الأوكسيتوسين .. هرمون الحب الأول

الأوكسيتوسين يقوي تعامل الأزواج إيجابيا مع خلافاتهم العائلية
الأوكسيتوسين يقوي تعامل الأزواج إيجابيا مع خلافاتهم العائلية

العلاقات الزوجية معقدة، ولذلك فإن الكثيرين منا يتفادون الخوض في المواضيع الشائكة، مثل المشاكل المالية، أو يحاولون التداول بشأنها بنوع من الحذر «الإيجابي».


ويبدو أن العلماء قد تمكنوا من العثور على أحد العناصر التي يمكنها أن توطد دعائم الأسرة، حتى عند مناقشة النزاعات العائلية، بعد أن وجدوا أن هرمون «أوكسيتوسين» يقوي تعامل الأزواج الإيجابي مع خلافاتهم.

وقد نشرت مجلة «طب الأمراض العقلية البيولوجي» في عدد مايو الحالي دراسة لباحثين سويسريين حول تأثير الأوكسيتوسين، الذي يسمى «هرمون الحب»، على العلاقات بين الأزواج.

وتفرز الأمهات الحوامل هرمون أوكسيتوسين عند الولادة، كما تفرزنه لتسهيل إدرار الحليب بعد الولادة، ويعتبر أحد المركبات المهمة التي تربط الأم برضيعها.

وشملت الدراسة أزواجا قسموا إلى مجموعتين، الأولى تناولت هرمون أوكسيتوسين، والأخرى تناولت علاجا وهميا، ووُضع كلاهما في داخل الأنف.

 ثم انضم الأزواج من المجموعتين إلى جلسات منفصلة داخل المختبر، شهدت مناقشات لحل الخلافات بين كل زوج وزوجة.

وظهر أن هرمون أوكسيتوسين قد قوَّى التصرفات الإيجابية أثناء المناقشات لدى المجموعة الأولى، كما أنه قلل من إفرازات الكورتيزول - وهو هرمون يفرز أثناء التوتر - مقارنة مع التصرفات السلبية للأزواج في المجموعة الثانية التي تناولت العلاج الوهمي.

وقال جون كريستال محرر مجلة «طب الأمراض العقلية البيولوجي» في تعليق له على الدراسة «إننا نشرع الآن في فهم التأثيرات القوية جدا للهرمونات والمركبات الكيميائية الأخرى التي يفرزها الجسم، على مجموع علاقاتنا الاجتماعية المتفاعلة».

وأضاف أنه «ومع تراكم هذه المعارف، فإن التساؤلات تطرح حول أفضل الطرق الصيدلية اللازمة لتطوير مستحضرات بمقدورها تغيير الأعمال الاجتماعية» نحو الأفضل.

وقال بيت دتزن المشرف على الدراسة «إنها الأولى من نوعها التي أجريت في الزمن الواقعي، إذ تم تقييم سلوك الأزواج الطبيعي داخل المختبر لدى استخدام الأوكسيتوسين».