أساليب سعودية جديدة في ماكياج تراعي المكان والزمان

لم يعد الماكياج مرتبطاً بـ «الوقت» فـ «ماكياج السهرة» في المساء و«ماكياج العمل» في الصباح باتا شكلين من أشكال متعددة يشملها قاموس الماكياج السعودي إلى جانب أشكال حديثة طرأت أخيرا، حيث أدى تنوع المناسبات وتعددها إلى ولادة مسميات أخرى للماكياج ترتبط بـ «المكان» وليس «الزمان».


المسميات المنتشرة في الوقت الحاضر لها صلة وثيقة بطبيعة المجتمع ومناسباته ولا تخلو أحيانا من الغرابة. فهناك ما يسمى بـ «ماكياج السوق»، وهناك أيضا ما يطلق عليه «ماكياج العزاء» وهكذا. ومهما بلغت مدى سلبية هذه الظاهرة وحداثتها على المجتمع إلا أنها واقع نصادف الكثير من نماذجه في حياتنا اليومية.

يمكن أن تجد في المجمعات التجارية الكبرى في الرياض مجموعة فتيات إلى إحدى دورات المياه فتخلع احداهن «اللثمة»، حيث بدا الجزء الظاهر من اللثام في غاية العناية والاهتمام ورسمت منطقة العينين بالكحل والظلال المدخنة بشكل لافت وطعمت عظمة الجزء العلوي من الخدين بحمرة الخدود الزهري، فيما لم تحظ المنطقة المخفية باللثام بأي لمسة جمالية أو اهتمام.

هذا النوع من الماكياج أصبح دارجاً في أوساط الفتيات والسيدات بشكل عام ويطلق عليه «ماكياج السوق» وتكتفي فيه السيدة بتجميل منطقة العينين والأجزاء المحيطة بها، فيما تترك باقي الأجزاء الأخرى من الوجه بلا عناية. ,إطلاق مسمى «السوق» على هذا اللون من الماكياج قد يرجع لكون التسوق يعتبر أحد أكثر الأنشطة الخارجية حيوية وإقبالا لدى السعوديات.

وعلى الرغم من أن اختصاصيات التجميل ذاتهن يتحفظن كثيرا على هذا الأسلوب، إلا أنهن يؤكدن أن «ماكياج السوق» استحدث نتيجة رغبة نابعة من الزبونات وتم إدراجه ضمن أشكال الماكياج المعمول به في بعض الصالونات، ويحتاج أحيانا إلى تحديد موعد سابق، خصوصا في أوقات الذروة وهي نهاية الأسبوع. وتقول عاملة في أحد الصالونات «إن العديد من السيدات يطلبن تجميل منطقة العينين وتبييض ما حولهما بشكل يزيل الندبات والخدوش طالبات ترك الأجزاء الباقية بلا عناية بحجة أن الأجزاء الأخرى لا تظهر تحت اللثام».

ولا حاجة للقول إلى ان هذا النوع من الماكياج لا يكلف كثيرا ويمكن الزبونة من ادخار العديد من الريالات، في بلد تدفع فيه السيدات مبالغ خيالية في المناسبات الأخرى، تبدأ من 500 ريال وقد تتجاوز 10 آلاف في الحالات التي يتم فيها الاستعانة بخبير ماكياج عالمي. وتتفق معظم صالونات التجميل تقريبا على تسعيرة واحدة لـ «ماكياج السوق» لا تتعدى 250 ريالاً إلا في الحالات التي تطلب فيها الزبونة مثلا وضع رموش مستعارة تشتريها من المركز، مما يرفع السعر إلى 300 ريال.

وأكثر ما تطلبه الزبونات هو أن «يشمل ماكياج السوق تصحيح البشرة وتوحيد اللون من خلال استخدام أدوات ذات طبيعة شمعية قادرة على إخفاء الهالات السوداء والبقع، وتصحيح الجزء العلوي من ملامح الوجه كتصغير عظمة الأنف العليا إلى جانب رسم العين بطرق مختلفة ومتداخلة بشكل يركز كثيرا عليها وعلى الحاجب والماسكارا والرموش.

ولكل رسمة اسم في الخليج، أشهرها «رسمة «التايغر» وهذه أكثر رسمات العين انتشارا وتعتمد كثيرا على الآيلاينر ولها عدة أشكال. وهناك رسمة «الفانتازيا» وتعتمد على ظل العيون وتكون رسمتها للخارج، كما أن هناك «اللمسة العربية» وتعتمد على الآيلاينر وتبدأ من زاوية العين الداخلية، إلى جانب أشكال أخرى مثل شكل السمكة والشكل الهندي واللبناني.