الدليل الكامل لأعراض وأسباب رهاب المناطق المكشوفة
س) أخبرتني ابنتي أن زميلتها التي تشاركها شقتها تخاف من مغادرة البناية التي تقع فيها شقتهما في مدينة نيويورك ، لأنها إنها مصابة بحالة «أغورافوبيا». ما هي هذه الحالة؟ج) «أغورافوبيا» ( رهاب الخلاء) هي حالة «رُهاب المناطق المكشوفة» أو المناطق العمومية ، أي الخوف من تلك المناطق.وهذه الكلمة المركبة مأخوذة من الإغريقية ، إذ تعني «أغورا» موقع السوق ، و «فوبيا» الرهاب.
وقد يعاني المصابون بهذه الحالة من أعراض القلق الشديد عندما يغادرون بيوتهم ، أو عندما يجدون أنهم في المناطق المكتظة بالناس.كما أنهم يتوقعون، وهم داخل بيوتهم، إقبال القلق عليهم عند خروجهم.
يمكن أن يفعلهم في العادة بتجنب الأوضاع التي تقودهم إلى القلق، وهذا ما يفسر خوف زميلة ابنتك من مغادرة البناية التي تقطنها، لأنها تعرف المكان جيدا.
أعراضالرهاب أحد الأسباب التي تدعو برهاب المناطق المكشوفة للبقاء داخل بيوتهم هو الخوف من ظهور أعراض الهلع، مثل ازدياد سرعة نبضات القلب ، ضيق في التنفس ، عرق اليدين ، والرجفة.
ومن الأعراض المحتملة الأخرى فقدان السيطرة على النفس في المناطق المكشوفة ، الشعور بالعجز والانفصام عن الآخرين (بل وحتى الشعور بأن جسم الشخص ليس حقيقيا) ، الهياج غير المعتاد.
وقد تظهر هذه الأعراض سويا مع نوع آخر من اضطرابات القلق ، وبالأخص اضطراب الهلع (اضطراب الهلع) ، إلا أنها يمكن أن تظهر تلك.
وفي الحالات الشديدة يقبع المصابون من رهاب المناطق المكشوفة في بيوتهم ولا يغادرونها البتة. ومن حسن الحظ أن حالة زميلة ابنتك ليست شديدة ، وربما ربما يمكن مساعدتها زيادة مدى تجوالها.
خوف أم رهاب؟ولا تزال أسباب ظهور هذه الحالة غير معلومة. ويعود قسم منها - مثلها مثل باقي أنواع القلق - إلى كونها مكتسبة جزئيا.
ويظهر أحد النظريات إلى أن هذه الحالة تظهر لدى شخص ما ، بعد تعرضه لنوبة هل في مكان مزدحم أو في موقع غير معروف لديه.
وفي ما بعد ذلك هذا الشخص يراوده الشعور بالخوف من أن نفس تلك الوضعية التي مر بها قد تحفز على ظهور نوبة هلع أخرى ، وبالتالي فانه يأخذ في تجنبها.
ومع ذلك قد افترضت مسبقا أن حالة زميلة ابنتك قد شخصت برهاب المناطق المكشوفة ، فإن بعض الناس يستخدمون هذا التعبير بشكل دارج غير طبي لحالات الخوف من التجوال هنا أو هناك.
إلا أن حالة الرهاب هي حالة محددة ، تسبب تسبب الحرج لصاحبها. وعلى سبيل المثال فإن زميلة ابنتك قد تكون متخوفة فقط من العلاقات الاجتماعية ، أو أنها قد تكون قد تحدثت سابقًا ضحية لجريمة ، وهي بذلك لا تشعر بالراحة للحديث عنها ، وهي الأمور التي تدفعها الأوضاع ، أو الأحاديث التي تذكرها بالصدمة التي تتعرض لها.
العلاجيعتمد العلاج على نوع الأعراض وشدتها ، إلا أنه يشمل عادة مزيجا من العلاج بجلسات الحديث ، والأدوية. ويساعد العلاج السلوكي المعرفي مثلا على التعرف على أحاسيسهم المشوهة حول بعض الأوضاع التي تؤدي إلى حدوث القلق لديهم. وأثناء العلاج يتعلم المصاب كيفية إيجاد الوسائل الفردية لمقاومة التوتر والخوف الناجم عنه.
وهذا ما يتم مزجه العلاج السلوكي مع وسائل الاسترخاء ، وهذا المنطلق قد يحفز على البدء بتمارين مرئية حيث يقوم الطبيب بمساعدة المصاب على الاسترخاء ثم الطلب منه تصور وضعية مثيرة للخوف (مثل ركوب قطار الأنفاق ، أو الذهاب إلى مجمع تجاري مزدحم).
وفي بعض الأحيان ربما يصاحب الطبيب المصاب في وجهته إلى تلك الأماكن ، ويتمثل الهدف من ذلك في إبعاد الأحاسيس المرتبطة بأماكن الأماكن من المريض ، والتي تكون لا تغدو مخيفة له.
وعلى الرغم من أن الاسترخاء وتمارين تخفيف التوتر والوسائل الأخرى قد تساعد الكثير من الناس برهاب المناطق المكشوفة في تعلم كيفية السيطرة على الخوف أنهم بعضهم سيحتاجون أيضا إلى الأدوية.وتشمل الخيارات هنا الأدوية المضادة للاكتئاب والمضادة للقلق.
إني لا اقترح عليك هنا أن تقوم ابنتك بدور الشخص المعالج.ولكن ، وما دامت تتحدث معك عن الحالة، وستجد نفسها في موضع حرج.
وربما بعد تزوير معرفة بأوضاع زميلتها قد تتوصل إلى فهم الأمور التي تقبع خلف الخوف.بإمكانه أن يساعد زميلتها بحيث تتحسن الأحوال لكلاهما.








