هل يكون بروس أولدفيلد .. مصمم الأميرة ديانا .. هو مبدع فستان كيت ميدلتون؟

بروس أولدفيلد يقول: سأترك الجميع يتكهن حتى موعد الزفاف
بروس أولدفيلد يقول: سأترك الجميع يتكهن حتى موعد الزفاف

إذا كنت من مواليد التسعينات وما بعد، فإن اسم بروس أولدفيلد، لم يكن يعني لك أي شيء وما كنت لتسمعين عنه، لولا زواج الأمير ويليام وكيت ميدلتون القريب.


لكن إذا كنت ممن عايشن موضة الثمانينات، فأنت بلا شك تعرفين أنه من أهم المصممين في الساحة البريطانية، خصوصا أن الأميرة الراحلة ديانا ظهرت بفساتين من تصميمه في عدة مناسبات عالمية. في العام الماضي، تردد اسمه كثيرا، وعاد ليتصدر الواجهة إثر تكهنات بأن يكون هو مصمم فستان العروس كيت. فهو أكثر من يقدم أزياء راقية في بريطانيا من جهة، كما أنه كان من المصممين المفضلين لدى أم العريس، أميرة القلوب.

وفي حال كان هو المحظوظ الذي سيقوم بهذه المهمة، فإننا لن نتوقع منه فستانا جريئا أو مبتكرا بشكل مثير للجدل، لأنه يفضل الأناقة الراقية والمضمونة على الاستعراض، أمر لا ينكره أو يعتبره انتقاصا منه أو من قدراته.

فحتى عندما يتهمه البعض بأنه يخاطب شريحة النساء الناضجات، اللواتي تعدين مرحلة الشباب، لا يبالي ويفسر الأمر بأنه فرض من فروض الـ«هوت كوتير» وحساباتها.

في لقاء صحفي خاص مع جريدة «الشرق الأوسط» تنقلة «الجمال» فتح قلبه ونعى الأناقة وعدم اهتمام الجيل الصاعد بها، وكأنه يتحسر على زبونات أيام زمان، اللواتي لا يزال يكن لهن الولاء ولا ينكر أنهن أكثر من يفهمنه.

رغم كل المحاولات لسحب لسانه والكشف عن دوره في تصميم فستان العروس القادمة، أصر على عدم البوح ما إذا كان هو من رسا عليه اختيارها لتصميم فستان العمر أم لا، وكأنه يتلذذ بالأضواء التي عادت إليه ولا يريدها أن تزاح عنه، وفيما عدا ذلك تكلم بعفوية وبصراحة مصمم مخضرم مقتنع بما حققه وعايش عدة أزمات خرج منها سالما:

رغم أنك صممت أول فستان زفاف في عام 1975، فإنه كلما طرح اسمك، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن فساتين السهرة المفصلة والأميرة ديانا، هل يضايقك الأمر؟
- أبدا، فأنا أدين للأميرة الراحلة بالكثير، فقد كان لظهورها بفساتيني في الثمانينات مفعول السحر حيث زادت مبيعاتي بشكل لافت، وبدأت أتلقى طلبات من أميركا وأستراليا، خصوصا أن الحقبة تميزت بالبريق والبذخ في كل شيء.

هل يمكنك القول إن الأميرة ديانا كانت هي نقطة التحول بالنسبة لك؟
- نعم، فرغم أنني كنت معروفا من قبل، وتصدر أحد تصاميمي غلاف مجلة «فوغ» في عام 1974، كما كنت موجودا في محلات مثل «بيرغدوف»، و«هارفي نيكولز»، و«هارودز» وغيرها من المحلات الكبيرة، فإنها هي التي أعطتني تلك الدفعة العالمية بارتدائها تصاميمي في عدة مناسبات.

والآن يعود اسمك ليتصدر المجلات والصحف، بفضل زواج ابنها الأمير ويليام وخطيبته كيت ميدلتون، إلى حد أنه يمكن القول إنها لا تزال تسلط الأضواء عليك ولو بشكل غير مباشر؟
- أليس هذا رائعا؟ فهذا ما يحتاجه أي مصمم، ذلك الاعتراف الذي يدفع به إلى الواجهة؟ أنا سعيد بهذا، وإن لم يكن كل ما يكتب أو يقال عني إيجابيا، فهناك بعض المدونات التي تنتقدني بشكل جارح على أني ابن الماضي.

صحيح أنني في الستين من العمر وعايشت أربعة عقود من الموضة، مما يعني أنه من الصعب البقاء دائما في الصدارة، لكني أشعر بأن كل ما قدمته كان جيدا، بغض النظر عما إذا كان بشكل يواكب الموضة الموسمية أم لا.

الموضة تدور، وما قد يتوارى لفترة قد يستعيد بريقه فيما بعد، خذي مثلا داري «شانيل» و«غوتشي» فقد كانتا في السبعينات تعتبران من الزمن الماضي ولم يكن أحد يهتم بهما أو يريد أن يرتبط بهما، وفي الثمانينات، أصبحتا من أهم بيوت الأزياء العصرية حاليا بعد أن تم إنعاشهما على يدي كل من كارل لاغرفيلد وتوم فورد.

انظري أيضا إلى النجمة مادونا، فهي تجدد نفسها باستمرار، وهذا ما يحتاجه أي واحد منها: تغيير جلدنا وتلميع صورتنا باستمرار، وفي حالتي محاولة مواكبته بقدر الإمكان، لكن بطريقتي.

ما هو أسوأ انتقاد تلقيته؟
- ارتباطي بزبونات من سن معينة (أي تجاوزن مرحلة الشباب) وكأن الأمر يعتبر مسبة أو تهمة. ما لا يعرفه هؤلاء أن معظم بيوت الأزياء التي تقدم «هوت كوتير» تتوجه إلى هذه الشريحة بدرجة كبيرة، لأنها هي التي تستطيع اقتناءها.

ما يثلج صدري في الآونة الأخيرة أن هؤلاء الزبونات ورثن حب الـ«هوت كوتير» لبناتهن، لهذا أرى اليوم فتيات في العشرينات والثلاثينات يفضلن فساتين مفصلة على مقاسهن وفريدة في تصميمها للمناسبات الكبيرة على الأقل.

الثمانينات كانت الفترة التي شهدت أوج نجاحك، وهي فترة تميزت بالكثير من البريق إلى حد المبالغة، هل تشعر أنك نجحت في تغيير جلدك، وترويض هذه المبالغات التي ارتبطت بك وبتلك الفترة؟
- كانت لتلك الفترة أحكامها، علما أني لا أعتبر نفسي أميل إلى البريق بشكل كبير، رغم أنه بإمكاني أن أغرق فيها بذوق. لقد أدركت منذ البداية أن الزبونات يردن تصاميم متميزة ومنفذة بحرفية عالية لكن أيضا يقدرن الخدمة الشخصية عندما يتعلق بفستان العمر.

فقد صممت مثلا فستانا يقدر بـ23.000 جنيه إسترليني، أي ليس باهظ الثمن، بالنظر إلى الحرفية التي نفذ بها، لعروس ألمانية توجهت أول الأمر إلى المصممة فيرا وانغ في نيويورك.

لم تقابل المصممة بل مساعدة تعمل معها، اقترحت عليها تصميما على الورق لفستان بسعر 80.000 دولار أميركي، قبل أن تلجأ إلي. قابلتها شخصيا، وتحدثت معها لأعرف منها ما تريده بالضبط وما يناسبها، ثم قدمت لها تصميما خاصا بـ70.000 دولار أميركي فقط، يتميز بذيل يصل طوله إلى 15 قدما، جعلها تشعر في يوم عرسها بأنها أميرة متوجة. هذه الخدمة هي التي تجعلني أتميز عن غيري.

ما دمت قد عدت للحديث عن فساتين الزفاف، فأنا لن أنتظر منك تصريحا، وإن كنت أتمنى ذلك، حول ما إذا كنت ستلعب أي دور في تصميم فستان عروس الأمير ويليام، كيت ميدلتون؟
- سأترك الجميع يتكهن، لأن أي زبونة، سواء كانت أميرة أو سيدة عادية لها الحق في السرية، عدا أني أجد كل التكهنات مثيرة وإيجابية تصب في صالحي.

هل هناك أمل في أن تكون أنت مصمم فستان العروس كيت ميدلتون؟
- (ضاحكا) أنت مصرّة، لكن كل ما سأقوله لك أني جندت كل الناس لكي يدعو الله أن يرسو الاختيار علي. لكني أعود وأقول إنه حتى إذا كان الأمر كذلك، فأنا محكوم بالسرية.

ما هو فستان الزفاف المثالي في نظرك؟ هل يجب أن يكون كلاسيكيا حتى يورث من الأم إلى الابنة وربما الحفيدة؟
- لا أبدا، فأنا أرى أنه يجب أن يكون بسيطا يعكس شخصية صاحبته. هذا لا يعني أنه لا يجب أن يكون مطرزا، بل فقط أن لا يكون مبالغا فيه، لهذا أفضل الدانتيل لأنه يتيح فرصة التطريز بشكل أنيق.

أفضل أيضا أن تكون الخطوط بسيطة، حتى تسمح بالتطريز وإضافة بعض التفاصيل التي تطلبها العروس. الفساتين التي أصممها اليوم، لا تختلف عن تلك التي صممتها منذ ثلاثين سنة باستثناء أنها أفضل، لأن إمكانياتي وخبرتي تطورت.

في بريطانيا تعتبر أقرب من يصمم الـ«هوت كوتير» بالمفهوم الباريسي، هل تجد نفسك في هذا المجال أكثر من الأزياء الجاهزة، أم هناك أسباب أخرى تمنعك من التوسع في الجانب الأخير؟
- عندما افتتحت محلي في لندن، قررت أن لا أكتفي بالتفصيل على المقاس، أو الـ«هوت كوتير»، بل أيضا أن أقدم فساتين جاهزة تخاطب كل الأذواق والميزانيات، لكن سرعان ما غيرت رأيي وشعرت أنه ليس لدينا القدرة على تلبية كل الطلبات من الناحية اللوجيستية.

فمردودية فستان بسعر 2500 أو 3000 جنيه إسترليني لا تبرر الوقت والجهد الذي يتطلبه تنفيذه، لهذا عدنا إلى التركيز على الـ«هوت كوتير». مصممات من جيلي مثل ساندرا رودس وكاثرين هامنيت وغيرهما، يركزن على الأزياء الجاهزة، لكن هذا الأمر يضعهن تحت رحمة اتجاهات الموضة وتغييراتها الموسمية.

من جهتي اخترت أن أقوم بكل شيء على مستوى أصغر مركزا على الجودة والإتقان، وهذا يجعلني في مأمن من تغيرات الموضة وغدرها، وأتمنى أن يبقيني في الواجهة حتى بعد أن أتعدى الـ75 سنة من عمري.

على مدى 4 عقود، عايشت الكثير من الأحداث والتغيرات في عالم الموضة، على المستويين الإبداعي والتجاري، هل لعبك على المضمون وما تعرفه جيدا هو ما جعلك مستمرا كل هذه الفترة؟
- من البداية كنت أتمتع بحس تجاري، وساعدني أني أتحكم في كل صغيرة وكبيرة من دون إملاءات أحد يرأسني أو يمتلك أسهما في داري. كل فستان تم بيعه، تدخلت في تفصيل من تفاصيله، ولا يمكن أن يخرج أي شيء من المعمل إلى المحل من دون موافقتي.

وربما هذا ما ساعدني على تكوين شبكة زبونات وفيات، ما زلن يحضرن إلي بعد سنوات وبعضهن يقدمن إلى بناتهن. أنا مقتنع بأن على المصمم أن يبقى متحفزا وأن يعمل على تجديد نفسه طوال الوقت حتى يبقى في الواجهة.

هناك مثلا محررة أزياء تكتب عني دائما بأني لا أعلن ولا أنظم عروض أزياء أو أشارك في أي أسبوع موضة، وجوابي لها هو أن تنظيم عرض أزياء يكلف نحو 100.000 جنيه إسترليني، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لمصمم لا يبيع إلا في محلات معدودة، لهذا فنحن نجتهد على أن تبقى جذوة الإبداع مشتعلة حتى يبقى الاهتمام هو الآخر مشتعلا ومتجددا، وحتى نستقطب شرائح جديدة.

قد يكون ما تعنيه هذه المحررة أنه عليك أن تكون جزءا من صناعة الموضة إذا كنت تريد أن تبقى في الواجهة؟
- كنت في السابق أشارك وألعب، إلى حد أني كنت أحرص على تصوير العارضات على المنصة بشكل يسمح باستعمالها ومن دون تعقيدات في المجلات، حتى يسهل على المحررين الاستفادة منها، لكني توقفت منذ زمن وكان آخر عرض قدمته في عام 1990 في فندق «كلاريدجز».

هل هناك سبب معين لذلك؟
- توصلت إلى أن تلك العروض تقام لبيع التشكيلة لمحلات كبيرة مثل «هارودز» وغيرها، وبالنسبة لي لم تعد هناك حاجة لذلك، لأننا لا نقدم سوى «هوت كوتير» وبالتالي نتوجه إلى الزبونة بشكل مباشر.

هل تعتقد أن نجمات شابات، مثل المغنية شيريل كول، وغيرها يمكن أن يساعدن على الترويج لإبداعاتك، وهل هناك امرأة تشعر بأنها يمكن أن تكون وجها مثاليا لتصاميمك؟
- شيريل كول أنيقة بنضج وترتدي أزياء لا تناسب الصغيرات فحسب، وفي العام الماضي ظهرت كل من المغنيتين ريهانا وتايلور سويفت بفساتيني، لكني في كل الحالات لم أسع إليهن، وكل شيء تم على يد خبيرات أزياء يعملن في مجلات متخصصة رأين أن أزيائي تناسبهن.

ظهرت أيضا الممثلة الأميركية إليزابيث ماكغوفيرن، بأحد تصاميمي، ورأيت أنها تعكسها بشكل أفضل، رغم أنها في أواخر الأربعينات من العمر.

ماذا عن فساتين الزفاف، فهي في الغالب تخاطب شريحة فتيات في مقتبل العمر وأنت لا تنكر أن تصاميمك تظهر بشكل أفضل على المرأة الناضجة؟
- لا خوف من ذلك، ففساتين الزفاف تأخذ بعين الاعتبار أن العروس تكون شابة في الغالب، بل حتى فساتين السهرة تناسب صغيرات السن، وأكبر مثال على هذا تألق نجمة لا يحضرني اسمها الآن ظهرت في فيلم «هاري بوتر» بأحد تصاميمي، الأمر الذي كان دعاية مجانية ورائعة تغني عن ألف عرض. المشكلة هي في الوصول إلى هؤلاء الصغيرات، كما سيكون رائعا فيما لو حصلنا على فتاة عربية تكون وجهنا في العالم العربي.

هل تعاملت مع السوق العربية؟
- تعاملت مع الملكة رانيا العبد الله وغيرها، كما أصمم حاليا للنجمة يسرا، وهي زبونة جديدة، فاجأتني كثيرا وغيرت الكثير من المفاهيم التي كانت لدي عن المجتمع العربي بأنه محافظ جدا، لكني اكتشفت أن الأناقة ليس لها قيود أو حدود.

ماذا عن فساتين الزفاف، هل تعاملت مع عربيات في هذا المجال، خصوصا أننا نعرف أن المصممين اللبنانيين يتقنونه جيدا؟
- لا شك أن الزبونة العربية تميل إلى المصممين اللبنانيين عندما يتعلق الأمر بفساتين الزفاف تحديدا، إلا أني صممت لبعض المخمليات الأنيقات في بيروت.

فمثل كل شيء في الحياة، عادة لا ننظر إلى ما هو قريب منا، ونطمح ونسعى إلى شيء مختلف نبحث عنه أبعد من محيطنا الخاص. أنا لا أحاول الدخول في أي منافسة مع المصممين اللبنانيين، لكني مبهور بهذه السوق، وألاحظ أن الذوق العربي اختلف كثيرا في السنوات الأخيرة، فهو يميل أكثر إلى التصاميم العصرية، وهذا ما أقترحه عموما عوض الإغراق في التطريز والبريق.

منذ أشهر كنت أحضر لعرض خاص في المنطقة، لكني اضطررت لتأخيره بسبب زفاف الأمير ويليام وانهيال الطلبات علينا، وهذا لا يعني أني بالضرورة سأصمم فستان كيت ميدلتون، لكن لا شك أن هناك مناسبات أخرى ستحتاج فيها هي وأفراد من العائلة إلى فساتين خاصة.

هل لاحظت أن الزبونة العربية تطلب أشياء مختلفة عن الزبونة الغربية مثلا؟
- نعم، فهي تميل أكثر إلى التطريز لكن عندما يتعلق الأمر بالتصميم فهي تفضل أن تكون الخطوط أنيقة وعصرية ومن دون تعقيدات، لأن زمن التصميم المعقد ولى منذ زمن.

ما هو أغلى فستان زفاف صممته؟
- كان بـ80.000 جنيه إسترليني، لزبونة من دبي، وكان ذلك في بداية التسعينات. طبعا كان الفستان خاصا جدا وبتفاصيل تبرر سعره آنذاك.

ما هو أكثر شيء تكرهه في عالم الموضة؟
- أكره أن يكون لكل شيء وقت ونهاية. فالموضة تتغير في كل 6 أشهر، وما يعرض في الربيع يطرح للبيع في الشتاء، مما يجعل ما قدم في العام الماضي قديما، وهذا ما لا أحبه.

فأنا أميل إلى الأزياء لكني لا أميل إلى الموضة. بل حتى على المستوى الإنساني، لم يتوقع الكثير من الناس أن أظل في هذا المجال لأكثر من 35 سنة.

تعود دائما إلى فكرة أنك عايشت الموضة لعدة عقود، مما يعني أنك أيضا عايشت عدة أزمات مالية، هل هناك مؤشرات تنبهك إلى أن الخطر قادم وأن تأخذ احتياطاتك؟
- أعرف دائما أن هناك أزمة من خلال تعامل زبوناتي مع الموضة. فعندما يبدأن بإحضار فساتين اشترينها منذ 15 سنة أو أكثر ويطلبن مني إدخال تعديلات عليها عوض تفصيل فساتين جديدة، أعرف أن الفترة فترة تقشف.

في عام 2001 بعد أحداث سبتمبر (أيلول)، مثلا انخفضت المبيعات بشكل كبير، لكن انتعش جانب التعديل إلى حد أن محلات «هارفي نيكولز» بلندن استحدثت قسما خاصا بإجراء تعديلات على فساتين قديمة بسبب كثرة الإقبال على هذه الخدمة. قبل ذلك لم تكن الفكرة مطروحة أو تخطر على البال.