"خزانة الألم" يتفوق على "أفاتار" في الأوسكار .. وساندرا بولوك أفضل ممثلة

منافسة حامية في الاوسكار بين مخرجة وزوجها السابق تنتهي بفوز النساء، وساندرا بولوك تحصل على جائزة أفضل ممثلة، ومخرج عجمي الإسرائيلي يقول "أكره إسرائيل"
منافسة حامية في الاوسكار بين مخرجة وزوجها السابق تنتهي بفوز النساء، وساندرا بولوك تحصل على جائزة أفضل ممثلة، ومخرج عجمي الإسرائيلي يقول "أكره إسرائيل"

في حفل مبهر ومثير اقيم في هوليوود عاصمة صناعة السينما الامريكية بلوس انجليس، تم توزيع جوائز الاكاديمية الامريكية للعلوم والفنون السينمائية "أوسكار" رقم 82.


وهيمن فيلم "ذي هرت لوكير" أو "خزانة الالم" حول الحرب في العراق على الحفل الثاني والثمانين لتوزيع جوائز الأوسكار حاصدا خمس جوائز بينها جائزتا أفضل فيلم وأفضل إخراج خلال ليلة تاريخية في هوليوود.

وهو فيلم منخفض التكاليف يتناول حرب العراق ليتفوق على فيلم الخيال العلمي باهظ التكاليف "افاتار" والذي أخرجه الزوج السابق لمخرجة "خزانة الألم".

وأطاح الفيلم المشوق حول يوميات وحدة لنزع الألغام في الجيش الأميركي تعمل في العراق بمنافسيه فيما أصبحت مخرجته كاثرين بيغلو اول امرأة تفوز بجائزة أفضل إخراج للمرة الأولي، لتصبح اول امرأة على الاطلاق تفوز بجائزة اوسكار افضل مخرجة.

وقالت المخرجة وهي المرأة الرابعة فقط التي ترشح للفوز بهذا الجائزة العريقة "هذه فعلا محطة لا تتكرر في حياة شخص انها اهم لحظة في حياتي".

واضافت المخرجة "أود أن اهدي هذه الجائزة الى النساء والرجال العاملين في الجيش الذين يخاطرون بحياتهم يوميا في العراق وافغانستان وعبر العالم وأتمنى عودتهم سالمين الى ديارهم"، وكانت بيجلو تنافس زوجها السابق جيمس كاميرون عن فيلمه "افاتار".

وكانت بيجلو ضمن اربعة منتجين للفيلم مع مارك بوال ونيكولا شارتييه وجريج شابيرو، وقد منع شارتييه من حضور مراسم حفل الاوسكار بعد ان كسر قواعد الاوسكار بارسال رسائل بالبريد الالكتروني لافراد لجنة التحكيم للترويج للفيلم.

أما جائزة افضل ممثل فكانت من نصيب جيف بريدجز عن دوره في فيلم "كرايزي هارت" او "قلب مجنون" الذي يجسد فيه شخصية مغني كانتري سكير فيما نالت ساندرا بولوك جائزة افضل ممثلة عن دورها في فيلم "ذي بلايند سايد".

وكانت امسية مثالية لبيغلو التي تمكن فيلمها ذو الميزانية المتواضعة من التغلب على الفيلم الملحمة "افاتار" الذي بلغت كلفته نصف مليار دولار واخرجه زوجها السابق جيمس كامرون.

واكتفى فيلم افاتار الذي حطم الرقم القياسي في الايرادات العالمية بحصده 2,5 مليار دولار، بثلاث جوائز اوسكار في الفئات التقنية خصوصا فيما كان مرشحا لتسع جوائز.

وسميت المواجهة بين بيغلو وكامرون "معركة الزوجين السابقين" الا ان المخرجين كانا يبتسمان ويمزحان من بعضهما البعض طوال الحفل وقد اجلسا على مسافة قريبة.

وكما كان متوقعا فاز بريدجز اخيرا في الاوسكار بعد اربع ترشيحات سابقة. ورشح بريدجيز شقيق بيو بريدجيز وابن النجم لويد بريدجيز لجائزة الاوسكار اربع مرات ولكن هذه هي المرة الاولى التي يفوز فيها بجائزة الاكاديمية.

وشكر بريدجز والديه الراحلين في كلمة اتت بعد 39 عاما على ترشحيه للمرة الاولى، وقال بريدجز "شكرا ابي وامي لانكما سمحتا لي بالتعرف على هذه المهنة المشوقة"، وكانت عينا الممثل اغرورقتا بالدموع قبيل ذلك عندما تحدثت عنه الممثلة ميشال بفايفر بشكل مؤثر.

وفازت الممثلة ساندرا بولوك بجائزة اوسكار افضل ممثلة عن دورها في فيلم "البعد الاخر" وساعد اداء بولوك الساحر في جعل "البعد الاخر" أول فيلم تقوم ببطولته امرأة بمفردها يتجاوز 200 مليون دولار في مبيعات التذاكر في الولايات المتحدة وكندا وهذه أول جائزة اوسكار لبولوك.

في قد حققت ساندرا بولوك سابقة في تاريخ هوليوود باختيارها افضل ممثلة بعد 24 ساعة على تنصيبها اسوأ ممثلة في الحفل الثلاثين لجوائز راتزي مساء السبت، وقالت الممثلة بعد تسلمها الجائزة "هل فعلا استحقيت الجائزة ام انكم سئمتم من رؤيتي؟"

ويستند دور بولوك في فيلم "بلايند سايد" على قصة لي آن تويهي الحقيقية التي رعت طفلا مشردا اسود يدعى مايكل اوهير وساعدته على ان يدخل عالم كرة القدم الاميركية.

واهدت بولوك فوزها الى "الامهات اللواتي يهتمين بالرضع والاطفال من اي مكان اتوا منه" واشادت بوالدتها الراحلة هيلغا قائلة "كانت تدفعني الى التمرين على البيانو ورقص الباليه يوميا عند عودتي الى المنزل".

واضافت "اود ان اشكرها لانها كانت تذكر بناتها على الدوام ان لا الجنس ولا الديانة ولا الطبقة التي ننتمي اليها ولا لون البشر ولا الميول الجنسية، لا شيء يجلعنا افضل من الاشخاص لاخرين. كلنا يستحق الحب".

اما جائزة افضل ممثل في دور ثانوي فكانت من نصيب الممثل النسموي كريستوف فالتز لدوره كضابط نازي سادي في فيلم كوينتين تارانتينو "انغلوريوس باستردز" أو "الاوغاد المنتقمون" ليحصد أول جائزة أوسكار في تاريخه.

وفازت الممثلة مونيك بجائزة اوسكار افضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم "بريشوس" وكان ينظر على نطاق واسع لمونيك على انها الاوفر حظا لنيل الجائزة لدورها في فيلم "بريشوس" المقتبس من رواية "ضغوط" لسافاير وكانت تعرف في السابق بادوارها الكوميدية والتلفزيونية.

وفوز مونيك جعلها خامس ممثلة سوداء تفوز بجائزة اوسكار بعد هاتي ماكدانييل ووبي غولدبرغ وهالي بيري وجنيفر هادسون.

واشادت الممثلة البالغة الثانية والاربعين بالممثلة ماكدانييل التي شاركت في فيلم "ذهب مع الريح" مشيرة لاحقا الى انها اختارت فستانها تكريما لهذه الممثلة.

وقالت مونيك "اود ان اشكر الانسة هاتي ماكدانييل لانها عانت حتى لا اعاني انا".

واضافت "السبب الذي دفعني الى ارتداء هذا اللون الازرق هو ان هاتي ماكداييل ارتدت العام 1940 اللون ذاته عندما تسلمت جائزتها".

ونال الممثل النمساوي كريستوف فالتز جائزة اوسكار افضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "الاوغاد المنتقمون" ليحصد أول جائزة أوسكار في تاريخه، زكلن فالتز في حالة نشوة بعدما تسلم جائزته من الممثلة الاسبانية بينيلوبي كروث.

وقال "اوسكار وبينيلوبي هذه جائزة كبرى" موضحا "لا يسعني ان اشكركم كفاية لكن يمكنني ان ابدأ على الاقل الان: شكرا".

والدور الذي حصل عليه فالتز على الاوسكار هو اول مشاركة له في فيلم امريكي وكان فالتز الاوفر حظا بعد ان اكتسح المهرجان واختيار النقاد وجوائز النقابة.

وفاز فيلم الرسوم المتحركة "تحليق" بجائزة الاوسكار افضل فيلم رسوم متحركة وتدور احداث الفيلم الذي اخرجه بيت دوكتر حول رجل عجوز في الثامنة والسبعين من العمر يحقق حلمه وهو السفر حول العالم حيث يقوم بربط ملايين البالونات الملونة ليسافر عبرها متجها الى شمال أمريكا ولكنه يفاجأ أنه قد أحضر معه في رحلته دون قصد أسوأ شريك وهو طفل في التاسعة يصر على ازعاجه باستمرار.

وذهبت جائزة اوسكار افضل فيلم اجنبي للفيلم الارجنتيني "السر في عيونهم" للمخرج خوان خوسيه كامبانيا، وبذلك تفوز الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية بثاني جائزة من الاكاديمية عن دراما الجريمة متغلبة على "عجمي" من اسرائيل و"حليب الحزن" من البيرو و"ان بروفيت" (نبي) من فرنسا و"الوشاح الابيض" من المانيا، وكانت الارجنتين قد وفازت بجائزة الاوسكار، الاولى عام 1985 عن فيلم "القصة الرسمية".

لقى الفيلم الإسرائيلى "عجمى" خسارة مدوية وتجاهل فى مراسم توزيع جوائز الأوسكار للسينما فى دورته الـ 82 كأفضل فيلم أجنبى الذى يروى قصة حى العجمى بمدينة يافا فى حين حصل على الجائزة الفيلم الأرجنتنى "سر عينيها".

ومن جانبه أثار مخرج فيلم "عجمى"، الذى كان مرشحا لنيل الأوسكار، إسكندر قبطى العديد من ردود الفعل الغاضبة، حيث قال صراحة إنه لا يمثل إسرائيل، الأمر الذى أثار زوبعة إعلامية كبيرة ضده وقامت العديد من الهيئات اليهودية فى إسرائيل بتوجيه انتقادات حاده له زاعمة أنه ينكر إسرائيليته بسبب أصوله العربية وهو ما يجب التصدى له ومواجهته بحزم حتى أن وصل الأمر إلى حد سحب الجنسية الإسرائيلية منه.

وشهد حفل الاوسكار هذا العام منافسة قوية بين الافلام المرشحة والتي بلغت عشرة افلام لاول مرة في تاريخ الاوسكار وهي "افاتار" و"البعد الاخر" و"حي نمرة9" و"خزانة الالم" و"الاوغاد المنتقمون" و"بريشوس" و "رجل جاد" و"تحليق" و"المسافر" و"تجربة".