الكتان والملكة رانيا يقدمان المصممة الشابة أليس تامبرلي

عندما حضرت الملكة رانيا العبد الله حفل مهرجان فاس للموسيقى الروحانية العالمية بالمغرب أخيراً، أثارت الانتباه، كالعادة، بأناقتها المتناهية وبفستانها الطويل، الذي كان يجمع بين الأسلوب العصري والتقليدي في آن واحد. فهو قريب مما يعرف في المغرب بـ "الغندورة"، وما أصبح متعارف عليه في الغرب بـ "القفطان"، للدلالة على أنه مستوحى من القفطان المغربي التقليدي مع إضافات يفرضها إيقاع العصر.


الفستان من تصميم البريطانية الشابة أليس تامبرلي، وهو من تشكيلتها الخاصة بالربيع والصيف، التي اطلقت عليها اسم "نوماد" أو "الرحل"، وتقول إنها عادت من خلالها إلى ثقافات بعيدة لإبداع مجموعتها التي أرادتها أن تكون عصرية، وأن تعطي الإحساس بالراحة والانطلاق، وبالترف والبساطة في الوقت ذاته. مشيرة إلى أنها موجهة إلى امرأة أنيقة تفرض عليها طبيعة حياتها التنقل والترحال، وبالتالي فهي مجموعة تساعدها على أن تتألق بها بسهولة في أي مكان و في أي مناسبة. رغم سنواتها المعدودة، حيث تخرجت في عام 2000 فقط، استطاعت منذ البداية أن تلمس وترا حساسا لدى الشابات والنجمات بأزيائها الأنثوية وتطريزاتها المتألقة. وسرعان ما أصبح اسمها له وزن في عالم الموضة العالمية، حيث تعرض في نيويورك بشكل منتظم، وإن كان يأخذ عليها البعض أنها لا تساهم بالدفع بأسبوع لندن الذي يحتاج إلى مواهب من وزنها لكي يستعيد بريقه، رغم أن هذا الأسبوع فتح لها منصاته في عام 2000.

لكن ما يحسب لها أنها بلورت أسلوبا خاصا بها يعتمد على الاستعمال المتقن للأقمشة بشكل يبرز جماليات المرأة ويخدمه وليس العكس، وإذا عرف السبب بطل العجب، فهي خريجة قسم النسيج والأقمشة من سانت مارتن، التي فرخت كبار المصممين العالميين من أمثال جون غاليانو، الكسندر ماكوين، ماثيو ويليامسون.. وهلم جرا، كما حصلت على الماجستير من "روايال كوليدج". لم يكن من الممكن تجاهل موهبتها، فما إن تخرجت في عام 2000، حتى تلقت عرضا من المصممة دونا كاران للعمل معها، وهو عرض رفضته رفضا قاطعا، لأنها كانت تعرف أنها لا يمكن أن تشتت جهودها وأنها ـ لكي تحقق الحلم ـ يجب أن تتفرغ تماما لتأسيس ماركتها الخاصة. لكن قبل ذلك، كان عليها أن تصقل خبرتها وتتعلم كل التفاصيل التي تحتاجها كأدوات في ما بعد. الخطوة المهمة بعد التخرج كان توجهها إلى آسيا لتعلم فنون التطريز بالأحجار والرسم على الأقمشة.

هذه الفترة كانت جد مؤثرة في أسلوبها، الذي يحتفل بالثقافات الأخرى، وهو ما ظهر واضحا في تشكيلاتها الأولى التي يمكن القول انها كانت شجاعة، نظرا لطرحها أزياء غنية بالتطريزات في وقت لم يكن المصممون ينظرون إلى هذه التطريزات بعين الرضا، لكن المفاجأة أن المرأة كانت مستعدة لها، واستقبلتها بالأحضان، خصوصا فئة الشابات. وربما تكون الآن قد خففت من استعمال التطريزات الكثيرة، إلا أن ميلها للرومانسية ما زال هو لم يتغير كثيرا. > من المعجبات بتصميماتها كايت وينسليت، جينفيير لوبيز، كايلي مينوغ، سيينا ميللر، كيرا نايتلي، ليز هيرلي، غوينيث بالترو، وشيري بلير، إلى جانب سيدات المجتمع المخملي.

* تستمد أفكارها، كما تقول، من كل شيء حولها، سواء كانت قطعة قماش أو وردة، كما تستوحيها من رحلاتها إلى الهند أو المغرب، ومن أيقونات هوليوود في عصرها الذهبي أمثال مارلين ديتريش، غريس كيلي، وأودري هيبورن.