Top

موقع الجمال

شارك

تحت المجهر

بحث طبي فريد من نوعه قد يساعد في علاج الصلع .. فئران صلعاء تستعيد شعرها

تاريخ النشر:05-02-2012 / 12:00 PM

بحث طبي فريد من نوعه قد يساعد في علاج الصلع .. فئران صلعاء تستعيد شعرها
المفاجأة فريدة من نوعها .. والفئران الصلعاء تستعيد فراءها بعد دراسة باحثين لحالات تساقط الشعر المرتبطة بالتوتر

ذهل الباحثون الذين يجرون تجارب لدراسة هرمون التوتر على الفئران عند اكتشافهم لعلاج محتمل لتساقط الشعر. وعمل علماء في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، بالتعاون مع هيئة المحاربين القدماء، على فئران معدلة جينيا تعاني من صلع كامل نتيجة تحفيز إفراز هرمون التوتر.

ولم تركز التجربة على تساقط الشعر، بل كان الهدف منها دراسة المركب الكيميائي الذي يمنع تأثير التوتر على الأمعاء. وعالج الباحثون الفئران الصلعاء بالمركب لمدة 5 أيام ثم أعادوها إلى الأقفاص مع فئران ذات فراء عادي من مجموعة أخرى.

مفاجأة علمية 
وبعد مرور 3 أشهر عاد العلماء إلى القفص ليجروا المزيد من التجارب ليجدوا مفاجأة بانتظارهم وهي أن كل الفئران الصلعاء نما لها فراء. ولم يكن أي شيء يميز تلك الفئران التي كانت صلعاء عن الفئران الأخرى السليمة، إلا البطاقات الموجودة على آذانها.

وقال الدكتور ميليون مولوغيتا، المدير المشارك لبرنامج بيولوجيا التوتر ما قبل الإكلينيكي بجامعة كاليفورنيا، إنه نظر داخل الأقفاص وتعجب في البداية من عدم وجود الفئران الصلعاء.

وأوضح قائلا: «سألت زميلي كيف يمكن تمييز هذه الفئران عن تلك. فرجعنا إلى ما لدينا من بيانات واكتشفنا نمو شعر كل الفئران. وكان ذلك اكتشافا مفاجئا». تم الإعلان عن هذا الاكتشاف الذي تم بمحض الصدفة منتصف شهر فبراير (شباط) الماضي على الموقع الإلكتروني للمجلة الطبية «بلوس وان PLoS One».

وقد أثار البحث بالفعل ردود أفعال متباينة من أطباء الأمراض الجلدية والباحثين في تساقط الشعر. فقد حذرت دكتورة ميليسا بيليانغ، طبيبة الجلدية بعيادة كليفلاند، من احتمال عدم إمكانية حدوث هذه النتائج في حالة البشر، لكنها قالت إن النتائج قد تحث على القيام بمزيد من الدراسات على علاقة التوتر بتساقط الشعر.

وأضافت: «لقد رأينا بالتأكيد مرضى تسوء حالة شعرهم عند شعورهم بالتوتر. لكن ما لا نعرفه هو ما إذا كانت هناك علاقة بين التوتر وتساقط الشعر الوراثي. أعتقد أن هذا الأمر يبعث على الأمل فيما يتعلق بمستقبل البحث والعلاج».

لكن دكتور جورج كوتساريليز، رئيس قسم الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة جامعة بنسلفانيا، قال إن العلاج الذي تم التوصل إليه خلال ذلك البحث قد يكون مفيدا فقط في حالات تساقط الشعر المرتبطة بالتوتر والاحتمالات التي تسببها أمور لا تتكرر لا كعلاج للصلع الوراثي. ويضيف: «من الصعب القول إن ذلك سيؤدي إلى علاج جديد».

تجنب التوتر 
وقال مولوغيتا إنه يأمل أن تقود النتائج إلى مسارات جديدة في مجال البحث عن أسباب تساقط الشعر. وقد قرر الفريق العلمي تكرار التجربة عدة مرات.
 
وفي كل مرة كان يتم فيها علاج الفئران الصلعاء بجرعات صغيرة من المركب لمدة 5 أيام، ينمو شعر جديد خلال بضعة أسابيع.

وفي مجموعة أخرى من التجارب تم حقن الفئران صغيرة السن قبل أن يتساقط شعرها، ولم تصب هذه الفئران بالصلع مطلقا مما يشير إلى أن هذا المركب لا يساعد على نمو الشعر فقط بل يمنع تساقطه مع تقدم السن.

كذلك يبدو أن هذا التأثير يستمر بعد فترة علاج واحدة. واستمر الباحثون في مراقبة الفئران لمدة 4 أشهر وهو ما يعد فترة طويلة جدا بالنسبة إلى حياة الفئران. وظل الشعر الذي نما حديثا للفئران التي كانت صلعاء ولم تصب الفئران التي تمت معالجتها للوقاية من تساقط الشعر بالصلع.

وتعتبر مدة التأثير مهمة للغاية لأن استخدام العقاقير الحالية للوقاية من تساقط الشعر مثل «مينوكسيديل» minoxidil واسمه التجاري «روجين» Rogaine، و«فيناستريد» finasteride واسمه التجاري «بروبيشيا» Propecia، يتطلب المداومة للحفاظ على النتائج التي توصف بأنها متواضعة. وقد حذر كوتساريليز من اختلاف دورة نمو الشعر لدى الفئران عنها لدى البشر بما يشير إلى محدودية ما توصل إليه ذلك البحث من نتائج.

ويتفق مولوغيتا على أن إمكانية التوصل إلى علاج للبشر ما زال يحتاج لسنوات. وقال: «ما زلنا في مرحلة مبكرة من العمل، ونقوم بقدر كبير من الملاحظة لكننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كانت هذه النتائج سوف تتحقق في حالة البشر، ولا كنه هذا التأثير. يجب التفكير في كل هذه الأمور وسنستمر في العمل».

التوتر والصلع 
تم تعديل جينات الفئران التي تم استخدامها في هذه التجارب بحيث تفرز المزيد من هرمون التوتر الذي يسمى «عامل إفراز الكورتيكوتروفين» corticotrophin - releasing factor (CRF).
 
ولوقف إفراز هذا الهرمون، تحقن الفئران ببتيد يسمى «أستريسين بي». وكان هدف التجربة قياس مدى قدرة الببتيد على الحد من تأثير التوتر على القولون.

ويقول مولوغيتا إن الآلية التي تم من خلالها تحفيز نمو الشعر غير معروفة بعد، حيث يبدو أن العامل يؤثر على مستقبلات الهرمون في الجلد والأجزاء القريبة من منابت الشعر أو داخلها.

ويوضح قائلا: «منابت الشعر عند هذه الفئران غير نشطة. هناك شيء ما أدى إلى تفعيل تلك الدورة خاصة مرحلة نمو الشعر بها». كذلك أشار مولوغيتا إلى أن العامل أثر على صبغ جلد الفئران إضافة إلى منع تساقط الشعر مما يشير إلى أن هذا المركب له تأثير محتمل على لون الشعر بما في ذلك اللون الرمادي.

ويوضح مولوغيتا قائلا: «تؤكد هذه الدراسة أن تساقط الشعر ليس تساقطا دائما. وتحفز مادة مضادة آلية تشمل الكثير من الظواهر البيولوجية ومنها نمو الشعر ولونه. ونعتزم الاستمرار في البحث».