التلوث الجوي والعمل المكتبي .. يزيدان لزوجة الدم ومخاطر الجلطات الدموية

التنفس في جو ملوث بالدخان الناجم عن حركة المروريؤدي الى زيادة لزوجة الدم وإلى تعاظم مخاطر الإصابة بامراض القلب والسكتة الدماغية
التنفس في جو ملوث بالدخان الناجم عن حركة المروريؤدي الى زيادة لزوجة الدم وإلى تعاظم مخاطر الإصابة بامراض القلب والسكتة الدماغية

 ذكرت دراستان علميتان، اميركية ونيوزيلاندية، ان التلوث الجوي بعوادم السيارات يؤدي الى مضاعفة خطر زيادة تخثر الدم وحدوث الجلطات الدموية القاتلة، وان العمل المكتبي المتواصل يضاعف خطر تشكل الخثرات الدموية في الأوردة العميقة في الارجل، التي يمكنها ان تنتقل الى الرئة او القلب لتسد الاوعية الدموية فيهما.


واشارت الدراسة الاميركية لباحثين في كلية هارفارد للصحة العمومية، الى ان التنفس في جو ملوث بالدخان الناجم عن حركة المرور، المليء بالدقائق الصغيرة جدا العالقة، يؤدي الى زيادة لزوجة الدم وإلى تعاظم مخاطر الإصابة بامراض القلب والسكتة الدماغية. والدقائق الصغيرة العالقة، هي مواد كيمائية تنتج عند احتراق الوقود.

وأجرى فريق البحث دراسته على 2000 شخص في إيطاليا ونشرت في مجلة "ارشيفات الطب الباطني" منتصف شهر مايو الماضي، ورصد آثارا لخثرات الدم في الاوردة العميقة لدى 900 منهم. وينتقل الدم المتخثر من الارجل الى الرئتين حيث يمكن أن يتسبب في انسداد رئوي مميت.

ويتعرض الأشخاص الذين يقضون وقتا طويلا في وضع الجلوس دون حراك لتخثر الدم في الاوعية الدموية ، وخصوصا منهم الذين يقومون برحلات جوية طويلة، أو الذين يقضون مدة طويلة في مكاتبهم دون إجراء تمارين رياضية، أو المشي.

وقالت الدكتورة أندريا باكاريلي التي اشرفت على الدراسة ان كل زيادة في كثافة جزيئات الدخان ب-10 ميكروجرامات فقط في المتر المربع الواحد، تؤدي إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بتخثر الدم بنسبة 70 في المائة.

ويشير دليل السلامة الصحية للهواء إلى أن مستويات تركيز الدقائق العالقة فيه، ينبغي أن لا تزيد عن 50 ميكروغراما.

وفي الدراسة الثانية قال باحثون نيوزيلنديون نشروا نتائج دراستهم في "المجلة البريطانية للجمعية الملكية للطب" بداية شهر مايو الماضي، ان الجلوس لفترة طويلة من دون حركة، يهدد بحدوث نفس مخاطر الجلوس في الرحلات الجوية بعيدة المدى التي تظهر فيها أخطار حدوث الخثرات الدموية في الاوردة العميقة في الرجلين.

وقال البروفسور ريتشارد بيسلي رئيس معهد الابحاث الطبية في نيوزيلاندا الذي قاد فريق فريقا من باحثي مستشفى ولنغتون العاصمة، ان تأثيرات الجلوس خلف طاولة المكتب الصحية لم تنل الاهتمام الكافي لفترة طويلة.

ودرس الفريق اجابات 97 من مرضى المستشفى الذين دخلوه للعلاج حديثا، بعد ان رصدت لدى 67 منهم جلطات دموية نجمت عن حدوث خثرات في الدم في الاوردة العميقة في الرجلين، او حالات انسداد رئوي نجمت عن تحرك الجلطات نحو الرئتين.

وقال العلماء ان خطر حدوث الجلطات يزداد طرديا مع زيادة ساعات الجلوس خلف طاولة المكتب. واعتبروا ان خطر تكون الجلطات الناجمة عن انعدام الحركة هو “التهديد الجديد في القرن الحادي والعشرين”!