قوات خاصة نسائية لحماية رئيس وزراء ولاية هندية

ضابط شرطة: هن أقوى ذهنيا وأعلى انضباطا .. ولديهن بديهة أفضل حيث تلقت فرقة الكوماندوز النسائية تدريبا على كيفية استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة منها المدافع الرشاشة
ضابط شرطة: هن أقوى ذهنيا وأعلى انضباطا .. ولديهن بديهة أفضل حيث تلقت فرقة الكوماندوز النسائية تدريبا على كيفية استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة منها المدافع الرشاشة

في سابقة هي الأولى من نوعها في الهند، تم نشر نخبة من القوات الخاصة النسائية في ولاية البنجاب الشمالية لحماية رئيس وزرائها ونائبه.


تتسم الفتيات المشاركات في القوات بالنحافة والقوة القتالية، يبلغ طولهن 5 أقدام على الأقل، ويحملن مدافع رشاشة، وذلك في جزء من فريق الحماية القريبة من القيادات المحلية في ولاية البنجاب.

أطاح هذا القرار بمفهوم «الجنس الناعم»، الذي توصف به النساء، إذ إنهن يتمتعن بالقوة في الدفاع عن أنفسهن، بل وأيضا يعملن على حماية الرجال الذين يحتاجون إلى الحراسة، مثل رئيس وزراء البنجاب براكاش سينغ بادال، ونائبه سوكبير سينغ.

كمالجيت كاور (21 عاما) واحدة من بين عشرين مجندة تم اختيارهن في أول دفعة من الشرطيات في قوات الأمن الخاص في شرطة البنجاب.

وتم ضمها إلى فريق الحماية عن قرب، وهي دائرة أمن داخلية (آخر خط دفاع عن الشخصيات شديدة الأهمية). يتكون فريق الحماية المقربة من 7 أفراد أمن مسلحين بأسلحة آلية.

يحمل أربعة من أعضاء الفريق مسدس «Glock» النمساوي الذي يحتوي مخزنه على 17 طلقة، في حين يحمل اثنان آخران مدافع رشاشة طراز «MP5» و«MP9».

تقول كمالجيت، التي يعمل والدها مزارعا: «هذا ما كنت أحلم دوما بفعله».

تمر كمالجيت حاليا بأسعد فترات حياتها، حيث تستيقظ مع بزوغ الفجر لتقوم بالجري لمسافة ستة كيلومترات وتمارس تمارين الضغط واجتياز الحواجز المعقدة، لتقضي بقية يومها بعد ذلك في تأمين رئيس الوزراء عندما يصل إلى شانديغار.

يسير بادال على نهج الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، الذي كان يحيط نفسه بفرقة نسائية من الحرس الشخصي. وصرح ضابط شرطة في البنجاب بأنه من المتوقع أن تكون المجندات «أكثر قوة ذهنيا وأعلى انضباطا، وأن تكون لديهن بديهة أفضل» من أقرانهن من الرجال.

تجدر الإشارة إلى أن جنديتين من قوات حرس الحدود الهندية المنتشرة بطول الحدود الهندية مع باكستان في إقليم البنجاب دخلتا التاريخ، بعد أن قتلتا متسللا باكستانيا على الحدود.

وكانتا قد طلبتا منه الاستسلام، ولكنه تجاهل تحذيرهما، وحاول تخويفهما، ولقي مصرعه في تبادل إطلاق النار معهما.

استعانت الهند بالسيدات لأول مرة في خدمة حراسة الحدود في عام 2011.

تستخدم نافنيت كاور ساندو (21 عاما) وهي أيضا ابنة مزارع، أسلحة آلية مثل المحترفين. تقول نافنيت: «سلاح (SIG) هو المفضل لدي»، وهي تحمل بمهارة أحدث مسدس آلي إطاره من البوليمر من «SIG Saur» الأميركية.

وتلقت فرقة الكوماندوز النسائية تدريبا على كيفية استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة، منها «Glock» (المسدس النمساوي)، بنادق «INSAS»، مسدسات آلية خفيفة، القربينات والمدافع الرشاشة مثل «MP5» الألماني و«MP9» (السويدي - الأميركي)؛ وبندقية «SG - 553» سويسرية الصنع، ومسدس طراز «MP9» التكتيكي، ومسدس «SIG SP - 2022» و«AK - 47» من «كلاشنيكوف».

يقول سانجيف كالارا المفتش العام: «بالإضافة إلى الأسلحة النارية، يتساوى أفراد القوات الخاصة النسائية مع زملائهن من الرجال في القتال غير المسلح، فقد تدربن على كراف مغا، وهو نوع من الفنون القتالية الفعالة العنيفة.

وتم إدراج مجموعة من 20 شرطية، بعضهن متزوجات ولديهن أطفال، في عملية نشر القوات الأولية، وسوف تدخل أخريات الخدمة بعد إتمام التدريب.

تقول بالويندر كاور البالغة من العمر 21 عاما إنها تخلت عن فرصة دراسة العمارة أو الزواج والاستقرار في الخارج، مفضلة بدلا من ذلك الانضمام إلى القوات الخاصة. وتضيف: «يمنحني هذا شعورا لا يصدق بالإنجاز والتمكين».

ووفقا لما صرح به مسؤولون رفيعو المستوى، ظهرت الحاجة إلى قوات نسائية خاصة في الدائرة القريبة من المسؤولية مع ازدياد أعداد السيدات اللاتي يقابلن رئيس الوزراء ونائبه.

في الوقت الحالي، تعمل أفراد الأمن من السيدات الموجودات في مكتبي المسؤولين أو محلي إقامتهما على تفتيش السيدات الزائرات. يقول قائد الشرطة إس كيه شارما: «السيدات أفضل من يواجهن السيدات في الأعمال الإرهابية».

بالتالي، أصبحت المراسم الشهيرة التي تتم في الموقع الحدودي المشترك بين الهند وباكستان في بنجاب تشهد حراسات من السيدات.

في المعتاد يخرج الحراس على جانبي الحدود في مسيرة عسكرية بأذرعهم ممدودة ويد مقبوضة وقدم ترتفع عاليا، في إيقاع دقيق يشبه مشية الطاووس.

تستعين الهند بالفعل بأربع حارسات يشاركن في المراسم، حيث تبدأها حارستان بالسير في ساحة العرض العسكري وتتمركزان بالقرب من النقطة الحدودية.

وصرح نائب المفتش العام في قوات حرس الحدود الهندية محمد عقيل: «طرأت الفكرة على أذهاننا بالاستعانة بالقوات النسائية في مراسم المساء، لذلك انتقينا ودربنا 20 سيدة من القوات. وبعد ذلك انضممن إلى القوات أخيرا».

في الوقت الحاضر، تشارك 4 سيدات في المراسم، ولكن ذلك على سبيل التجربة، وإذا نالت هذه المشاركة رضا المسؤولين والجماهير، ربما تصبح الشرطيات مشاركات دائمات في العرض.

لتصبح هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تشهد فيها الحدود قوات نسائية تشارك في عرض عسكري.

تظهر الشرطيات المشاركات عزما على نجاح التجربة وذلك ببذل أقصى طاقاتهن في كل خطوة.

جدير بالذكر أن مراسم الحدود التي تشهد خروج حرس الحدود الهنود والباكستانيين في عرض عسكري كل مساء أصبحت مصدر جذب كبير للجماهير في الأعوام القليلة الماضية، حيث يحتشد الآلاف لمشاهدتها.