احذري .. نباتات منزلية يمكنها قتل طفلك في دقيقة

 احذري .. نباتات منزلية يمكنها قتل طفلك في دقيقة
احذري .. نباتات منزلية يمكنها قتل طفلك في دقيقة

من لا يحب الاعتناء بالنباتات الجميلة في بيته سواء في الداخل (نباتات الظل) أو في حديقة المنزل الخاصة، فالنباتات بشكل عام تبعث السعادة في النفس وتنشر البهجة فهكذا الطبيعة وتأثيرها الإيجابي على الصحة الجسدية والنفسية، فضلاً عن تزيينها المكان بأكمله في روعة وبساطة.
 
ولكن مع كل ميزات وجمال النباتات الخضراء (نباتات الزينة) لابد من الحذر، حيث إن هناك بعض الخطر الحقيقي يكمن وراءها، وهذا ما سنأتي على ذكره لاحقا في هذا المقال، وسنتحدث عن قصة حقيقية وهي حادثة موت طفلة لا يتجاوز عمرها الثلاث أعوام بسبب نبتة منزلية خضراء رائعة المنظر وذلك في غضون دقيقة واحدة، حتى أن تلك النبتة (الجميلة/ السامة) يمكنها قتل البالغين أيضاَ في ١٥دقيقة فقط، وتلك النبتة تسمى (دفنباخية، Dieffenbachia ) وهي نوع منتشر ومعروف للغاية ويكثر وينتشر في العديد من بيوتنا.

وللتعرف عن قرب علي الدفنباخية وعن تفاصيل الحادث، وأيضاً الدراسات العلمية التي أجريت لتبين ماهية سُمية أوراقها..  طالع ما يلي:
أولاً- ما هي نبتة الدفنباخية؟
الدفنباخية المسمى العلمي لهاDieffenbachia   وهي نبتة جميلة ومميزة ويحرص الناس على اقتنائها سواء لتزيين البيت، أو المكتب أو حتى العيادات والمحال التجارية، فهي نبتة ليست متطلبة لكثير من العناية ويسهل على من يقتنيها القيام على رعايتها.
 
 الدفنباخية من جنس النباتات الاستوائية وتتبع الفصيلة اللوفية من رتبة المزماريات.
 
تنتشر تلك الدفنباخية في الكثير من البيوت وتعد من النباتات المنزلية المفضلة نظراً لجمال أوراقها ولظروف نموها وتكيفها في الظل.
 
ثانياً- حادث وفاة الطفلة بسبب الدفنباخية
تروي الأم قصة وفاة ملاكها الصغير ذات الثلاثة أعوام، فتقول" التقطت الصغيرة ورقة أو بعض ورقة من أوراق الدفنباخية السامة والتي للأسف اعتدت أن أزين بها بيتي منذ سنوات ثم وضعتها بفمها وقامت بمضغها، وعلى الفور تضخم لسانها وبعد دقيقة واحدة فارقت الصغيرة الحياة".
 
  وتتابع الأم حديثها قائلة" :بعد حادث ابنتي المروع رأيت أنه من الواجب علي تحذير الجميع بخطر أوراق نبتة الدفنباخية السام حتى لا يفقد أي منكم شخصا عزيزا عليه، وبالأخص الأطفال حيث أنهم لا يملكون الدراية بما يقومون به من أفعال".
 
وتشير بعض الدراسات إلى أنه يمكن لأوراق الدفنباخية السام أن تقتل حتى الأشخاص البالغين في غضون ١٥دقيقة من تناولها.
 
ولكن إذا تم تحذير الكبار من الخطر فسوف يتجنبونه لإدراكهم بمدى خطرها، أما عن الصغار فغالب الظن أنه لا جدوى من تحذيرهم حيث أنهم لا يستطيعون تقدير الخطر فضلاً عن أن هناك بعض الأطفال يتصفون بالعند والتصرف عكس الأوامر والنصائح، لذا من الأسلم عدم إبقاء الدفنباخية بمنزل يوجد به أطفال.
 
ثالثاً- دراسات علمية تنفي سمية أوراق الدفنباخية
رغم وقوع حادث وفاة الطفلة ذات الثلاث أعوام، إلا أن هناك دراسات علمية تدعمها موسوعة النباتات وتشير إلى أن أوراق الدفنباخيةDieffenbachia ليست سامة، وكل ما هنالك أن خلايا الأوراق تحتوي بلورات إبرية الشكل من اكسالات الكالسيوم وتسمى رافيد وهي مادة غير بروتوبلازمية.
 
- مدى تأثير مضغ أوراق الدفنباخية علي البالغين 
في حال مضغ الشخص البالغ أوراق هذا النبات فإنه من المؤكد أن يشعر بـ (الاحتراق المؤقت) في اللسان وربما أعراض أخرى ولكنها في المجمل أعراض طفيفة ولا تؤدي للوفاة.
 
- مدى تأثير مضغ أوراق الدفنباخية علي الأطفال والحيوانات
من خلال الدراسة: فإن أوراق الدفنباخية لا تؤدي للوفاة بالنسبة للأطفال والحيوانات أيضاً إلا في حالات نادرة جداً، ولكن أعراضها المتوقعة مزعجة فهي تحدث في شكل تهيج بالفم، تورم موضعي وربما الإفراط في سيلان اللعاب لدى المصاب وذلك من خلال مضغ الأوراق وابتلاعها.
 
تعالج أعراض الإصابة بنجاح عن طريق استخدام الأدوية المسكنة ومضادات الهيستامين، وأيضا الفحم الطبي، وربما تحتاج الحالة إلى اللجوء لغسيل المعدة أو تفريغها ولكنها حالات نادرة.