«البيريه» .. ثقافة فرنسية تقتحم عالم الموضة

الثقافة الفرنسية تدخل البرلمان البريطاني
الثقافة الفرنسية تدخل البرلمان البريطاني

«البيريه» قبعة ارتبطت في المخيلة ببائعي البصل الفرنسيين قديما إلى حد أنها أصبحت جزءا من الثقافة الفرنسية، كما ارتبطت بالجنود والعسكر، قبل ان تدخل عالم الموضة على رؤوس جميلات الشاشة الذهبية من مثيلات غريتا غاربو، فاي داناواي في فيلم «بوني آند كلايد» وإنجريد برغمان، منذ منتصف القرن الماضي.


وفي السنوات الأخيرة تزينت بها تقريبا كل الشهيرات بدءا من مادونا إلى كايلي مينوغ وسيينا ميللر مرورا بجوليا روبرتس والمخضرمة جون كولينز وغيرهن.، وفي الأسبوع الماضي أعادتها للواجهة سارة براون، زوجة رئيس الوزراء البريطاني، التي تزينت بها في مناسبة كبيرة هي إلقاء الملكة اليزابيث الثانية خطابها السنوي في البرلمان البريطاني.

الطريف ان سارة ليست معروفة بالأناقة، رغم انها تحاول في الآونة الاخيرة تقديم يد العون للموضة البريطانية كونها صناعة مهمة لاقتصاد البلاد، فمقاييسها مقاييس امرأة عادية، كما انها وبحكم توجهاتها السياسية والثقافية، مثل زوجها، ليست من النوع الذي يهتم بالمظهر كثيرا، الأمر الذي يوقعها في مطبات تجعلها مادة دسمة للسخرية ولانتقادات محررات الموضة في غالب الأحيان. فحتى عندما زارت كارلا بروني بريطانيا مع زوجها نيكولا ساركوزي في العام الماضي لم تكلف نفسها الجهد لارتداء ملابس بتوقيع مصممين كبار واكتفت بتايورات من محلات «يايغر» الشعبية، التي جعلت مظهرا يبدو نشازا مقارنة بكارلا.

لكنها هذه المرة نالت استحسان الجميع، لأنها فعلا أظهرت أن «البيريه» يمكن ان يخرج من منصات العروض ويدخل أكبر المناسبات حتى وإن كان ثمن التي ارتدتها لا يتعدى 14 دولارا اميركيا، من محلات «نيو لوك» الشعبية.
 
واللافت اكثر انها تسلحت بجرأة غير مسبوقة باختيارها القبعة بلون البنفسج، لون قوي هذا الموسم، أضفى على تايورها الداكن من محلات «يايغر» حيوية، لكنه لون تناغم بشكل كبير مع لون ربطة عنق زوجها، التي كانت بنفس اللون. تجدر الإشارة إلى ان «البيريه» دخلت عروض الأزياء منذ زمن، ففي 2003 طرحها الثنائي الإيطالي دولتشي اند غابانا، وفي العام الماضي طرحها جيورجيو ارماني بأشكال وخامات تناسب النهار والمساء، هذا عدا أن الفرنسية سونيا ريكييل، تطرحها كل موسم بأشكال رائعة وحيوية تؤكد انها موضة تناسب الشابات عموما وأيضا المرأة الناضجة التي تريد ان تقول انها لا تأخذ نفسها محمل الجد.