حصيلة لصوص رأس السنة في باريس .. سرقة نقود ومجوهرات بأكثر من مليون يورو

سرقة نقود ومجوهرات بمليون يورو من بيت رجل أعمال متقاعد في ضاحية الأثرياء وفي الصورة جان بول بولموندو مع مطلقته ناتي
سرقة نقود ومجوهرات بمليون يورو من بيت رجل أعمال متقاعد في ضاحية الأثرياء وفي الصورة جان بول بولموندو مع مطلقته ناتي

انتهزت عصابات السرقة في فرنسا فرصة غياب السكان عن منازلهم بمناسبة سهرات رأس السنة وتسلل اللصوص إلى العديد من الشقق والبيوت، لا سيما في باريس وضواحيها، ولسان حالهم يقول «هذه ليلتي..» ..
 
ومن بين أبرز ضحايا هذا العام نجم السينما الفرنسي جان بول بلموندو والرئيس الإيراني السابق أبو الحسن بني صدر ورجل أعمال متقاعد لم يكشف عن اسمه لكن الحصيلة التي خرج بها اللصوص من بيته كانت الأوفر. 
 
ففي باريس، تعرض المبنى الذي يملكه بلموندو إلى السرقة، حيث استهدف اللصوص الطابق الذي يقيم فيه وكذلك الشقة الواقعة داخل المبنى وما زالت تسكنها زوجته السابقة ناتي منذ انفصالهما عام 2008.
 
ولم تعلن الشرطة حصرا بالمجوهرات المسروقة من منزل الممثل البالغ من العمر 78 عاما لكنها أشارت إلى أن اللصوص هربوا بعد انطلاق جرس الإنذار الموجود في شقة الطليقة التي كانت غائبة عن مسكنها، أيضا، وقت الحادث. 
 
ويعيش بلموندو، منذ طلاقه، مع بربارا غاندولفي، وهي امرأة بلجيكية تصغره في السن كثيرا وكانت تعمل عارضة سابقة لمجلة «بلاي بوي» ومعروفة للشرطة. وكانت النيابة العامة في مدينة بروج البلجيكية قد حققت في مبالغ مالية مشبوهة دخلت إلى حساب شركات يملكها الزوج السابق لبربارا، خلال السنوات الأخيرة.
 
واستدعى المحققون بلموندو، عام 2010، للاستماع إلى شهادته نظرا لشكوكهم في أن تكون الأموال آتية منه، بدون علمه، أو تحت ضغوط عاطفية.
 
فهل تكون هناك علاقة بين سرقة منزل الممثل وبين شريكة حياته التي حضرت مهرجان «كان» السينمائي الأخير وهي تتأبط ذراعه؟ 
 
ثاني ضحايا لصوص رأس السنة هو أبو الحسن بني صدر، أول رئيس للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الإطاحة بالشاة. ويقيم بني صدر لاجئا في فرنسا منذ 1980، تاريخ خلافه مع الإمام الخميني وهروبه من طهران.
 
وقد تعرض منزله في ضاحية فيرساي، غرب العاصمة، للسرقة ليلة الحادي والثلاثين من الشهر الماضي. وتلقت شرطة المنطقة بلاغا في أولى ساعات السنة الجديدة يفيد بأن أشخاصا قد تسللوا إلى المنزل الخالي من سكانه بواسطة سلم متنقل كان موجودا في المكان. 
 
وعبرت فيروزة بني صدر، ابنة الرئيس الأسبق، عن شكوكها في احتمال ألا تكون المبالغ المالية التي اختفت من المنزل هي الهدف الأصلي للسرقة الليلية المتأخرة.
 
ولمحت عن إحساسها بأنهم كانوا مراقبين، ذلك أن اللصوص توجهوا إلى غرف محددة وكأنهم يعرفون المكان ويدركون غياب ساكنيه في ذلك التوقيت. وأضافت الابنة أن زوجة بني صدر تعرضت للاعتداء، أمام منزل العائلة، قبل شهر.
 
لكن مصدرا في التحقيق نفى أن يكون هناك أي دليل على الربط بين السرقة وبين النشاط السياسي الحالي أو السابق لصاحب المنزل، أو مع الاعتداء الذي تعرضت له زوجته، مضيفا أن كل الاحتمالات واردة. وأخذ محققو الشرطة القضائية في فيرساي بصمات وعينات من الحمض النووي الذي وجد في المكان. 
 
ويذكر أن السلطات الفرنسية كانت قد رفعت، منذ سنوات، الحراسة التي كان بني صدر يتمتع بها منذ انشقاقه على نظام بلاده وانتقاله إلى فرنسا. 
 
وتبقى السرقة الأكثر وفرة هي تلك التي تعرض لها منزل رجل أعمال متقاعد، ليلة رأس السنة، في ضاحية «نويي» التي تتجمع فيها نسبة كبيرة من الأثرياء والممسكين بخيوط الاقتصاد الفرنسي.
 
فقد نجح اللصوص في كسر خزنة مصفحة والهرب مع 15 ألف يورو نقدا وما يقدر بمليون يورو من المجوهرات التي كانت محفوظة في الخزنة. وفي حين لم تكشف الشرطة هوية الضحية فإن مصدرا في التحقيق أشار إلى أن السرقة جرت بين التاسعة والحادية عشرة من مساء السبت الماضي.