فتوي أثارت أنتقادات واسعة .. مفتي السعودية يجيز زواج ابنة العاشرة

هيئة حقوق الإنسان أعلنت عن امتعاضها من ظاهرة تزويج القاصرات واعتبرت ذلك انتهاكاً للطفولة
هيئة حقوق الإنسان أعلنت عن امتعاضها من ظاهرة تزويج القاصرات واعتبرت ذلك انتهاكاً للطفولة

أطلق مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدا لعزيز آل الشيخ فتوى تحلل زواج ممن تجاوزت سن العاشرة، معتبراً المنادين بمنع ذلك، مخطئين وظالمين للمرأة.


وتأتي تصريحات مفتي الديار السعودية في وقت تشهد فيه البلاد تحركات حثيثة من جهات حكومية وحقوقية لولادة قانون يمنع زواج "القاصرات".

وقال في محاضرة في مسجد إسكان أعضاء هيئة تدريس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مساء أول من أمس: «نسمع كثيراً في وسائل الإعلام عن زواج القاصرات، ويجب أن نعلم أن الشرع ما جاء بظلم للمرأة، فان يقال إنه لا يجوز تزويج من بلغت سن الـ 15 أو دونها فهذا خطأ».

فالأنثى - والكلام لمفتي السعودية- إذا تجاوزت العاشرة من العمر أوالـ 12 فهي قابلة للزواج، ومن يعتقد أنها صغيرة فقد أخطأ وظلمها. وعلى رغم أن رد المفتي كان على طلب لإحدى الحاضرات بتوجيه تجاه من يزوجون القاصرات من دون رضاهن، إلا أنه اعتبر أن من ينادون بأن المرأة يجب أن تكمل الـ 25 عاماً لتتزوج، «فقد سلكوا مسلكاً سيئاً». وتابع: «أمهاتنا ومن قبلهن جداتنا تزوجن وأعمارهن لم تتجاوز الـ 12، لكن التربية الصالحة الجيدة تجعل المرأة تأتي من بيت أهلها وهي في هذا السن، قادرة على القيام بواجباتها الزوجية».
 
يذكر أن هيئة حقوق الإنسان أعلنت قبل يومين عن امتعاضها من ظاهرة تزويج القاصرات، واعتبرت ذلك انتهاكاً للطفولة، وأكدت سعيها بالتعاون مع بعض الجهات ذات العلاقة إلى «الحد من انتشارها، وإيقاف التعدي على حقوق الطفل أو الطفلة القاصرة»، والذي عدته انتهاكاً واضحاً للطفولة وحقوقها النفسية والمعنوية والجسدية.
 
وتطرقت إلى ما يترتب على تلك الزيجات من عواقب، مثل الحمل والولادة لأم قاصرة وزوج قاصر، مؤكدة أنها تسلب حقاً مشروعاً للطرفين لاختيار شريكة الحياة، لافتة إلى أن القبول أو الرفض، شرط أساسي لصحة عقد النكاح، معربة عن أملها بـ«الإسراع في وضع ضوابط صحية وشرعية، تتماشى مع ديننا الحنيف، كي تسهم في تماسك الأسرة».
 
وشددت على أن تلك الزيجات مخالفة لاتفاق حقوق الطفل الدولي، الذي وقعت عليه السعودية عام 1996، فضلاً عن معارضتها لاتفاق حقوق المرأة، الذي انضمت إليه السعودية عام 2000.

ونشرت صحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر قبل يومين قصة ناشطة حقوقية رفعت شكوى إلى كل من وزيري الصحة والعدل، لإيقاف زواج ابنتيها القاصرتين (13 و14 عاماً). كما تابعت قصة الطفلة التي عقد والدها قرانها على رجل خمسيني في محافظة عنيزة قبل نحو عامين. وحاولت والدة الطفلة التي علمت مصادفة بعقد قران ابنتها منع إتمام الزواج، فرفعت قضية فسخ نكاح لدى محكمة عنيزة، لكن القاضي حكم يوم 20-12-2008 بصرف النظر في القضية إلى أن تبلغ الطفلة.