هل يختفي سكري الحمل بعد الولادة؟

يعتقد كثير من النساء أن سكري الحمل ينتهي تماما بمجرد الولادة، إلا أن هذا الاعتقاد قد يكون غير دقيق.


إن مستويات السكر في الدم تعود إلى طبيعتها بعد الولادة، لكن ذلك لا يعني اختفاء الخطر بشكل كامل، فالإصابة بسكري الحمل تعد مؤشرا مبكرا لاحتمالية الإصابة بالسكري من النوع الثاني في المستقبل.

فالنساء اللاتي أصبن بسكري الحمل يواجهن خطرا أعلى للإصابة بالسكري لاحقا، وقد يظهر ذلك خلال فترة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، خاصة في حال إهمال المتابعة أو عدم الالتزام بنمط حياة صحي.

لماذا يحدث سكري الحمل؟

إن التغيرات الهرمونية خلال الحمل، خاصة الهرمونات التي تفرزها المشيمة، تؤدي إلى مقاومة الأنسولين، ما يسبب ارتفاع مستويات السكر في الدم، وهذا التأثير قد يترك أثرًا على التمثيل الغذائي حتى بعد الولادة.

ويشددت الأطباء على أهمية إجراء تحليل السكر بعد الولادة بـ6 إلى 12 أسبوعًا، للتأكد من عودة المعدلات إلى طبيعتها، مع ضرورة المتابعة الدورية لاحقًا.

مضاعفات محتملة

إن إهمال المتابعة قد يزيد من فرص الإصابة بعدة مشكلات صحية، أبرزها:

- السكري من النوع الثاني.

- السمنة.

- أمراض القلب.

- متلازمة التمثيل الغذائي.

وينصح الأطباء بضرورة الالتزام بنظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، كما أن الرضاعة الطبيعية قد تسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتسريع التعافي بعد الولادة.

ويجب العلم أن سكري الحمل لا يجب التعامل معه كحالة مؤقتة فقط، بل كإشارة تحذيرية تستدعي المتابعة والوقاية لتجنب مضاعفات مستقبلية.