الأكثر قراءة

أخطاء ترتكبينها في تربية طفلك دون أن تعلمي

أجمع مختصو التربية وعلم النفس على أن أسلوب تربية الطفل الذي تربى وتعوّد عليه منذ بداية مولده، هو الأساس الذي تُبنى عليه ملامح شخصيته، وتستمر معه طوال عمره، وعندما ينتقل الطفل إلى الحضانة أو المدرسة؛ تكتشفين بوضوح هل أحسنت تربيته، أم قمت بأخطاء دون أن تعلمي؟. وعن الأخطاء غير المقصودة التي يقوم بها الآباء، وآثارها على شخصية الطفل.. سوف يتحدث هذا المقال..


أسباب أخطاء الآباء في التربية

- تربية الأطفال أمر ليست بالأمر البسيط كما يعتقد كثيرون، فكل تصرف أو كلمة تصدر عن الأب أو الأم يكون لها انعكاسها على الطفل، وكل ما تقوم به الأم أمامه يتعلمه، ويؤثر فيه بشكل أو بآخر.

- الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل، غالباً ما ترجع لجهل الوالديْن بالطرق الصحيحة في التربية، وربما لاتباعهما أسلوبًا قديمًا في التربية.. وتمسكهما به، معتقدين أنه النموذج الأمثل.

- أحياناً يكون خطأ التربية نتيجة تعرض الأب في صغره لحرمان ما.. كحنان الأب أو اهتمام الأم، أو كثرة مشاهدة الخلافات الأسرية، وافتقاد التعامل مع الصفات الإنسانية.

- بعض الآباء يرون أن الولاء للوالدين، وإحياء ذكراهم يكون بتطبيق نفس الأسلوب الذي كانوا يتبعونه معه، وكذلك الحال بالنسبة للأم.

- يؤكد علماء التربية أن أسلوب التعامل مع الطفل هو ما يصنع شخصيته، فإذا كانت الأم تنصت إلى طفلها حتى أثناء ارتكابه للخطأ، ستجعل منه شخصاً شجاعاً، وإذا كانت دائماً ما تلجأ للعتاب أو اللوم أو الضرب كحل لكل مشكلة، فهذا سيصنع من الطفل شخصاً جباناً يكره المواجهة ويخشاها؛ خوفاً من العقاب.

ضرب الطفل يفقده الثقة بنفسه

- من الأخطاء التي تقوم بها الأم دون أن تعلم بضررها وآثارها السلبية على طفلها.. هو الضرب بشكل عام، وعلى الوجه بشكل خاص لأنه يؤثر على شخصية الطفل، ويجعل الطفل ضعيف الشخصية ومهزوزاً إلى حد كبير، كما تؤثر على ثقته بنفسه.

اللوم والحديث السلبي يجعله عدوانياً

كل كلمة توجّه إلى الطفل، يكون لها انعكاس على شخصيته، لهذا على الأم أن تختار الكلمات المناسبة التي توجهها إليه، خصوصاً في أوقات الغضب، فلا يجب مثلاً أن تصفه بأنه كاذب أو شخص غير جيد؛ لأن هذا يفقده الثقة بنفسه، ويجعله ليست لديه رغبة في المبادرة، ويرى نفسه شخصاً ضعيفاً ومهزوزاً.. وأحياناً يصبح عدوانياً في تعاملاته، الطفل يقلد ما يشاهد وما يسمع.. ويعكسه في معاملاته مع الآخرين.

الحماية الزائدة.. تخلق طفلاً مدللاً

حالة من المفاجأة تصيب الأمهات عند سماعهن أن خوفهنّ الزائد على أطفالهن يتسبب في ضرر كبير في شخصيتهم، وهو ما أكده خبراء التربية؛ فالطفل الذي يحصل على حماية أكبر من اللازم من الأبوين؛ يتحول إلى شخص اعتمادي، ضعيف الشخصية، ليست لديه الرغبة أو القوة على فعل شيء، أو التصرف في أي شيء؛ لأنه اعتاد على مساعدة الأم، لهذا يجب أن نعطي أطفالنا مساحة للتصرف؛ حتى نساعدهم على بناء شخصيتهم بشكل صحيح.

التسلط أو السيطرة.. طفل خاضع

المقصود تحكم الأب أو الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته، ومنعه من القيام بسلوك معين؛ لتحقيق رغباته التي يريدها، أو إلزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكاناته، وأحياناً يتمثل التسلط في فرض تخصص معين في الجامعة، والنتيجة أن ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين، ولا يستطيع أن يبدع مع عدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة.

الإهمال.. يشعره بالكراهية والنبذ

وهو أن يترك الوالدان الطفل دون تشجيع على أي سلوك مرغوب فيه يقوم به، وتركه أيضاً دون محاسبته حال قيامه بسلوك غير مرغوب، والمشكلة أن الأبناء يفسرون ذلك على أنه نوع من النبذ والكراهية والإهمال، فتنعكس آثاره سلباً على نموهم النفسي.. ومن النتائج أيضاً ظهور بعض الاضطرابات السلوكية، كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الآخرين، أو العناد أو السرقة، أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي، وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي.

التفرقة تشعره بالحقد والحسد

ويعني هذا عدم المساواة بين الأبناء جميعاً، والتفضيل بينهم بسبب النوع، أو ترتيب المولود، أو السن، حيث نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث، أو الأصغر على الأكبر، أو أحد الأبناء؛ بسبب أنه متفوق أو جميل أو ذكي، وغيرها من الأساليب الخاطئة.. وهذا يؤثر على نفسيات الأبناء وعلى شخصياتهم، فيشعرون بالحقد والحسد تجاه الطفل المفضل، وينتج عنه شخصية أنانية، ويتعود على أن يأخذ دون أن يعطي، ويحب أن يستحوذ على كل شيء لنفسه، حتى ولو على حساب الآخرين، ولا يرى إلا ذاته فقط، وأن الآخرين لا يهمونه.. وفي النهاية يصبح شخصية تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها.