بمقارنتها مع ما تؤمن به من قيم، لا تندهش أو تشعر بالخجل إذا اكتشفت أنك تتفق مع مباديء حزب ما وأنت تصوت لحزب معاكس له.

4- قم بزيارة المواقع المحلية للحزب وتخير بعض الأحداث القليلة التي يمكنك حضورها بدون تأييد له:
هذا سيمنحك معلومات أكثر تعمقا عن الحزب والمرشحين الأساسيين به، فهذا أفضل من مجرد مشاهدة المناقشات العادية التي قد تجد خلالها أسئلة ليس لها أجوبة.

5- لا تتأثر بالمواقع التي تقدم فيديوهات أو صور:
هناك بعض المواقع التي تقوم بنشر فيديوهات أو صور عن المرشحين لمحاولة التأثير على الرأي العام وخاصة لهؤلاء الذين لم يحددوا مرشحهم بعد، وغالبا تعمل هذه المواقع بناء على تكتيكات وخطط للتشكيك في شخص على حساب الآخر، فإذا كنت تسعى لاتخاذ القرار المناسب وبشكل حيادي لا تحاول التأثر بها.

6- لا تندهش أو تصدم إذا لم يتم اختيار الشخص الذي قمت بترشيحه:
وبدلا من ذلك تعرف على المرشح الذي نال الأغلبية وحاول ترشيح مرشحك ليكون نائب الرئيس أو يحصل على أي منصب بالدولة، وإذا لم يحدث لا تشعر بالإحباط فقد يكون من تم اختياره أفضل من الذي وقع اختيارك عليه لأسباب قد لا تعلمها أنت، فانظر إلى مميزاته وارض بالأمر الواقع لأنها إرادة الشعب.

7- أتى يوم التصويت عليك اختيار أفضل مرشح يمثلك:
يجب أن تكون قد حددت بالفعل من ستختار قبل أن يأتي يوم التصويت، ومع ذلك إذا لم تستطع أن تقرر أي شخص تختار لأنك لم تتفق مع أي أحد، لا تصوت لأحد، وهذا آخر حل لذلك عليك التحديد والتأكد من اختيارك لأحد المرشحين قبل هذا الموعد.