أتناول دواء «فوروسيميد furosemide (لاسيكس)Lasix مرة في اليوم. وقد قيل لي إن عليّ أن أتناول حبوب البوتاسيوم أيضا إلا أنني لا أحب الحبوب. هل يمكنني تعويض حبوب البوتاسيوم بغذاء غني به؟

ربما، بعد موافقة طبيبك المعالج .. فدواء «فوروسيميد»، مثله مثل أدوية مدرّات البول، يشجع الكلى على صنع البول. ويساعد هذا الدواء المرضى بحالات مثل عجز القلب الذي يتسبب في حدوث تراكم السوائل الفائضة في داخل الجسم.


ومع ذلك فإن الكثير من مدرات البول تتسبب في قيام الكلى بلفظ البوتاسيوم مع لفظها للسوائل الفائضة. وإن حدث وانخفض البوتاسيوم إلى مستويات متدنية، فإنه يمكن أن تحدث مشاكل خطيرة ومن ضمنها حصول اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

مستويات البوتاسيوم

ولدى الذين يتناولون أدوية مدرات البول، فإن كمية البوتاسيوم المفقودة تختلف من شخص لآخر. ولذا يطلب الطبيب إجراء اختبارات للدم بين مرة وأخرى للتأكد من مستويات البوتاسيوم.

وإن ظهر أن مستويات البوتاسيوم كانت قليلة فإن المطلوب هو تعويض البوتاسيوم المفقود إما بتناول حبوب البوتاسيوم أو بتناول الغذاء الغني بالبوتاسيوم مثل الخضراوات الورقية كالسبانخ، وكذلك المكسرات، وأنواع مختلفة من الفاصوليا.

إلا أن حبوب البوتاسيوم وكذلك الغذاء الغني بالبوتاسيوم يمكن أن يكونا خطيرين إذا كانت الكلى لا تؤدي عملها المطلوب بشكل جيد أو إذا كنت تتناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى خزن الجسم للبوتاسيوم (مثل تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors).

وقد تتسبب المستويات العليا، مثلما تتسبب المستويات الدنيا، من البوتاسيوم في حدوث مشاكل في القلب. ولذا فإن كانت وظيفة الكلى لديك ضعيفة، أو كنت تتناول أدوية تؤدي إلى احتفاظ الجسم بالبوتاسيوم فعليك أن تتأكد من قيام الطبيب بفحص مستوى البوتاسيوم في الدم لديك بصورة منتظمة.

ولا يجب أبدا مضغ حبوب البوتاسيوم، بل يجب بلعها. وإن كان بلع الحبوب لا يعجبك فإن بمقدورك خلط مسحوق البوتاسيوم مع الماء وشربه.

وبعض الأشخاص يكونون محظوظين لأن بمقدورهم الحفاظ على مستوى البوتاسيوم في مقاديره الطبيعية بتناولهم الغذاء الغني بالبوتاسيوم. لكن عليك طلب مشورة الطبيب قبل قيامك بتناول هذا الغذاء، فقد يرغب الطبيب في مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك بشكل منتظم.

البطاطا .. مصدر جيد للبوتاسيوم

كثيرا ما يكون القلق البادي في النقاش المستمر عن الصحة العامة ناجما عن أن الفاكهة الطازجة والخضروات، خاصة تلك التي تشتمل على كثير من العناصر الغذائية، ليست في متناول يد المستهلكين متوسطي الدخل. ويوضح بحث تم تقديمه في الجمعية الأميركية للتغذية والمؤتمر السنوي لجمعية الغذاء والتغذية Nutrition Conference and Expo - FNCE) Food) أن البطاطا تعد واحدة من أفضل القيم الغذائية في قسم الإنتاج، حيث تقدم قيمة غذائية أفضل على نحو ملحوظ لكل دولار بصورة تفوق الخضروات الأخرى. ولكل وجبة، تعد البطاطا البيضاء أكبر وأكثر مصدر معقول السعر للبوتاسيوم بصورة تفوق أي خضروات أو فاكهة أخرى.

وقد قام الدكتور آدم دريونوسكي وزملاؤه من جامعة واشنطن، بدمج بيانات المكونات الغذائية من قاعدة بيانات الغذاء والتغذية للدراسات الغذائية الخاصة بوزارة الزراعة الأميركية، مع قاعدة بيانات أسعار الغذاء الوطني التابعة لمركز سياسة التغذية والترويج لها الخاص بوزارة الزراعة الأميركية. وتم الحصول على معدل تكرار بيانات الاستهلاك من مسح الفحص القومي للصحة والتغذية. وكان مؤشر التغذية ذات السعر المعقول هو النظام المتري المستخدم لتقييم القيمة الغذائية بالدولار للبطاطا وللخضروات الأخرى، وكانت البطاطا أقل مصادر البوتاسيوم الغذائي تكلفة.

البوتاسيوم الغذائي

ويعد البوتاسيوم الغذائي عنصرا غذائيا ذكرت الإرشادات الخاصة بالنظم الغذائية عام 2010 أنه العنصر الذي يفتقر إليه النظام الغذائي الأميركي. وتعد أعلى قيمة للاتفاق مع الإرشادات الغذائية الفيدرالية للبوتاسيوم (4700 ميلليغرام لكل شخص يوميا)، وهو ما يعد تحديا للمستهلكين واختصاصيي الصحة على حد سواء. وعلى الرغم من ذلك، تعد تكلفة البطاطا البيضاء الغنية بالبوتاسيوم نصف تكلفة معظم الخضروات الأخرى.

وقال آدم دريونوسكي، الباحث الحائز على درجة الدكتوراه: «تستحق البطاطا التقدير، لأنها تساهم في توفير نظام غذائي ذي مستوى جودة أعلى وزيادة استهلاك الخضروات. كما أن البطاطا تلعب دورا مهما في توفير تغذية معقولة السعر للأميركيين، حيث يمكنك أن تتوافق والإرشادات الغذائية الرئيسية، إذا ما اشتمل نظامك الغذائي على البطاطا».

وقد أوضح مزيد من تحليلات الجرعة الغذائية التي أجراها المسح القومي للصحة والتغذية أن وضع البطاطا في الطبق يحسن مستوى جودة الغذاء عموما. وتبين أن الأشخاص الذين تناولوا البطاطا (سواء كانت محمصة أو مسلوقة أو مقلية) ارتفعت لديهم مستويات البوتاسيوم وفيتامين سي، كما قاموا باستهلاك كمية أكبر من الخضروات في يوم واحد مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا البطاطا.