من هو سليم حسن شخصية معرض القاهرة للكتاب؟

قررت اللجنة العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي سينعقد في القاهرة في الفترة من 25 يناير وحتى 6 فبراير2024، اختيار عالم المصريات الدكتور سليم حسن، ليكون شخصية الدورة الـ55، لما له من دور كبير في ترسيخ الهوية المصرية.


وقد تناول العالم المصري تاريخ مصر وحضارتها من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالدولة القديمة والوسطى والعهد الفارسي، وانتهاءً بأواخر العصر البطلمي.

ونظراً لما قدمه عالم الآثار الشهير الدكتور سليم حسن، من أعمال مهمة تحمل في طياتها التاريخ المصري والحضاري، كان يجب أن يتعرف إليه الشباب الآن.

سليم حسن، انتسب مبكرًا إلى قسم التاريخ الفرعوني بمدرسة المعلمين، الذي أنشأه أحمد كمال باشا، الأثري الجليل، وسافر حسن إلى فرنسا أربع سنوات ونصف، ليحصل على ثلاث دبلومات تخصصية في التاريخ الفرعوني.

ولدى عودته ألحقه الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي، بالمجال الجامعي ليصبح أستاذًا في التاريخ القديم بجامعة فؤاد الأول "جامعة القاهرة حالياً"، لكنه لم يقنع بالمنصب الذي لا يُرضي طموحه الكبير في مزاحمة الأجانب فيما احتكروه من علم المصريات، بحثًا ودراسة وتنقيبًا، فقرر التوجه إلى النمسا ليحصل على شهادة الدكتوراه.

كافح لنيل موافقة رسمية من إدارة الجامعة لكي يكون أول مكتشف مصري في بعثة جامعية رسمية لدراسة مصر القديمة، حيث بدأ الحفر بمنطقة الأهرامات، واكتشف مقبرة لرجل من النبلاء من حاشية أحد ملوك الأسرة الخامسة، وفى باطنها استقرت عشرات التماثيل، بخلاف مصاطبها الكثيرة.

اكتشافات أثرية هامة

وتوالت اكتشافات الأثري وكفاحه، فاكتشف 19 مصطبة أخرى في عام 1930، وجدران فناء الملك تحتمس الرابع عند سفح أبي الهول، ثم في عام 1931، كان أهم اكتشافاته، هرم الملكة خنتكاوس و8 مقابر أخرى، بخلاف 32 مصطبة جديدة، ونشر اكتشافاته باللغة الإنجليزية.

واستمرت مواسم الحفر للبحث عن الآثار حتى عام 1939، حيث اكتشف 159 مصطبة من الدولة القديمة في الجبانة الشرقية بالجيزة.

موسوعة مصر القديمة

ومنذ عام 1940 حتى وفاته عام 1961، عكف على إخراج أعظم إنجازاته الفكرية، موسوعته الشهيرة "مصر القديمة" في 16 جزءًا، فضلًا عن كتابه "الأدب في مصر القديمة"، في جزءين.

وبهذا جمع الدكتور سليم حسن بين الاكتشافات الأثرية والتأليف، والترجمة، ليصبح واحدًا من أهم علماء المصريات القلائل في مجاله.

يذكر أن عالم الآثار المصري سليم حسن يظهر على البوستر الخاص بالمعرض في دورته الـ 55 أيضاً، احتفاء بدوره الكبير في العديد من الاكتشافات والكتابات الأثرية.