مرشحة الرئاسة الفرنسية كريستين بوتان : "لن أتردد في استخدام القنبلة الذرية"!

كريستين بوتان
كريستين بوتان

 مثل "صغار المرشحين " الآخرين،  لا تزال كريستين بوتان غاضبة بعد أن حصلت بالكاد علي الـ 500 توقيع اللازمة للترشح للرئاسة.
 
واتهمت الوزيرة السابقة الحزب الحاكم وقصر الاليزيه بمنع ترشيحها وتقول أنها "ستخوض الحرب" للديمقراطية.
 
جعلت مرشحة الحزب الديمقراطي المسيحي (PCD) من عدم  الكشف عن هوية الناخبين صراعا شخصيا وترفض مشروع الجولة الثانية وإعادة التصويت لصالح نيكولا ساركوزي.
 
 نص مقابلة مجلة ELLE.fr.
ELLE.fr : أين أنت من ناخبيك؟
كريستين بوتان: لقد أستقبلت نحو 150ناخبا وأرجو أن أقابل عشرة آخرين في مطلع الاسبوع المقبل الا أن الأمر طويل جدا وشاق فأنا مندهشة جدا وخصوصا وأن لدي تجربة في الانتخابات الرئاسية عام 2002 حين تمكنت من جمع 700 توقيعا فهناك عرقلة من قبل الحزب الحاكم وقصر الاليزيه وليس هذا مجرد انطباع، بل هو يقين.
 
ELLE.fr :ما هي هذه  العراقيل تحديدا؟
كريستين بوتان : اجتمع السيد كوبيه (الأمين العام لاتحاد الحركة الشعبية بالمسؤولين التنفيذيين في الحزب الحاكم منذ أسبوعين) ونقلت الصحافة تصريحاته وطلب ألا يتم توجيه أصوات الناخبين إلا لمرشح واحد من الأغلبية. 
 
ELLE.fr : هل تروي لنا ما قاله لك رؤساء البلديات ؟
كريستين بوتان : إنهم لا يقولون ذلك صراحة، بل إنهم يفضلون ألا يقدموا دعمهم لأي مرشح وهذا الأمر غريب جدا فلم يكن الأمر علي هذا الحال في عام 2002، ولأنها هي السلطة المعطاة لهم كجزء من الانتخابات الرئاسية.
 
 ويقول آخرون أنهم خائفون! فمن المعقول أن نسأل لماذا، لكن  للأسف، إنهم لا يريدون الخوض في المزيد في هذا الأمر .
 
ELLE.fr : لماذا هذه التعليمات للأغلبية؟ وهل شبح 21 أبريل يمكنه تفسير ذلك في الاتجاه المعاكس ؟
كريستين بوتان: لا أعتقد في هذه النظرية، بصراحة، الحزب الحاكم يدعم مثل هذه الفكرة وهو اعتراف بالضعف، إذا كانوا لا يثقون في النتائج وحملة مرشحهم، أنصحهم بالأحري أن يتوقفوا.
 
ELLE.fr : هل كنت قادرة على التحدث مباشرة مع الاليزيه؟
كريستين بوتان : لم يكن لدي أي اتصال مباشر مع الاليزيه، وقد أستقبل قصر الاليزيه المسؤولين عن حملتي لعقد اجتماع خضع لرقابة مشددة فقررت اليوم استعادة حريتي، فأنا امرأة نزيهة ولم ارتكب خطأ، ولكن إذا تم هضم حقي فلن أتردد في استخدام القنبلة الذرية في هذه الحملة.
 
ELLE.fr : ، ماذا تقصدين "استخدام القنبلة الذرية" على وجه التحديد ؟
كريستين بوتان : أولي فضائل القنبلة الذرية، هو أن نأمل في ألا نضطر لاستخدامها ولكن  لو لم أحصل علي 500 توقيع، سوف ترون.
 
ELLE.fr : هل  ترشيحك مهدد؟
كريستين : أنا امرأة مفعمة بالأمل لا أستسلم أبدا، من الآن حتي منتصف مارس (الموعد النهائي لتقديم الـ500 توقيع اللازمة للمرشحين)، سوف نبذل استعراضا للقوة مع زملائي في الفريق على الأرض للحصول على التواقيعات الـ 500.
 
لا يمكنني أن أتصور أننا لن نستطيع ذلك، هناك 50000 شخص يمكنهم التوقيع، على افتراض أن هناك خمسة عشر مرشحا، هذا يعني 7500 توقيعا فقط في المجمل.
 
لذلك لا يعقل ألا يتم هذا في الجولة الاولى، أنا سياسية محنكة، ولدي أكثر من ثلاثين عاما من الحياة السياسية من ورائي، وأنا لن أدع ذلك الأمر ليحدث! فرنسا لا تستطيع أن تعطي دروسا يومية في الديمقراطية في العالم، بينما يسبح نظامها في التسلط. 
 
إنني مصممة، وسوف أذهب إلى نهاية المطاف مهما كان الثمن فأنا لا أريد أن أبدو مضطهدة، لكنني أريد أن أكون مرشحا رئيسيا في الجولة الأولى.
 
ELLE.fr : لماذا ترين أن وجودك في الجولة الأولى مهم؟
كريستين بوتان : الجولة الأولى هو وقت خاص حيث يمكن لأفكار جديدة أن تثري النقاش في الجولة الثانية ومن الضروري أيضا أن  تجري هذه المناقشة كي يتسني للفرنسيين التعرف علي كافة هذه الأفكار.
 
قد لا يتفقوا مع أفكاري ولكن لا يمكنهم توجيه اللوم لي لعدم وجود أفكار تحوز علي رضاهم فأنا اتصرف عن اقتناع.
 
 كلما مرت الأيام، يبدو أن ترشيحي يصبح ضروري على نحو متزايد، كما أن العالم على وشك الانهيار، إذا فالأفكار الجديدة مثل أفكاري قد تكون ضرورية لإعادة بناء مجتمعنا.
 
ELLE.fr  : أعلن جان ماري لوبان في نهاية هذا الأسبوع أن العديد من المرشحين " الصغار" مثلك تحديدا قد يجتمعون بصدد أمر ما في المجلس الدستوري فيما يتعلق هذا الأمر؟
كريستين بوتان :لقد أشرت بالفعل إلى المجلس الدستوري، أنا في انتظار رده.. بعض المرشحين الآخرين علموا أنهم لن يذهبوا، فأخذت المبادرة وحدي.
 
 كما كتبت لرئيس الوزراء لأطلب منه التصرف بالأمس، لم تكن  الفرصة متاحة للتصويت في الجمعية الوطنية للقانون الأساسي وكان من الممكن طرح تعديلا بخصوص عدم الكشف عن هوية الناخبين. 
 
يمكنه أن يظهر بادرة حسن نية، غير أنه لم يفعل، والآن فات الأوان.
 
ELLE.fr : ما هي الرسالة التي ترغبين في توجيهها لرؤساء البلديات؟
كريستين بوتان : أود أن أقول أن الرعاية الانتخابية ليست دعما للأفكار، ولكنها تأييدا للديمقراطية للتعبير الجماعي.
 
 وأود أن أذكرهم أيضا أنهم يلعبون دورا رئيسيا في الانتخابات الرئاسية.