Top
موقع الجمال

شارك

دنيا العطور

حصاد موسم صيف 2014 .. عطور بباقات من الورد

تاريخ النشر:27-08-2014 / 02:14 PM

 حصاد موسم صيف 2014 .. عطور بباقات من الورد
حصاد موسم هذا الصيف .. باقات من الورد والتقنيات المتطورة في استخراج زيوته ومزجه زادته عصرية وقوة
دخل فصل الصيف ، وكما أصبح لزاما عليك تغيير أزيائك وألوان ماكياجك، أصبح لزاما عليك أيضا أن تغيري عطرك. حقيقة ستقولين بأنها ليست جديدة عليك وتعرفينها جيدا، وهذا صحيح إلا أن المشكلة أن تسابق معظم الشركات وبيوت الأزياء على طرح عطور موسمية، أو تجديد عطورها الأيقونية بإدخال مكونات جديدة تناسب تطور العصر وتقنياته، تجعلك تضيعين بينها، ولا تعرفين أيها تختارين. 
 
في هذه الحالة ينصح الخبراء بتحديد نوع العطر حسب شخصيتك ومزاجك من دون أن تنسي الطقس وتفاعل بشرتك مع العطر.
 
ولأن عطر الصيف يعني دائما إما باقة من الأزهار أو طبقا من الفواكه الحمضية المنعشة فإن الملاحظ في صيف 2014 أن الورد هو الغالب، لا سيما بعد أن طوره العطارون بشكل عصري من شأنه أن يغير مزاجك للأحسن.
 
فالورد كان ولا يزال من أكثر المكونات شعبية واستعمالا في العطور، سواء كان مزيجا من أزهار الغردينيا أو اللافندر أو الياسمين، لأنه رومانسي وخفيف، إلا أنه هذا الصيف يتمازج مع مكونات قوية مثل العنبر والمسك أو الأخشاب والفواكه حتى يتخلص من سمعته «السكرية» ويكتسب قوة وانتعاشا في الوقت ذاته.
 
من هذه العطور نذكر «ميس ديور بلومينغ بوكيه» Miss Dior Blooming Bouquet الذي يتميز بنغمات وردية خشبية تتراقص على الورد الدمشقي ونبتة عود الصليب ما أكسبها نوعا من الخفة المناسبة للمرأة التي لا تريد عطرا نفاذا. كما هناك عطر الدار الخاص جدا من «ميزون ديور للعطور» «عود أصفهان Oud Ispahan الذي رغم اسمه يعتمد أساسا على الورد، أو عطر «كوير كاناج» Cuir Cannage الذي يتمازج فيه الورد والياسمين مع الجلد بشكل جديد تماما، يجعله مناسبا للرجل والمرأة على حد سواء وكأن الدار تريد أن تقول بأن المتناقضات يمكن أن تتزاوج بشكل رائع.
 
دار غيرلان من جهتها أعادت طرح عطرها الناجح «لابوتيت روب نوار كوتير أو دو بارفان» Guerlain La Petite Robe Noire Couture eau de parfum بنغماته الوردية الخشبية المثيرة، التي تعتمد أيضا على نغمات من التوت وبتلات الورد المتنوعة التي تجعله رائعا للنهار. 
 
للمساء ليس هناك أفضل من عطر إيلي صعب «لو بارفان» Elie Saab›s Le Parfum الذي فاز في العام الماضي بجائزة أحسن عطر بنغماته التي تتراقص على الياسمين وزهر البرتقال وبعض الأخشاب الثمينة، وإن كانت قوته تكمن بالأساس في شذى الورد الذي يدغدغ كل الحواس.
 
وإذا كنت من محبات المصمم إيلي صعب ولا تستطيعين اقتناء قطعة «هوت كوتير» منه، فهناك عطره الجديد «لو كوتير» - Elie Saab L›Eau Couture الذي يعتمد أيضا على باقة من المكونات المنعشة مثل الحمضيات والبرغموت والمغنولية واللوز الأخضر والفانيلا، لتكون النتيجة عطرا ورديا بكل المقاييس.
 
دار فندي هي الأخرى تقدم عطرا ورديا منعشا باسم «لاكواروسا» L’ACQUAROSSA، رغم أن اسمه يجسد الأناقة الإيطالية بجمعه اسمين: أكوا وتعني الماء وروسا وتعني الأحمر، لون الحب والنار والأنوثة، تقول سيلفيا فندي بأنها أرادته أن يتمتع بشخصية قوية وفي الوقت ذاته بنغمات أنثوية تترك أثرها أينما حلت المرأة. لتحقق هذا الهدف استعملت زهرة الانتانا التي نادرا ما تستعمل في العطور رغم ما تتمتع به من قوة.
 
تقول سيلفيا بأن «هذه الزهرة هي أساس العطر وقوامه، وفي هذه المرة تعمدنا أن نظهر وجوها جديدا فيها، أكثر انتعاشا وحيوية».
 
وبالفعل ما إن تفتح القارورة حتى تنبعث منها رائحة تستحضر حديقة إيطالية ندية ومنتشية تحت أشعة الشمس الذهبية.
 
ومع ذلك لا يمكن الحديث عن العطور الوردية من دون الحديث عن عطر «فلورا باي غوتشي» Flora by Gucci الذي استوحاه عطار الدار أول مرة من وشاح صمم خصيصا للراحلة غرايس كيلي في عام 1966. 
 
يشير إلى أن علاقة الدار بالورد أصبحت من جيناتها الوراثية وواحدة من رموزها.
 
فهي تتوطد كل موسم من خلال أزياء مطبوعة بباقات متنوعة، فضلا عن أنها شاركت لأول مرة في معرض تشيلسي للزهور مؤخرا بحديقة خاصة استعرضت فيها حبها للطبيعة.
 
أهم ما يطبع هذا العطر نغماته الخشبية المثيرة التي تطفو عليها رائحة الورد والعود الصندل، ما يجعله أكثر دفئا وأقل حلاوة.
 
الحديث هنا يطول إذا تطرقنا لكل العطور خصوصا أنه من الظلم عدم الإشارة إلى كل العطور الوردية المهمة هذا الموسم، إلا أنه يمكن تحديدها بعطر الثنائي فيكتور أند رولف الأخير «فلاوروبومب لافي أو روز» Flowerbomb La Vie en Rose، وعطر جيورجيو أرماني «روز داراب، Armani Privé’s Rose d’Arabie، و«روزس دو كلوي» Roses de Chloé. هذا الأخير مثلا حرص فيه العطار ميشال ألمايراك أن يمزج بتلات الورد مع باقة من الأزهار التي تتفتح في فصل الربيع ليحصل على شذى يعطي الإحساس بأنها باقة قطفت للتو. 
 
من جهته يعتمد عطر «فلاورز إن ذو آر» من كانزو على زهرة الخشخاش، وهو من إبداع العطار ألبيرتو موريلاس، الذي يقول إنه أراد أن يقدم من خلاله «تحية تقدير خاصة ليس لإمرأة واحدة بالذات، إنما لجميع نساء الأمس واليوم والغد، لهذا فتشت على أجمل الأزهار التي بإمكانها تكريم الأنوثة المطلقة.
 
اقتطفت منها أربعة تدرجات من اللون الوردي وجمعتها بشكل كاليودوسكوب». ورود تتمحور حول اللون الأحمر الزاهي، وبالتالي نجد أحمر الخشخاش الحيوي والوردي الرومانسي. لتغليف هذا الإيقاع وإضافة الأناقة إليه، استعمل موريلاس العنبيات والتوت، مع لمسة من الماغنوليا والغاردينيا ما أعطاه شذى رائعا. 
 
ثم هناك: «كافيه روز» لتوم فورد Tom Ford’s Café Rose و«عود فلور» Oud Fleur المستوحى من الشرق الأوسط والورد الدمشقي.
 
يقول المصمم توم فورد الذي لا يخفي عشقه لروائح شرقية، بأن الورد كانت له دائما مكانة رئيسة في صناعة العطور «لهذا أحب أن أمزجها مع مكونات أخرى غريبة وجديدة تماما تعمل على تقوية وإطالة الإحساس بها كما أن غرابتها تخلق نوعا من الدهشة والجمال الصادم».
 
ويوافقه الرأي العطار الشهير فريدريك مال، بقوله: إن الورد له عدة وجوه بعضها منعش وبعضها الآخر رومانسي ومثير «ما تحصل عليه من خلاصات الورد عندما تخلطها بمكونات أخرى، مدهش وغامض، وغير متوقع مثل العمل مع كوميدي تماما. فالعطار هنا مثل المخرج عليه أن يعمل كل جهده لكي يخرج منه أفضل ما لديه».
 
ولا شك أن انتعاش هذا النوع من العطور تحديدا يعود الفضل فيه، بالإضافة إلى أن الورد مكون أساسي ومهم منذ قديم الزمان، إلى الموضة التي تحتفي هذه الأيام، بكل ما يمت للطبيعة بصلة لما تحركه من مشاعر الحنين والذكريات السعيدة.
 
وهو ما تؤكده أماندا سيفرايد، وجه عطر جنفشي الجديد «فيري إيريزيستيبل» Very Irrésistible قائلة: «أنا حساسة تجاه العطور الزهرية، فهي ناعمة ورقيقة وفي الوقت ذاته يمكن أن تكون قوية.وعموما فإن الورود تأخذني دائما إلى طفولتي وهذا بحد ذاته يكفي لكي أعشقها أكثر لأن كل ذكريات الطفولة كانت سعيدة بالنسبة لي. فقد كبرت في بيت به حديقة، وكانت والدتي تعشق زرع الأزهار والعناية بها، وهو أمر ورثته عن جدتي التي كانت أيضا تحب العطور الوردية، لهذا فكل الروائح التي أذكرها تعبق بمختلف أنواع الأزهار والورود».
 
نوع الورد المستعمل في العطر ونسبته تؤثر كثيرا على نجاحه ومبيعاته، لأن ما يروق لسوق الشرق قد لا يروق لسوق الغرب. من هذا المنطلق، تحرص الشركات أن تكون نغمات الورد فيها خفيفة عندما توجهها لأسواق آسيا، قوية وغنية للشرق الأوسط ومتوازنة في الولايات المتحدة، راقية وحسية في أوروبا.