Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

«سيلياك» .. مرض علاجه الريجيم الغذائي

تاريخ النشر:13-07-2010 / 12:00 PM

«سيلياك» .. مرض علاجه الريجيم الغذائي
العلاج الوحيد لهذا المرض أن يمتنع المريض عن جميع الأغذية التي تحتوي على الغلوتين (القمح‏‏ ومنتجاته) ويجب أن تكون الحمية عن هذه الأغذية بصفة قطعية ودائمة

خطأ ترتكبه الأسرة ويستمر فيه الأطباء، فيدفع الطفل ثمنه غاليا من جسمه الذي ينحل ويهزل مع الأيام، حيث تلين عظامه‏ ولا تظهر أسنانه ويتساقط شعره وأخيرا يتوقف نموه‏، ذلك بسبب عدم اهتمام الأهل بالأعراض الأولية التي تظهر على الطفل وعدم توصل الطبيب إلى التشخيص‏ مبكرا، ويستمر إعطاء الطفل عقاقير لا تؤدي إلى نتائج إيجابية.

إنه نموذج واضح للطفل الذي يعاني حساسية الأمعاء ضد أحد أنواع البروتينات وهو الغلوتين، الذي يوجد في بعض المواد الغذائية، مثل القمح والشعير والشوفان، ويسمى طبيا بمرض «سيلياك» celiac disease (المرض الجوفي)، الذي يصيب الجهاز الهضمي والأمعاء ويؤدي إلى ضمور وتلف أهداب الامتصاص المبطنة للأمعاء الدقيقة، وبالتالي ضعف أو توقف امتصاص الغذاء والمعادن والفيتامينات المهمة لجسم الإنسان.

وتقدر الإصابة بمرض «سيلياك» بنحو 1 لكل 150 شخصا عاديا، حسب الأبحاث الأميركية والأوروبية، ونحو 1 لكل 250 شخصا عاديا في منطقة الشرق الأوسط.

وهو مرض ليس له علاج دوائي، اللهم إلا العقاقير التي تؤخذ لتقوية الجسم وزيادة مناعته‏.

والعلاج الوحيد لهذا المرض أن يمتنع المريض عن جميع الأغذية التي تحتوي على الغلوتين (القمح‏‏ ومنتجاته) ويجب أن تكون الحمية عن هذه الأغذية بصفة قطعية ودائمة، علما أنه لا توجد أي مضاعفات من الاستمرار على هذه الحمية وتناول المواد الغذائية الخالية من الغلوتين على المدى الطويل.

إن عدم تشخيص هذا المرض مبكرا يمكن أن يؤدي إلى عدد من المضاعفات المحتملة، من بينها:

- زيادة خطر الإصابة بفقر الدم أو سوء التغذية.

- التحول إلى المرحلة الشديدة من الاضطرابات الهضمية لمرض «سيلياك»، التي تسبب أعراضا تستمر على الرغم من اتباع نظام غذائي خال من الجلوتين.

- قصر القامة عند الأطفال، أو هشاشة العظام.

- الخطر الأكبر الإصابة بورم الليمفوما أو سرطان الأمعاء.

- بعض الناس المصابين بمرض «سيلياك» تكون لديهم اضطرابات أخرى في المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل، أمراض الغدة الدرقية أو داء السكري - النوع الأول.

إن تشخيص مرض «سيلياك» ليس سهلا، ويحتاج عند الاشتباه به إلى عمل فحص للبحث عن الأجسام المضادة لمادة الغلوتين في الدم، ثم يؤكد التشخيص بعمل منظار للجهاز الهضمي العلوي، حيث تؤخذ عينة من الجدار المبطن للأمعاء التي قد تظهر ضمورا في أهداب ونتوءات الامتصاص دلالة على وجود مرض «سيلياك».