Top

موقع الجمال

شارك

الأم والطفل

هل ترغب أن يلتحق أبناؤك بالكلية ؟ إذن اتركهم يلعبون!!

تاريخ النشر:06-12-2011 / 12:00 PM

المحرر: خاص الجمال - إيناس مسعود

هل ترغب أن يلتحق أبناؤك بالكلية ؟ إذن اتركهم يلعبون!!
لو رغبت في أن يلتحق ابنك بالكلية ويحقق النجاح بها، عليك اختيار المنهج الذي يعتمد على اللعب

هل اللعب له علاقة بمستقبل الطفل؟ هل هناك قدرات معينة لا يمكن تنميتها إلا باللعب؟ .. للتعرف على كل التفاصيل هيا بنا نتعرف على رأي العلم في هذه المسألة.

نبذة عن المختصين الذين قدموا هذه المعلومات:
قدمت هذه المعلومات الهامة بواسطة (إيريكا كريستاكيس) وهي معلم في مرحلة الطفولة المبكرة ما قبل المدرسة والمديرة السابقة وحاصلة على الدكتوراه في علم الاجتماع، والخبير (نيكولاس كريستاكيس) أستاذ الطب والحاصل على دكتوراه في الطب وعلم الاجتماع من جامعة هارفارد، وقد قاما معا بالعمل كقائدين ببيت (Pforzheimer) وهو أحد بيوت الطلبة الذين لم يتخرجوا بعد من كلية هارفارد، وقد صرحا لوكالة سي إن إن الإخبارية ما يلي:

"كل يوم حيث كنا نعمل، نرى طلابنا الصغار يبذلون الجهد للانتقال من البيت إلى المدرسة، وهم جميعا أطفال رائعون، لكن لا يستطيع البعض منهم أن يشارك بسهولة أو يستمع لمناخ المجموعة أو الفريق، بعضهم يعاني من مشكلات السيطرة على الانفعالات وعدم مد أيديهم بالأذى لغيرهم، وآخرون لا يرون أن هذا العمل الهمجي يمكن أن يكون له عواقب، ويعاني قليل منهم من قلق الانفصال".

ويضيفا:
"نحن لا نتحدث عن المرحلة التي تسبق التحاق الأطفال بالتعليم المدرسي، فهؤلاء هم طلاب هارفارد الذين لم يتخرجوا بعد والذين نعلمهم ونقدم لهم النصح، فكلهم يعرفون كيف يؤدون العمل لكن البعض منهم لم يتعلم كيف يلعب".

ينقسم كل من الآباء، المعلمين، علماء النفس، علماء المخ والأعصاب والسياسيين عموما إلى واحد من اثنين من المخيمات عندما يتعلق الأمر بإعداد الأطفال الصغار بشكل جدي للمدرسة، وهما إما مخيمات تعتمد على اللعب، أو مخيمات تعتمد على المهارات.

يتم تقاسم هذين المنهجين ضد بعضهما البعض كلعبة نتيجتها صفر، إذا كنت ترغب في حماية طفولة طفلك، عليك اختيار برنامج يعتمد على اللعب، لكن إذا كنت ترغب في إلحاقه بكلية هارفارد على سبيل المثال، فمن الأفضل لك أن تتأكد من تمرير كروت الأبجدية الضوئية عليه كل ليلة قبل النوم.

على عكس ما سبق الرأي الأفضل هنا  يقول إنك لو رغبت في أن يلتحق ابنك بالكلية ويحقق النجاح بها، عليك اختيار المنهج الذي يعتمد على اللعب فهو الطريق الأمثل لذلك، في الحقيقة نتساءل بتعجب لماذا لا يتم تشجيع الطالب على اللعب خلال المرحلة التعليمية؟ وبعد ذلك في الحياة التنموية للشباب؟ ومنح الأطفال مزيداً من الممارسة عندما تقترب أعمارهم من سن طلابنا؟.

لماذا علينا فعل هذا؟
القدرة على السيطرة وعدم الاندفاع هي واحدة من أفضل الطرق للتنبؤ بالنجاح المدرسي والدراسي، فالأطفال القادرون على التحكم في هذا الجانب من الشخصية ليكونوا مركز العالم من حولهم وبشكل متواصل، والذين يمكنهم تحمل وتقبل وجهات نظر الأشخاص الآخرين هم الأفضل تأهيلا للتعلم.

تفسير علماء النفس لنظرية العقل:
يطلق علماء النفس على حالة التعايش بأنها (نظرية العقل) وهي قدرة الفرد على الاعتراف بأن الأفكار الخاصة به والمعتقدات والرغبات تختلف عن تلك التي تخص الأشخاص الآخرين من حوله.

عندما يقوم طفل في عمر الأربع سنوات بتدمير قلعة بناها شخص ما بحرص لينغلق على نفسه، أويقوم شاب في عمر العشرين باحتكار المنافسة في الفصل بطريقة عدائية على أساس روتيني، فاعلم أن كليهما غير واعٍ أو مراعٍ لمشاعر الناس المحيطين به.

أهمية التعلم القائم على أساس اللعب:
يتمثل جمال منهج التعلم الذي يعتمد على اللعب في أنه يمكن الأطفال صغار السن من الملاحظة والتعلم من انفعالات وتجارب الآخرين بطريقة روتينية.

الجانب السلبي لنظام التعلم القائم على أساس المهارات:
يعرف نظام التعلم القائم على أساس المهارات، من ناحية أخرى، أحيانا وبشكل ساخر، بأنه برنامج (الحفر والقتل)؛ حيث يتفهم معظم المعلمين أن الأطفال الصغار لايمكنهم التعلم بشكل هادف في العزلة الاجتماعية التي يتطلبها هذا النظام.
 
كيف يمكن لهذه المناهج أن تبدو مختلفة بالفصل الدراسي؟
ربما يتعلم الأطفال في المرحلة التمهيدية لدخول المدرسة عن فترة سبات حيوانات السنجاب على سبيل المثال، لكن في نظام التعلم القائم على المهارات يمكن أن يطلب من الطفل أن يملأ ورقة عمل، حساب وتخمين عدد حبات المكسرات داخل سلة وتلوين فراء السنجاب.

على النقيض مما سبق يمكن للطفل الذي يتعلم بنظام اللعب أن يسمع قصصاً عن حيوانات السناجب ويطلب منه تفسير السبب الذي يجعل هذا الحيوان يدخر المكسرات أو يكسو الفراء جسده، ومن ثم يستطيع الطفل التعاون مع أقرانه في بناء بيت السنجاب، وتعلم ليس فقط معنى الأعداد بل سيتعلم أيضا القياسات وغيرها من المباديء المطلوبة للهندسة، وأيضا كيف يصبح قادرا على الاستماع للآخرين والتعبير عما بداخله في شكل أفكار.

يتمثل نشاط الطفل الذي يقوم بملء ورقة العمل في أكثر من مهمة ذات بعد واحد، بينما يستطيع الطفل الذي يطبق عليه نظام اللعب التفاعل مع الأقران والخامات والأفكار في آن واحد.

الصفات الشخصية التي يكتسبها الطفل من اللعب:
تتمركز البرامج حول اللعب كوسيلة فعالة وبناءة جدا تخضع لإشراف المعلمين، على سبيل المثال، فقد قام الخبراء بعمل تجربة عشوائية لكنها محددة بين أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و 5 سنوات للعب مع الكبار، ووجدوا أن الأطفال يكتسبون من ذلك صفات هامة ودائمة تتمثل في قدرتهم على إظهار ضبط النفس وتأخير حالة الإشباع.

دعم عدد لا يحصى من الدراسات الأخرى العلاقة بين اللعب المثير والتحكم في الذات، لأن الطفل خلال اللعب يكتسب الكثير من المهارات التي تكون شخصيته وتعززها وتتمثل فيما يلي:

- كيف يحترم دور الآخرين ويعرف دوره.

- تأخير الإشباع.

- التفاوض في النزاعات.

- حل المشكلات.

- المشاركة في الأهداف.

- اكتساب المرونة في التعامل.

- تحمل التعايش مع الخسارة.

- عند السماح للطفل بتخيل نفسه يلعب دور الآخرين من الناس، يزرع هذا النوع من اللعب التخيلي بذور نمو سمة التعاطف مع الغير، وهذا عنصر أساسي لتحقيق النجاح الفكري والاجتماعي العاطفي.

- تلعب المهارات الاستعدادية التي توضع لتأهيل معلمى الأطفال في مرحلة الروضة أو طلاب الكلية دورا هاما في تكون الذكاء العاطفي كالدور الذي تلعبه في مرحلة الإعداد الأكاديمي، حيث يحتاج الأطفال في الروضة معرفة ليس فقط رؤية الكلمات والأحرف والصور، لكن هم أيضا بحاجة إلى تعلم كيفية البحث في المعاني، وينطبق نفس الشيء على من هم في سن 18 من العمر.

وكما يقول موظفو القبول بالكليات إن قبول الطالب في السنة الأولى بالكلية يتطلب اجتيازه لاختبارات ملء أوراق الاختبارات والإجابة عما بها من أسئلة، بينما يتطلب تحقيق الإنجاز الأكاديمي توفر مهارات الاستعداد التي تفوق مجرد حفظ ما تحتوي عليه الكتب الدراسية.

فهذا الجانب الأكاديمي يتطلب القدرة على التفاعل والترابط الإيجابي مع الناس والأفكار، أي التواصل العميق مع العالم، وبالنسبة للأطفال في عمر الخمس سنوات يبدأ هذا التواصل وينتهي محققا أهدافاً هامة وهي:

- القدرة على الإبداع.

- طرح الأسئلة.

- تقليد الآخرين.

- الحلم.

- المشاركة وهذا ما يتمثل في اللعب.

مخاطر حرمان الطفل من اللعب:
عندما نحرم أطفالنا فرصة اللعب، فإننا بذلك نعرضهم لمخاطر سلبية تؤثر على مسار حياتهم المستقبلية ومنها:

- حرمانهم من حق فهم العالم من حولهم.

- حرمانهم من فرصة إصلاح الأخطاء المحيطة بهم.

- تجريد شخصياتهم من جميع الصفات التي ذكرناها سابقاً.