Top
موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

بحث ألماني .. علاج شبه شاف للزهايمر بغسيل الدم

تاريخ النشر:16-08-2007 / 12:00 PM

بحث ألماني .. علاج شبه شاف للزهايمر بغسيل الدم

يمكن لغسيل معين للدم أن يوفرعلاجا شبه شاف لأكثر من 24 مليون إنسان يعانون من مرض الزهايمر على المستوى العالمي، بينهم نحو مليون ألماني. وسر نجاح العلاج الجديد هو أنه لا يعالج التراكمات العضوية في الدماغ، التي تسبب المرض، وإنما يعالجها عن طريق غسل دم المصاب.
ونقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية الواسعة الانتشار عن جامعة روكيستر خبر علاج الزهايمر بالغسيل الدموي. وذكرت الصحيفة أن التجارب التي أجريت في روكيستر على الفئران أثبتت أن غسل الدم بالطريقة الجديدة حرر الدماغ بشكل كامل تقريبا من التراكمات الخبيثة، التي تسبب مرض النسيان. وأكد العلماء للصحيفة أنهم لم يمسوا أدمغة الفئران، ولم يستخدموا اية عقاقير غير غسل الدم.

والتراكمات التي تسبب المرض عبارة عن تراكم لبروتين اميلويد ـ بيتا في خلايا الدماغ، وهي الحالة التي ينجم عنها «الخرف» الناجم عن النسيان وعدم التركيز. والبروتين المذكور ليس خطيرا على الدم وإنما على الدماغ فقط ، لكنه مهم في ذات الوقت، لأنه يدخل في عملية تنظيم استقلاب الشحوم. وتتراكم جزيئات اميلويد ـ بيتا، التي تميل للتصلب والاستقرار في أنسجة الدماغ، بالتدريج مع تقدم العمر، وتسبب موت خلايا الدماغ واختلال وظائفها.

واكتشف علماء روكيستر ان بروتينا آخر اسمه sLRPيعادل 90% من بروتين اميلويد ـ بيتا الذي يدور في الدم. ولاحظ العلماء أن تقليل مستوى اميلويد ـ بيتا الدائر في الدم يؤدي إلى تقلص تراكماته في أنسجة الدماغ. وكتب الباحث بيرسلاف زلوكوفيتش، رئيس فريق العمل، في مجلة «علوم الأعصاب الطبيعية» ان مستوى اميلويد ـ بيتا الذي يدور في دماء المعانين من الزهايمر يبلغ 3-4 اضعاف مستواه في دماء الناس السليمين.

وذكر زلوكوفيتش أن العلماء زرقوا الفئران المختبرية بمادة sLRP فلاحظوا أنه استطاع معادلة البروتين الذي يتراكم في الدماغ واستطاع وقف 90% من تراكمات اميلويد ـ بيتا. وتراجعت، بالترافق مع ذلك، أعراض المرض من نسيان وضعف القدرة على التعلم وضعف التركيز. ولا يعرف العلماء الاسباب التي تدعو اميلويد ـ بيتا للتراكم في أنسجة الدماغ، إلا أنهم يعرفون أن غسله من الدم يؤدي إلى توقف التراكم.

وفي خطوة لاحقة، سيعمل زلوكوفيتش وزملاؤه على تحويل sLRPإلى مصل وتجربته على الإنسان قبل البت بنجاحه. ومن الواضح مسبقا أن مدى نجاح العقار المستقبلي سيعتمد إلى حد كبير على التشخيص المبكر للحالة، لأن تقدم المرض، وتركز التراكمات في الدماغ، سيعني التحول من جديد إلى طرق العلاج التي تعمل على الدماغ مباشرة.

وعلى صعيد التشخيص المبكر لمرض الزهايمر حقق العلماء الألمان خطوة كبيرة من خلال جهاز مسح شعاعي يعينهم في تشخيص المرض قبل ظهور أعراضه. ويستخدم الجهاز، من النوع الذي يستخدم الرنين المغناطيسي، حقلا مغناطيسيا من قوة 3 تيسلا في الكشف عن المرض. ويأمل العلماء في تطوير نسخة منه تعمل بـ 9.4 تيسلا بدءا من عام 2009. وممكن لجهاز بهذه القوة من الحقل المغناطيسي أن يصور أي تغير في أنسجة الدماغ يهدد بالتحول إلى تراكم الزهايمري.

وتوقع العلماء، من معهد هيلمهولتز في مدينة يوليش، أن ينتشر الجهاز في معظم المستشفيات والعيادات بنهاية عام 2009. ويمكن لجهاز أن يصور عمليات الاستقلاب في خلايا الدماغ وأن يظهر كيفية عمل الأدوية على الدماغ. وعموما فإن جهاز تيسلا 9.4 سيصور تشريح الدماغ والجزيئات والأجزاء العاملة في الدماغ، وذلك بعد أن يزرق المرضى بمحلول خاص.

وتحدث علماء الكيمياء الحياتية من جامعة برلين الحرة عن نجاح كبير في معالجة مرض الزهايمر، الذي يؤدي إلى وفاة المصابين به خلال5- 10 سنوات ويعتبر من الأمراض المستعصية. وذكر البروفيسور جيرد مولتهاوبت انه توصل إلى مادة تبطل عمل بروتين اميلويد ـ بيتا الذي يسبب موت خلايا الدماغ. ونال الاكتشاف براءة الاختراع سلفا حسب مصادر مجلة «ايمبو جورنال» العلمية، ويتهيأ العلماء لانتاجه كعقار. ويفترض أن يؤدي البروتين المكتشف إلى تجزئة اميلويد ـ بيتا إلى بيبتيدات Peptides غير ضارة بجسم الإنسان.