الكافين له دور فعال في الوقاية من مرض الزهايمر

كشفت الدراسات أن الكافيين يؤدي إلى إنخفاض غير طبيعي في مستويات البيتا أميلويد و هو بروتين يرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بمرض الزهايمر
كشفت الدراسات أن الكافيين يؤدي إلى إنخفاض غير طبيعي في مستويات البيتا أميلويد و هو بروتين يرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بمرض الزهايمر

إن الأدلة التي تشير إلى الاثر الايجابي للكافين في الوقاية من مرض الزهايمر في تصاعد مستمر و هناك بالفعل دراسات متزايدة تدعم هذه الادلة، فمعظم الناس يدركون جيدا ً الأثر عن استهلاك الكافيين.


في الواقع ما يُقدر بـ80% من السكان على مستوى العالم يستهلكون الكافين يومياً، فهو يعتبر المادة الاكثر شيوعا ً والتي تؤثر على الحالة النفسية للفرد.

ويبلغ متوسط استهلاك الامريكيين للكافيين بمعدل 280ملليغرام يومياً على الرغم من ان 20% إلى 30% من السكان يستهلكون 600 ملليغرام يومياً .

إن استهلاك مقدرا من 130 إلى 300 ملليغرام هو المعدل الاقل للاستهلاك ، بينما يعتبر استهلاك 6000 ملليغرام يوميا اعلى معدل استهلاك الكافييين.

و في الآونة الأخيرة ، قام باحثون من جامعة شمال فلوريدا بدراسة أثبتوا من خلالها أنه إذا كان المتحصل اليومي للكافين 500 ملليغرام ، فإنه يؤثر على المشاكل الذاكرة و يساعد على الشفاء منها.

هذه الكمية من الكافيين تعادل 8 اكواب من القهوة ، ولاحظ الباحثون في تجربة هذه الكمية على فئران مصابة بالزهايمر بعد شهرين من اخذ العينة يومياً أن الفئران إستعادة انشطة الذاكرة الخاصة بها (جاءت تلك النتائج من مجلة مرض الزهايمر).

كما كشفت الدراسات أن الكافيين يؤدي إلى إنخفاض غير طبيعي في مستويات البيتا أميلويد و هو بروتين يرتبط ارتباطا ً وثيقا ً بمرض الزهايمر، وقام الباحثون بدراسات سابقة في فلوريدا أشارت إلى ان استهلاك الكافيين في السن المبكرة يمنع الاصابة بمرض الزهايمر عند تقدم السن، كما اشارت نتائج تلك الدراسات الى أن الكافيين يؤثر تأثير كبير جدا في الفئران التي وُلدت و هي مصابة بمرض الزهايمر و ان لها دور كبير في الشفاء منه.

و في بيان صحفي قال "غاري أرينداش" رئيس الدراسة من جامعة فلوريدا في علم الاعصاب "تشير هذه النتائج إلى اهمية الكافيين في حياتنا، فهو يُعتبر العلاج الاهم لمرض الزهايمر و ليس مجرد استراتيجية وقائية" و أضاف قائلاً " هذا أمر مهم لأن الكافيين شيء مهم بالنسبة للناس و يدخل تأثيره إلى الدماغ بسهولة، من الواضح انها تؤثر على الزهايمر بشكل مباشر".

و في مزيد من التجارب وجد الباحثون أن الكافيين ليس له تأثير على ذاكرة الفئران العادية، ووفقاً لذلك قال ارينداش " ومن خلال تلك التجارب فإن الكافيين لايؤدي إلى تزايد الذاكرة فوق مستوياته العادية، بدلاً من ذلك، قد تؤدي إلى زيادة مخاطر ظهور اعراض الزهايمر".

ولاحظ أرينداش أن الافراد التي تتناول كمية 500 مللغرام يومياً لايؤدي إلى آثار صحية ضارة وفقا ً لكلا ًمن المجلس الوطني للبحوث والأكاديمية الوطنية للعلوم ، ومع ذلك اشار الاطباء إلى الحد من تناول الكافيين في حالة ارتفاع ضغط الدم او مع النساء الحوامل، واكدت بعض الدراسات السيرية أن الكافيين يمنع الاصابة بمرض الزهايمر في البشر، كما هو الحال مع الفئران وان الاستفادة ستكون كبيرة.

ويتم استيعاب الكافيين من قبل الجسم في غضون 30: 45 دقيقة من استهلاكها، وتختفي آثاره في غضون 3 ساعات، ولأنها تُفرز في نهاية المطاف فلا يوجد لها تراكم في الجسم.

والكافيين يؤثر على الحالة المزاجية والتحمل والأوعية الدموية في الدماغ و كذلك المعدة و القولون، والمصادر الأكثر شيوعا ً للكافين في غذاء الانسان هي القهوة والشاي وحبوب القهوة ومشروبات الطاقة، وبالاضافة إلى ذلك يمكن ان تنتج بشكل صناعي وتُضاف إلى الاغذية والمشروبات وبعض الادوية.

ويقول "هنتغنتور بوتر" مدير مركز أبحاث الزهايمر في مركز ابحاث فلوريدا انه يأمل أن يبدأ البحث والتجارب على البشر لتقييم ما اذا كانت مادة الكافيين تفيد الناس المصابين بخلل متوسط في الادراك او بداية في مرض الزهايمر.