Top
موقع الجمال

شارك

تحت المجهر

جائزة نوبل في الطب عام 2009 لثلاثة اميركيين لبحثهم في الكروموسومات

تاريخ النشر:06-10-2009 / 12:00 PM

المحرر: خاص الجمال - عمرو لبيب

جائزة نوبل في الطب عام 2009 لثلاثة اميركيين لبحثهم في الكروموسومات
الفائزون الثلاثة بالجائزة لعام 2009 .. يؤكدون أنهم "حلوا مشكلة كبيرة في علم الأحياء"

وفقا لما ذكرته مؤسسة نوبل يوم الاثنين 5 أكتوبر 2009، حصل الأمريكيون اليزابيث بلاكبيرن، كارول ووكر جريدر وجاك ووكر سيزوتاك علي مكافأة لاكتشافهم كيفية حماية انزيمات التيلوميرز والتيلوميراز للكروموسومات أثناء انقسام الخلية.

وتم منح جائزة نوبل في الطب والفسيولوجيا إلي اليزابيث بلاكبيرن (جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو)، وكارول ووكر جريدر (جامعة جونز هوبكنز، كلية الطب، بالتيمور) وجاك ووكر سازوتاك (كلية هارفارد الطبية، مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن).

ومنحت هذه الجائزة لثلاثة من العلماء الذين حلوا مشكلة رئيسية في علم الأحياء، وذكر بيان رسمي أنهن توصلوا الي الأجابة عن: كيف يمكن أن تتكرر الكروموسومات خلال انقسام الخلية دون أن تتتدهور؟، وأظهر الفائزين بجائزة نوبل للعام 2009 أن هذه العملية ممكنة بفضل نهايات الكروموسومات التي تسمي بالتيلوميرز والانزيم الذي ينتجها ويسمي بالتيلوميراز ".

إليزابيث بلاكبيرن، التي تحمل الجنسية المزدوجة الأمريكية والأسترالية، ولدت عام 1948 في استراليا، بعد أن انهت دراستها في جامعات ملبورن وكامبريدج بالمملكة المتحدة، بدأت في اجراء بحوث ما بعد الدكتوراه في جامعة ييل في الولايات المتحدة، وعملت بالتدريس منذ عام 1990 في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو.

كارول جريدر ولدت عام 1961 في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، درست في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا وبيركلي حيث حصلت على الدكتوراه في عام 1987، وهي تعمل في قسم البيولوجيا الجزيئية وعلم الوراثة في جامعة جون هوبكنز مدرسة الطب في بالتيمور منذ عام 1997.

جاك سازوتاك مواطن أمريكي ولد عام 1952 في لندن وعاش في كندا، درس في جامعة ماكجيل في مونتريال وجامعة كورنيل في ايثاكا، شمال ولاية نيويورك حيث حصل على الدكتوراه في عام 1977، وهو يعمل منذ عام 1979 في كلية الطب بجامعة هارفارد وأستاذ علم الوراثة في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن.

لقد حفزوا اكتشاف علاجات
التيلوميرز هي هياكل الحمض النووي موجودة في نهايات الكروموسومات، إليزابيث بلاكبيرن وجاك سازوستاك اكتشفوا سلسلة فريدة من الحمض النووي توجد في  التيلوميرز تحمي الكروموزومات من التدهور.

كارول جريدر وإليزابيث بلاكبيرن حددوا التيلوميراز، وهو انزيم تشكيل الحمض النووي للتيلوميرز، اكتشافهم يوضح كيف أن نهايات الكروموسوم يحميها التيلوميرز والكيفية التي يتم تشكيلها من قبل التيلوميراز.

إذا كان التيلوميرز ناقصا، فالخلايا تشيخ، وبالعكس،إذا كان نشاط التيلوميراز عاليا، يمكن الحفاظ علي طول التيلوميرز وتتأخر الشيخوخة الخلوية.

هذا هوالحال بالنسبة للخلاياالسرطانية ذات العمر الافتراضي الغير محدود، بعض الأمراض الوراثية تتميز بتيلوميراز معيب مما يؤدى إلى تلف الخلايا.

ويخلص البيان: "إن اكتشافات بلاكبيرن وجريدر سازوتاك قد أضافت بعدا جديدا لفهمنا للخلايا وسلطت الضوء على آليات المرض وحفزت تطوير العلاجات الجديدة المتاحة".

تفسير شيخوخة الخلايا
كثير من العلماء تسائلوا عما إذا كان نقص التيلوميرز يمكن أن يكون سببا للشيخوخة الخلايا بل والجسم كله أيضا، "لكن من الواضح أن الشيخوخة عملية معقدة ونحن نعتقد الآن أنها تعتمد على عوامل عدة، والتيلوميرز هو أحد هذه العوامل.

البحوث في هذا المجال لا تزال تتواصل بكثافة "، وفقا لمعهد كارولينسكا  الذي يمنح جوائز نوبل في الطب.

معظم الخلايا الطبيعية لا تنقسم كثيرا، الكروموسومات الخاصة بها لا يمكن اختصارها، و لا تحتاج إلى أي نشاط عال من التيلوميراز.

في المقابل، الخلايا السرطانية لديها القدرة على الانقسام بشكل لانهائي مع المحافظة على التيلوميرز.

كيف تهرب الخلايا من الشيخوخة الخلوية؟
إحدي التفسيرات ظهرت مع اكتشاف نشاط التيلوميراز الذي في كثير من الأحيان يزيد في الخلايا السرطانية.

ولذلك يقترح علاج السرطان عن طريق التخلص من التيلوميراز.

العديد من الدراسات تجرى حاليا في هذا المجال، بما في ذلك التجارب السريرية لتقييم لقاحات موجهة ضد الخلايا ذات النشاط المرتفع  للتيلوميراز.

تسليم الجائزة في ديسمبر
في العام الماضي منحت الجائزة للألماني هارالد تسور هاوزن، والفرنسية فرانسواز باري سينوسي ولوك مونتانييه لعملهم المنفصل علي الفيروسات التي تسبب سرطان عنق الرحم ومرض الإيدز.

وسيتم الاعلان عن باقي جوائز نوبل في الأيام  التالية للفيزياء، الكيمياء، الأدب،السلام والاقتصاد الذي سيختتم  هذا الموسم يوم الاثنين 12 اكتوبر.

في كل فئة، تأتي جائزة نوبل مصحوبة بمكافأة قدرها 10 ملايين كرونة سويدية (ما يعادل 000 980 يورو)، وهي الآن يتقاسمها الفائزين الثلاثة.

مثل كل سنة، سيتم تسليم الجوائز في 10 ديسمبر كانون الأول  في استوكهولم (الطب،الفيزياء، الكيمياء، الأدب والاقتصاد) وفي أوسلو (للسلام).