Top
موقع الجمال

شارك

حول العالم

زواج "الأنس والطرب".. صرعة جديدة تنتشر بين شباب الكويت

تاريخ النشر:20-06-2006 / 12:00 PM

زواج "الأنس والطرب".. صرعة جديدة تنتشر بين شباب الكويت

يقبل بعض الشباب الكويتي على ما يسمى بـ"زواج الأنس والطرب"، الذي انتشر على خلفية فتوى من شيخ مغمور تجيز أن يتزوج الشاب من المرأة التي تأتي إلى "قعدات الأنس"، ثم يطلقها بعد أن يعيش معها عيشة المتزوجين، بشرط أن تكون مطلقة أو أرملة، بوجود عاقد للزواج وشاهدين عدلين. لكن أحد علماء الشريعة الكبار في الكويت رفض هذه الفتوى، وقال إن الزواج بهذه الطريقة لا يجوز.

 ويعتبر أبو محمد المعين مصدر الفتوى - والذي يقول إنه درس الفقه وتفرغ لإصدار الفتاوى – أن هذا الزواج مخرجا للشباب ويرفض الاتهامات له باستغلال الدين، ويقول "ما دمنا نملك مخرجا، لماذا نضع العراقيل؟ الشباب يلتقون في جلسات الأنس والطرب رضينا أم أبينا، فلماذا لا".

 ووفقا لتحقيق للزميل أحمد ناصر بصحيفة القبس الكويتية الاثنين 19-6-2006، قال المعين إن فتواه "تجيز أن تزوج المرأة نفسها من دون وجود ولي أمرها إذا كانت ثيبا، وذلك عن طريق توكيل من تراه هي مناسبا لتزويجها ممن تريد، اما أن يستغلها الشباب في جلساتهم الخاصة فهذا شأنهم مادام الأمر مكتمل الشروط، ولا نستطيع أن نمنعهم من ذلك".

 وبالرغم من أن القانون الكويتي يجرم هذا النوع من الزواج، إلا أن أبومحمد يقول إنه "جائز من ناحية الشرع". وقال إنه علم أن بعض الشباب استخدموا الفتوى في جلسات الطرب والأنس وطبقوها.

 حكاية بلسم
وتقول سيدة مطلقة (ب) عمرها 25 سنة إنها تزوجت بهذه الطريقة، وتضيف قائلة "عقد القران جرى في إحدى الشقق التي دعيت إليها، وكان شرطي الوحيد أن يعقد أحدهم القران علي". وقالت "اتفقت مع متعهدة الحفل على أن لا أمارس الجنس مع أحد، إلا بعد أن يعقد القران بيننا، فأنا فتاة أخاف الله ولا أفعل المعاصي".

 ويقول رجل كويتي في إحدى جلسات الأنس - الذي استطاع الصحفي معد التحقيق أن يحضرها- إن زواج الأنس "لا أعرف عنه أي شيء، قالوا لنا بالأمس إن (قعدتنا) الليلة ستكون مختلفة، واننا سوف نتزوج الفتيات، هذا كل ما أعرفه عن الموضوع. وبس؟!" وقال شاب آخر "ماذا سيضره من هذا الزواج على الأقل هو حلال، وإذا انتهى من القعدة فله الخيار إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها".

 رأي الدين
لكن أ.د. محمد الطبطبائي عميد كلية الشريعة في الكويت يقول إن قانون الأحوال الشخصية في الكويت لا يجيز هذا الزواج، والفتوى هنا في الكويت وفق رأي الإمام مالك هي عدم جواز هذا العقد، لأن موافقة ولي أمر الفتاة ضرورية في الزواج وواجبة، وان كانت ثيبا.

 وقال: إن ما يذهب إليه بعض الناس في استخدام الفتاوى وفق أهوائهم باطل ولا يجوز، لأن الزواج أصل كبير من أصول الحياة، وعليه فلا يصح عندنا في الكويت هذا النوع من الزواج، لأنه يخالف فتوى الإمام مالك، وهو ما تسير عليه محاكمنا وتشريعاتنا. ودعا الطبطبائي الشباب إلى أن يتجنبوا هذه الطريقة في الزواج ويتقوا الله.