Top
موقع الجمال

شارك

حول العالم

كيف أصبحت .. رواندا واحدة من أنظف شعوب الأرض

تاريخ النشر:16-10-2019 / 02:02 PM

المحرر: خاص الجمال - إيناس مسعود

كيف أصبحت ..  رواندا واحدة من أنظف شعوب الأرض
رواندا

هل حقيقي أن التغير البيئي يبدو مستحيلًا؟ لا، والدليل أن إحدى الدول تحولت من مكان ملوث إلى أنظف الشعوب في العالم.

1- منع الأكياس البلاستيك
كيف أصبحت رواندا إحدى أنظف الدول على الأرض؟ إنها خطوة واحدة بسيطة صنعت فرقًا كبيرًا، وطبقا للبرنامج البيئي للأمم المتحدة، الذي منع استخدام الأكياس البلاستيك عام 2008، وما شجع على حدوث ذلك هو دراسة أجريت بتكليف من وزارة البيئة الرواندية كشفت أن الأكياس البلاستيك تسبب تهديدًا خطيرًا للإنتاج الزراعي وتلوث المياه لأنها تقتل الأسماك وتسبب التلوث.

ولم تتوقف رواندا عن استخدام الأكياس البلاستيك مرة واحدة، إنما قامت الدولة بمنع خامات التعبئة البلاستيكية، واليوم أصبحت الأكياس الرواندية تصنع من مصادر قابلة للتحلل البيولوجي منها الورق والقماش وأوراق الموز والبردي.

2- أنظف عاصمة
أخذت رواندا هذا الموضوع على محمل الجد وفي الحقيقة فإن أي انتهاك ضد قانون منع استخدام البلاستيك كان يقابل بدفع غرامات كبيرة وحتى السجن لفترة من الزمن، وهذا طبقا لما أعلنته النيويورك تايمز.

وأثمر تطبيق تلك المبادرة بفضل غياب جزء كبير من النفايات البلاستيكية، وفي عام 2008 أعلنت الأمم المتحدة عاصمة رواندا كيجالي كواحدة من أنظف المدن في إفريقيا.

ومازالت رواندا تستخدم الاستثمار والابتكار لتصبح أكثر بيئة جيدة من ناحية النظافة والأمان.

3- منح فرص لتنظيم المشاريع البيئية
يستطيع رجال الأعمال المجدون اكتشاف الفجوات في الخدمة والمنتجات الموجودة، وبالتالي يعملون على خلق منتجات جديدة لسد تلك الفجوات، وهذا مفيد للاقتصاد والبيئة.

ومما لاشك فيه فإنه بمجرد منع البلاستيك في رواندا أصبح الصناع يفكرون في تصنيع بدائل للتعبئة من خامات أخرى، ورأى المستثمرون هذا كفرصة وقاموا بصناعات لبدائل أخرى، وكذلك مصانع إعادة تدوير البلاستيك طبقا للنيوتايمز جريدة رواندا اليومية الرائدة.

4- زيادة نطاق الغابات
أصبحت رواندا أحد أنظف الشعوب على الأرض بسبب أهدافها البيئية الطموحة لزيادة غطاء الغابات إلى 30% من كامل مساحة أرضها مع حلول عام 2020 لمنتدى الاقتصاد العالمي.

ولتحقيق ذلك، تقوم الدولة بجهود كبيرة للحفاظ على الغابات وزراعة الأشجار، بالإضافة إلى إجراء استخدام تدابير جديدة مثل "الجراحة الزراعية" و"خطط التدريب في مجال إدارة الغابات"، وجنبا إلى جنب مع منع البلاستيك ساعدت هذه المبادرات رواندا في الحصول على جائزة "Future Policy Award" عام 2011.

5- زرع أشجار لتنقية الدولة
بدأت خطة تغطية الدولة بنطاق من الغابات بفضل موسم الزراعة 2018-2019 وطبقا لما أعلنته تقارير النيوتايمز تمت زراعة 38.119 هكتار من الجراحة الزراعية و4.800 هكتار من الزراعة بالطرق القديمة و225.440 من أشجار الفاكهة.

هذا بالإضافة إلى 670 هكتار من الغابات المتدهورة التي تم إعادة إصلاحها وأصبح الآن 29.8% من رواندا مغطى بالغابات وأصبحت رواندا أنظف من أي دولة على كوكب الأرض، وواحدة من الدول الأكثر أمنا مما نتخيله.

6- أوميوجاندا
تعتبر أوميوجاندا كلمة كينيارواندية تترجم كـ "معا من أجل تحقيق هدف مشترك" وهو اسم جمعية شهرية للنظافة تعقد في السبت الأخير من كل شهر وتبذل الجهود لتنظيف الدولة، وهي من الأسباب التي جعلت رواندا واحدة من أكثر الدول نظافة.

لكن جدير بالذكر أن تنظيف رواندا ليس مشروعًا تطوعيًا أو على الورق فقط أو يعتبر أوميوجاندا مشروع خيالي لمجتمع خيالي إنما هو واقع به يتحد الناس معا كل شهر لجعل كل قرى ومدن وجيران الدولة نظيفة، وطبقا للشرطة الرواندية يتم مراقبة كل شخص في الدولة وتوقيف أي شخص لا يشارك في التنظيف وجعله ينظف المكان الذي يتواجد فيه، وهناك عقوبات صارمة لمن لا يشارك في العمل وتفرض غرامات قد تزيد عن 5.000 فرانك وهي ما يعادل 6$ تقريبا وهذا مقدار ملحوظ عندما يترجم متوسط الدخل إلى 150$ في الشهر.

7- السياحة بالطاقة الشمسية والمستدامة
مع وجود  شوارع وحدائق عامة نظيفة ومنع أي منتجات بلاستيكية تستخدم في الدولة وهذا ليس كل شيء، لكن هناك عدد من المساكن الصديقة للبيئة وخيارات الإقامة الخضراء في كل أنحاء رواندا وفقا لمنظمة إيكو إيدج. ويشمل ذلك فندق في العاصمة يدار 100% بالطاقة الشمسية ومفروش بأثاث خشبي دائم.

8- استعادة النظام البيئي
ساعدت الترقيات على مستوى الحدائق الرواندية رواندا على أن تصبح  واحدة من أنظف الأمم على وجه الأرض، لكن صدق أو لاتصدق، تتجه الدولة الآن نحو الانتباه لمن يريدون تدمير البيئة الطبيعية، حيث يقوم الصيادون الذين تم توجيههم بحماية الغوريلات الجبلية المهددة بالانقراض وغيرها من الثدييات التي اعتادوا على صيدها.

وأصبح الصيادون السابقون مكسبًا للدولة حيث يعملون كمرشدين وحمالين يأخذون السياح بطريقة آمنة لمشاهدة الغورلايلا وبدون هذه الأنواع من الجهود في أي مكان آخر في العالم قد تنقرض فصائل من الحيوانات من العالم.

9- تحسينات الحدائق العامة
تثبت رواندا ما يعلمه معظم الأذكياء الآن، حيث أن تحسين وتطوير الحدائق العامة والأماكن الخضراء المفتوحة البيئة يمكن أن يساعد في الاقتصاد، وتم إصلاح العديد من الغابات هناك وتطويرها ونتج عن ذلك انتعاش اقتصادي.

10- بناء اقتصاد أخضر
رواندا معرضة بدرجة كبيرة جدا للتغير المناخي لذا تحاول وقف التأثير البيئي عليها، وجزء من الجهد الذي تقوم به الأمم الإفريقية لبناء اقتصاد أخضر قليل الكربون ومقاوم للتغيرات المناخية مع حلول عام 2050 لخلق تمويل استثماري يدعم مشروعات القطاع العام والخاص ماليا.

وللتاريخ ارتفعت الأموال الخضراء لحوالي 100مليون دولار وهذا من أضخم الأموال الموجهة للبيئة في الاستثمار الإفريقي.

11- اقتصاد جديد ومكثف
وطبقا لبرنامج الأمم المتحدة البيئي في وسط مبادرات الأعمال الحرة والسياسة البيئية ومخطط الاستثمار الأخضر هو تجارة العسل الرواندي، وتم تأسيس 8 جمعيات تعاونية في مقاطعة نيابيهوفي عام 2016، بنية جني المزيد من العسل بعد أمر الحكومة بالتوقف عن استخدام الغابات بمساعدة سلطات الأمم المتحدة والرواندية الخاصة بشئون البيئة، وقد بدأوا العمل معا في مشروع لمساعدة العامة على بناء سبل العيش بعيدا عن قطع الأشجار أو صناعات تربية الحيوانات واليوم أصبح الحفاظ على البيئة في تزايد مستمر، وبدلا من كونه أمر نظري أصبح مهنة عملية يؤديها الناس في رواندا.

12- السياسة الخضراء
ولأنه لا يمكن الحفاظ على أي نوع من الجهود على المستوى المحلي بدون تغيير فعلي في السياسة، كان من الضروري لرواندا أن تضع مشكلات البيئة وتغير المناخ على قائمة خططها للتنمية.

وتم تمويل هذا الأمر بالفعل حيث تم دعم وزارة الموارد الطبيعية الرواندية مؤخرا بواسطة الصندوق الدولي لدعم المناخ الأخضر، ويقول منتدى الاقتصاد العالمي أن هذه الوجهة ستساعد الدولة على جذب أموال جديدة ذات فائدة لمساعدة السيطرة على تغيير المناخ وهذا كاف للحفاظ على نمو إقتصادي سريع يستفيد من الموارد الطبيعية قليلة الكربون بكفاءة ومقاوم للتغيرات المناخية.

13- بيئة أكثر نظافة مع المزيد من الغوريلات
ليست الجهود البيئية التي ساعدت رواندا على أن تكون واحدة من أكثر دول العالم نظافة فقط، إنما تغير أسلوب التعامل على أرض الواقع والسياسة المتبعة على المستوى البيئي قد ساعدا أيضا في الحفاظ على الغوريلات، وقد ساعد العمل في الحفاظ على عدد الغوريلات الجبلية التي كان عددها 800 في عام 2011 حيث وصل الآن إلى 1000.

14- طاقة أنظف تساوي دولة أكثر نقاء
شجعت رواندا على استخدام الطاقة الشمسية ودعم الاقتصاد الذي يقاوم تغير المناخ ليرفع مستوى الرخاء للأجيال القادمة.