Top
موقع الجمال

شارك

أناقة هي

تصدع الحزب الديمقراطي وانتعاش سوق الموضة

تاريخ النشر:18-09-2008 / 12:00 PM

تصدع الحزب الديمقراطي وانتعاش سوق الموضة

اكسسوار أرق البعض وأصاب البعض بعقد صاحبته من الصغر إلى الكبر، وبعد أن دخل منصات عروض الأزياء في العقد الأخير، واستعمل من قبل نجمات هوليوود وحسناوات العالم، تنفسنا الصعداء وقلنا ان المصممين من أمثال جيورجيو ارماني وبرادا وغيرهما، نجحا فعلا في أن ينفضا عنه إيحاءات السنين الماضية، التي لا نتمنى ان تعود أبدا.

 إنه بكل بساطة نظارة سارة بالين، حاكمة ألاسكا، التي أعلن المرشح الجمهوري للانتخابات الاميركية جون ماكين عن اختياره لها، لتكون رفيقته في السباق الانتخابي على الرئاسة الاميركية.

وسارة التي تبلغ من العمر 44 سنة، رغم انها لم تظهر على الساحة العالمية سوى منذ مدة قصيرة، إلا انها خطفت الأضواء من باراك أوباما، الذي كان إلى وقت قريب قد بدأ يمني النفس بأن دخوله البيت الأبيض لم يعد محفوفا بالمخاطر.

سارة، على مستوى تلميع الصورة وقراءة الجو العام، اكدت انها بارعة ويمكن ان تعطي دروسا مفيدة للعديد من السياسيات والنجمات على حد سواء.

فقد نجحت فيما لم ينجح فيه غيرها من قبل، وهو أن تصبح ايقونة موضة وتبدأ صرعة جديدة، بجعلها هذا الاكسسوار يرتبط بالجمال والنجاح على حد سواء.

فما من شك أن نظارتها المميزة لعبت دورا في ارتفاع شعبية الجمهوريين وميل شريحة كبيرة من المجتمع الأميركي إليها وإلى إطلالتها التي تعكس الدفء ومزيجا ذكيا بين المظهر المستقبلي والحداثي والمظهر الكلاسيكي المحافظ.

النظارة بسيطة من التيتانيوم ومن دون إطارات بلاستيكية أو معدنية، لكنها جريئة في تصميمها.

وهي جرأة لم يكن اختيارها عشوائيا أو متسرعا، بل العكس تماما. فهي من تصميم كازيوو كاواساكي من شركة «هوم أوبتيكس» الواقعة بألاسكا، ويقدر سعر الإطار وحده بـ375 دولارا، ويمكن ان يصل إلى 700 دولار مع العدسات. ويقال، حسب ما نشرته صحيفة «اليو إس آي توداي» ان صاحب المحل، جوي ليدهام، ذهب إلى بيتها شخصيا، في شهر ديسمبر الماضي حاملا معه 300 إطار مختلف تم عرضها على طاولة مطبخها، قبل ان يقع الاختيار على خمسة منها، وبعد تدخل أفراد العائلة، تم انتقاء هذا الشكل الذي نجح في منحها إطلالة مميزة بالقوة والأنوثة في الوقت ذاته، خصوصا انها تتمتع اصلا بوجه حسن يمكن ان يناسب كل التصاميم، وأن يجعل أي إطار وأي لون، لافتا وأنيقا عندما تلبسه.

كان بإمكان سارة ان تختار العدسات مثلها مثل بقية السياسيين، الذين لا يريدون إظهار ضعفهم، أو النجمات اللواتي لا يردن إخفاء جمال عيونهن، لكنها بحركة تسويقية ذكية فضلت نظارة مميزة، تضفي على عينيها اتساعا وبريقا، من جهة، وتلفت الانتباه إلى شخصيتها، من جهة ثانية.

والأهم من هذا، فإن النية لا محالة كانت التميز عن باقي المرشحين. وبالفعل، فهذا ما حققته إلى حد كبير، فهي ليست المرأة الوحيدة الآن في السباق إلى البيت الأبيض، بل أيضا الوحيدة التي تلبس نظارة طبية.

وسواء اتفقت مع آرائها المثيرة، بدءا من عدم اعترافها بالاحتباس الحراري إلى عدم اقتناعها بضرورة التوعية الجنسية وغيرها، أم لا، فإنك تجد نفسك مشدوها أمام صورتها، تريد ان تنصت لما تقوله، وتحاول ان تحلل تفاصيل وجهها وشعرها وأناقتها. الكاريزما التي تتمتع بها، تنبع من مظهرها الذي يستحضر الثمانينات، وعفويتها وأيضا من بساطتها.

فهي على العكس من هيلاري كلينتون، مثلا، لا تعطي الانطباع بأنها مثقفة أو متفتحة على العالم، وبالتالي لا تعطي الإحساس بأنها تشكل أي تهديد مباشر لأي أحد.

فحتى بالأمس القريب، كانت أية امرأة تريد فرض نفسها في عالم رجالي، تقرأ كل كتب السياسة والاقتصاد، وتلبس تايورا مكونا من بنطلون، بعد أن تشد شعرها إلى الوراء، فيما تستعمل النظارات الطبية لإخفاء الأنوثة وإبراز الجدية.

سارة فعلت العكس، اعتمدت التنورة المستقيمة والجاكيت الذي يحدد الخصر والشعر المشدود بلا مبالاة إلى أعلى، وطبعا بعد ان قضت قرابة ساعة في ايجاد هذا الانطباع، وطبعا النظارة التي تؤكد ان النعومة لها مخالب فولاذية، الجانب الرجالي فيها أنها تمارس نفس هواياته، مثل الصيد.

في إطار النظارات الطبية، أثيرت في العام الماضي، ضجة مماثلة حول نظارات، بطلتها «أغلي بيتي»، وقيل حينها ان مبيعات النظارات الجريئة ذات الألوان البراقة والإطارات البلاستيكية الضخمة ستشهد ارتفاعا صاروخيا.

 لكن لم يحصل أي من هذا، باستثناء انتشارها في بعض اوساط الشابات العاملات بالموضة، وكان مفعولها الإيجابي انها جعلت النظارات الطبية مقبولة كاكسسوار أكثر من قبل.

فما لا يختلف عليه اثنان ان النظارات الطبية، خصوصا عندما تكون واضحة، تبدو وكأنها أفيشات على الوجه يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة، كما تكون إعلانا على ضعف النظر، وفي حالات قليلة تكون ماركة مسجلة لصاحبها، مثل نظارات الفنان «اندي وورهول».

كل هذا سيتغير، بلا شك، بفضل سارة بالين التي أكدت لنا انها يمكن ان ترمز إلى القوة والتفرد والأناقة مثلها مثل أي حذاء، وبأنها قد تكون عملية ولافتة، مثل أي حقيبة يد من جلد التمساح أو الأفاعي، لكن بسعر أقل.

قواعد اختيار أشكالها كانت تعتمد على شكل الوجه أساسا، فالوجه الطويل، مثلا، تناسبه الإطارات العريضة والمستطيلة، والوجه المربع لا تناسبه الأشكال المربعة.

والمستدير يجب ان يبتعد عن الاشكال المستديرة ويستعيض عنها بالأشكال البيضاوية أو المستطيلة وهكذا، إلى ان أكدت لنا سارة بالين، أنها يجب ان تعتمد أيضا على الشخصية، أو على الأصح، على الشخصية التي يراد عكسها للآخرين.

العديد من العاملين في صناعة النظارات يؤكدون ان الشكل المناسب لا يخضع لقاعدة معينة، وبأنه عليك ان تكوني متفتحة وأكثر جرأة في اختياراتك.

ومن هذا المنطلق تقدم شركة «سانغلاس هات» المتخصصة في النظارات خدمة تتضمن اسئلة متعددة لتحديد شخصيتك، مثلا ما إذا كنت كلاسيكية أو جريئة أو محافظة أو فنية، ثم يأتي تحديد شكل الوجه في المرتبة الثانية.

ويشير الموقع إلى بعض النقاط التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار تصميم مميز:

ـ العديد منا يميل، من دون شعور، إلى الأشكال التي تعود عليها في السابق، لينتهي به الأمر إلى اقتناء تصميم مشابه جدا لما يمتلكه، لذلك يفضل ان تأخذي معك صديقة أو قريبة لتساعدك على الاختيار.

ـ «الحب من النظرة الأولى» مقولة تنطبق على اختيارك لنظارتك. إذا أحببت تصميما معينا من النظرة الأولى وأعطاك الإحساس بالراحة والثقة، فلا تترددي.

ـ استفيدي من خبرة العاملين في المحل وخذي رأيهم.

ـ عموما يفضل الا تغطي النظارة حواجبك، وإن كان الأمر يختلف بالنسبة للنظارات الشمسية، حيث يكون الغرض منها الحماية التامة.

ـ إذا كنت مترددة، لم لا تشتري أكثر من نظارة، كأن تختاري واحدة بتصميم عملي للايام العادية، وأخرى بتصميم أكثر جرأة عندما تشعرين برغبة في التغيير.