"إيلي صعب" .. من بيوت الأزياء إلي صناعة العطور

ولد "إيلي صعب" في بيروت عام 1964 لعائلة لا تربطها صلة بصناعة الأزياء والموضة، ولم تكن هناك مؤشرات إلى أن قدره يتجه به إلي صناعة الموضة، وإلي موهبة فذة وإرادة ثابتة.


ومنذ البداية حلم "صعب" بالهروب بخياله إلي أراضٍ بعيدة، فلم يكد يبلغ التاسعة عندما صنع فستانه الأول وأهداه إلي أخته الصغري، وما لبث حتي ذاع صيته واشتهر بسرعة بين جيرانه ونساء المدينة، وسرعان ما طرقت سيدات المجتمع الراقي بابه.

وبعد وقت قصير أصبح اسم "إيلي صعب" مرادفا للأزياء التي تمثل النعومة والأنوثة والتي صممت في لبنان، حيث تعتبر الأزياء فنا.

وفي سن الـ18 دشن "إيلي صعب" بيت الأزياء الخاص به بإمكانيات كبيرة تمكنه من تلقي طلبات قد تصل إلي 20 و 30 أو حتي 60 فستاناً في حفلة واحدة، ويساعده فى ذلك إصراره الذي تغلب به علي كل العقبات بما فيها المناخ السياسي الغير مستقر، وكان أول عرض أزياء له - والذي مَوَّله بالكامل من ماله الخاص- بمثابة هدية سحرية لبيروت.

كان الفتي الذهبي من أوائل من سيطروا علي سوق الشرق الأوسط وتهافت عليه الزبائن من الأثرياء، ثم قدم مجموعة جديدة من عروض الأزياء في باريس عام 2000.

وفي عام 2006 تم انتخابه كعضو شرفي في نقابة الأزياء الراقية Haute Couture فأصبح جنبا إلي جنب مع فالانتينو Valentino وأرماني Armani ، وذلك بفضل سمعته الحسنة في لبنان وحول العالم، فاستطاع مصمم أزياء الأميرات مرافقة المشاهير علي السجادة الحمراء.

وبفضل نجاحه الباهر، استطاع "إيلي صعب" تجسيد "لبنان اليوم" التي تتسم بالحرية والعصرية حيث شعَّت شهرة بيت أزيائه من خلال المثلث الذهبي من بيروت إلي لوس أنجلوس عبر باريس حيث فتح بوتيكا له في شارع الإيليزيه عام 2007.

السمو والحرفية: كانت مهنة تصميم الأزياء بمثابة "أكون أو لا أكون" بالنسبة لبيت أزياء "إيلي صعب"، الفنان الذي قادته عاطفته في تصميم أزيائه لأكثر من 25 عاما، فهو يتمتع بموهبة فطرية تمكنه دون غيره من تصميم وقص الفستان مباشرة علي جسم المرأة دون رسم أو حتي

الاستعانة بنموذج. وفي قلب بيروت، يقع استوديو الفنان والذي يخفي بداخله "سر الصنعة" والتي يعمل عليها  أكثر من مائة موظفٍ في ورشته بلبنان ليخرجوا لنا بـ 800 إلي 1000 فستان كل عام، ومن ضمنها فساتين الزفاف الراقية.

فن إبراز الأنوثة: يقول إيلي صعب: "أحب أن أشعر بأنوثة النساء اللاتي يحركن ملابسهن كدليل علي الرغبة والكبرياء، فمنذ صغري في لبنان كنت أدرس طريقة ارتدائهن للملابس بهدف إسعادهن من خلال إبراز تقاطيع أجسادهن".

وهنا تكمن موهبته البارعة في شحذ إحساس المرأة مع احترام أناقتها، حيث تُظهر أزياؤه مدي إصراره علي "إبراز الجمال في حياة المرأة"، والنساء تعرفن ذلك جيدا مدركات أنه مصمم الأزياء المفضل لديهن والقادر علي إبراز الجمال الذي دائما ما حلمن به.

عندما يتزاوج الخيال والخطوط النقية: وينبع خيال "إيلي صعب" من العديد من المصادر؛ منها سحر وإغراء الخمسينات، إضافة إلي إبداعات أساتذة الفن المعماري مثل Le Corbusier و Frank Lloyd Wright أو حتي قطعة قماش أو فيلم قد يكون مصدرا لإلهامه بتصميم مبدع.

الندرة الواعدة: يمكن اعتبار "إيلي صعب" ساحرا، فهو لا يصنع الفساتين الرائعة وحسب، بل يحقق من خلالها أحلام المرأة التي ترتديها حيث يبعث في المرأة حلم عودتها إلي الصبا والشباب سواء كانت عروساً في يوم زفافها أو أميرة في حفل بهيج أو نجمة علي السجادة الحمراء، فقد صممه ليسطع ويبرز جمال من ترتديه، حيث يصنع "إيلي صعب" الفساتين لتناسب اللحظات المميزة التي تتذكرها حواء طوال الحياة.

التواصل السحري: اشتهر "إيلي صعب" بعروض أزياء العباءات التي ترغب في ارتدائها النجمات علي السجادة الحمراء، كما تميز "صعب " من خلال الملابس الجاهزة التي انتشرت في باريس منذ أكتوبر من عام 2005، وتعبر هذه الملابس عن الرقة والبذخ المقنن المتسم بالبساطة ولكنه في نفس الوقت لا يقلل من بريقه.

وفي عام 2011 انتشر واتسع مجال عمل "إيلي صعب" وذلك بعد أن شجعت منتجاته من الملابس الجاهزة والإكسسوارات النساء اللاتي حلمن بارتداء ماركة "إيلي صعب" علي الإحساس بالسحر والأنوثة في حياتهن عند وضع عطر "إيلي صعب".

عطر إيلي صعب ELIE SAAB Le Parfum:

يعتبر عطر "إيلي صعب" الجديد  ELIE SAAB Le Parfum  من العطور التي صنعت بدون تفاخر، ولكنه في النهاية ترجمة حقيقية لأكواد بيوت الأزياء، ويقول عنه إيلي صعب: "إنه عطر يعبر عن الأنوثة المشعة التي تتضمن ازدواجية من عالمين؛ إشراق الشرق الأوسط، وحداثة الغرب" كما أنه إعلان عن انطلاق طريقة جديدة لارتداء ماركة "إيلي صعب".

هالة من الإبهار:

ويشرح مصمم العطر Francis Kurkdjian قائلا: "إن أكثر ما بهرني  في أعمال "إيلي صعب" هي فكرة تفسير الضوء، فلم يكن لدي فكرة معينة في ذهني باستثناء الإحساس ببياض الشمس في ذروته والأنوثة المشعة وحداثة الرغبة".

ومثل القصيدة التي نسجت من الضوء، يحتفل عطر ELIE SAAB Le Parfum بعظمة وإشعاع ورقة الأنوثة من خلال فكرة ومكونات الأزهار الشمسية الخشبية، حيث يمنح المزج   بين الزهور والخشب  للعطر هذا الرنين الأخاذ.

ومنذ الوهلة الأولي، يحدد تألق زهرة البرتقال نغمة هذه الرائحة الجذابة واستحضارها من بتلات البحر المتوسط، والتي يأتي تألقها من أشعة الشمس في ذروتها، كما يبهج القلب برائحة الياسمين العالي الجودة، ويحتوى العطر أيضاً علي مسحة رقيقة من قلب أنقي الأعشاب العطرية.

القارورة جوهرة من الزجاج والضوء:

إن "إيلي صعب" فنان مرهف الإحساس بالتصميم والفن الهندسي المعماري، كقارورة من الزجاج لها ظلٌ صافٍ يتحرك علي موجات الضوء المشع والشفاف.

ويقول "إيلي صعب": "لطالما أردت شيئا أكثر بساطة كصرامة المكعب وإحساس شيء صمم بكثافة لتمسكه اليد، فبالنسبة لي الضوء هو القوة الأبدية".

وبدافع قوي، صمم Sylvie de France زجاجة غاية في الروعة تناسب العطر وتتمتع بنقاء خطوطها ورقة تعبر عن الحداثة والجمال، حيث تم قطع الزجاج الثقيل والشفاف ليظهر بمظهر الكريستال المنشور وجوانبه الطبيعية التي تسقط عليها أشعة الضوء ليعكس النغمة الرقيقة والجذابة للعطر.

ومدعمة بالروح العالية للمصمم ورغبته في التألق المطلق، تم تصميم الزجاجة لتدفع في اتجاه الدقة القصوي لصنع "قطعة فنية" من الضوء، لتعكس أناقة ورقة Elie Saab بشكل يتمحور بين الجواهرجي والفنان المعماري.

كما تم تصميم عبوة الغلاف بإيحاء من ألوان "إيلي صعب" المتناغمة مثل البيج والبني والشيكولاتة المقارب للون الخشب مع مزيج من اللون الأبيض المحاط باللون الذهبي.

عندما يطول الإحساس بمتعة العطر:

يعطي خط الإنتاج الجديد عمقا لعطر ELIE SAAB Le Parfum’s حيث يعتمد علي أربع منتجات للجمال: كريم معطر للجسم، لوشن معطر للجسم، مستحضر استحمام معطر ومزيل للعرق.

مظهر أنثوي متلألئ:

تحقق السيدات اليوم سعادتهن بكل قوة وإرادة؛ حيث يمتلكن أحلامهن وتطلعاتهن ولا يقبلن أبدا التخلي عن أي شيء خاصة أحلامهن المندفعة، فهن يردن أن يعشن لحظات خاصة يشعرن من خلالها بأنوثتهن المطلقة غير مهتمات بأنها مجرد لحظات قد لا تدوم كثيرا سواء كانت لحظة أو ليلة أو حتي العمر كله، فهن بطلات علي أية حال وأميرات الحياة العصرية.