عمري 25 سنة، وأصابني التهاب عضلة القلب وتبع ذلك ضعف في عضلة القلب، بماذا تنصح؟

درجة الضعف لديك متوسطة وفق تقرير تصوير القلب بالأشعة الصوتية، والصمامات سليمة. وسألت عن سبب الإصابة في رسالتك، وبداية، فإن التهاب العضلة القلبية أمر ممكن ويصيب صغار السن من الجنسين، وربما في الغالب نتيجة لالتهاب فيروسي يتسبب بأعراض شبيهه بالإنفلونزا. والمشكلة ليست بالضرورة ناجمة عن تغلغل الفيروس في عضلة القلب، بل ربما هو اختلاط الأمر على جهاز مناعة الجسم.


وللتوضيح، فإن الفيروسات تحتوي على مركبات بروتينية تكون شبيهة بمركبات بروتينية موجودة في عضلة القلب، وحينما يقوم جهاز مناعة الجسم بمهاجمة الفيروسات للقضاء عليها، فإنه يصوب أسلحته في اتجاه هذه البروتينات، ولا يميز جهاز مناعة الجسم بين البروتينات في الفيروس، وتلك التي في عضلة القلب، ولذا تتم مهاجمة خلايا عضلة القلب توهما أنها الفيروسات! وهناك أسباب أخرى لالتهاب وضعف عضلة القلب، من أهمها تناول المشروبات الكحولية. كما أن هناك أدوية معينة وأنواعا من المخدرات قد تتسبب في المشكلة نفسها أيضا. ولذا من الضروري مراجعة طبيب القلب لمحاولة معرفة السبب المحتمل والتعامل معه بطريقة صحيحة.

وحينما يحصل الالتهاب في عضلة القلب، تحصل تبعا لذلك درجات متفاوتة من ضعف قوة انقباض وعمل عضلة القلب. ولذا ربما يتسبب الأمر في ضعف بسيط أو متوسط أو شديد. والضعف البسيط ربما لا يتسبب في أي أعراض يشعر بها المصاب، بينما الضعف المتوسط قد يتسبب في صعوبات في التنفس عند بذل المجهود، والضعف الشديد يتسبب بصعوبات في التنفس مع بذل مجهود بدني بسيط وربما قد يتسبب بتجمع السوائل في الرئة وبالتالي صعوبات في التنفس حال الراحة البدنية أو الاستلقاء على الظهر للنوم. كما قد تتجمع السوائل في القدمين أو البطن. وربما يصاحب الالتهاب اضطرابات في إيقاع نبض القلب.

ولذا، فإن الطبيب المتابع حينما يجري الفحوصات، فإنه يقيم حالة القلب من ناحية قوة العضلة وحجم حجرات القلب وحالة عمل الصمامات وإيقاع نبض القلب وغيرها من الأمور التي تساعد في معالجة مشكلة ضعف القلب ومعالجة مضاعفات وتداعيات تلك المشكلة. وربما يطلب طبيب القلب في بعض الأحيان أخذ عينة صغيرة جدا من عضلة القلب، عبر القسطرة، لفحص نسيج القلب ميكروسكوبيا.

والإيجابي في شأن التهاب وضعف عضلة القلب، خاصة لدى صغار السن ومتوسطي العمر، أن نسبة عالية منهم تتحسن عندما تتم معالجة الحالة بطريقة سليمة من قبل الطبيب وبمتابعة منتظمة من قبل المريض وتناول الأدوية وإجراء الفحوصات التي يطلبها الطبيب. وهناك بالفعل أدوية ثبت علميا أن المرضى يستجيبون لها وتتحسن قوة عضلة القلب لتعود إلى حالتها الطبيعية. ولذا أكرر نصيحتي بأن تلجأ إلى طبيب قلب متخصص وتتابع معه المعالجة دون أي إهمال.