واعظة إماراتية تصدر كتابا لتعليم المراهقين والأزواج "أصول المعاشرة"

 اعدت وداد لوتاه دراسة بحثية  عن الحياة الجنسية للازواج
اعدت وداد لوتاه دراسة بحثية عن الحياة الجنسية للازواج

تحدّت الواعظة الإماراتية وداد لوتاه تهديدات بالقتل والتكفير، وأصدرت كتابا يتناول تفاصيل دقيقة عن المعاشرة بين الزوجين، ويشرح الجنس الناجح واثره في سعادة الأسرة.


وأثار أحد أبواب الكتاب جدلا واعتراضات كثيرة، لأنه يتناول بعض الأمور الخاصة، مثل آداب ليلة الزفاف، والمداعبة في فترة الحيض، واغتسال الزوجين معا، والصوت العالي أثناء الجماع، وتقبيل اجزاء مختلفة من الجسد.

وكانت لوتاه، التي تلقي دروسا دينية في مساجد دبي، وتعمل كموجهة أسرية في محاكم الامارة، اعدت دراسة بحثية قبل عامين عن الحياة الجنسية للازواج، اثارت وقتها عاصفة غضب ضدها، وتلقت تهديد هاتفي بالقتل، ووصفها اماراتيون عبر الانترنت بـ"الملعونة، واعتبروها عميلة لأمريكا وإسرائيل، وبلغ الأمر أن كفرها البعض".

"تعليم الجنس"
وشرحت الواعظة الإماراتية، لـ"العربية.نت" أن كتابها، الذي طرح في الامارات قبل ايام بعنوان "سري للغاية.. المعاشرة الزوجية اصول وعادات"، يتناول العلاقة الزوجية الحميمة من منظور ديني تعليمي، اذ يشرح للمتزوجين والمقبلين على الزواج والمراهقين الممارسة الصحيحة للجنس، مشيرة الى ان ما دفعها لتأليفه هو انها "التقت نساء متزوجات منذ سنوات طويلة ويتعرضن لممارسة جنسية خاطئة او شاذة من ازواجهن، ولا يعرفن انهن يمارسن معاشرة خاطئة ومنحرفة".

وقالت في اول حوار معها بعد اصدار الكتاب، انها بحكم عملها كواعظة، وموجهة أسرية في محاكم دبي، تلتقي بعدد كبير من النساء اللاتي يجهلن كثيرا عن امور الجنس، ولا يعرفن عنه سوى انه وسيلة للحمل، واخريات يرفضنه ويعتبرنه امراً مذلاً ومهيناً للمرأة.

واضافت "لقد وجدت انهن يحتجن لكتاب يوضح لهن حقوققهن، ويشرح لهن الجنس الصحيح، كما يشرحه للمراهقين والمقبلين على الزواج من الجنسين".

وطلبت لوتاه في حديثها لـ"العربية.نت" بـ"تعليم الجنس في المدارس، للحد من حالات اللواط بين الاطفال، والانحرافات التي تقع فيها فتيات مدارس من جنسيات مختلفة". 

تهديدات وانتقادات أسرية
وأشارت لوتاه إلى ان الكتاب يستند إلى بحث أجرته عام 2006، عن المعاشرة الجنسية، والأخطاء التي يقع فيها الأزواج. وأثار البحث، حينها، ردود فعل غاضبة في الشارع الاماراتي والخليجي والعربي، وصلت للسب والقذف والتكفير.

وتقول "تعرضت لانتقادات اسرية شديدة، والادهى اني تلقيت تهديدا هاتفيا بالقتل، فقد حلف احد المتصلين بأنه لو شاهدني في أي مكان سيقتلني لاني احرض الزوجات على ازواجهن، وافتح اعينهن على الامور الجنسية، واعرفهن بحقوقهن اثناء المعاشرة الزوجية".

وقالت "لكني لم ابال بذلك، وقررت ان اصدر كتابا يتناول الحقوق الجنسية للزوجة، ويعلم حديثي الزواج اوالمقبلين عليه اصول المعاشرة الجنسية الصحيحة، ويحذر من اخطاء يقع فيها كثير من الازواج في حياتهم الخاصة".

ولفتت إلى ان "أحد ابواب الكتاب أثار جدلا واعتراضات كثيرة، لانه يتناول بجرأة بعض الامور الخاصة، مثل آداب ليلة الزفاف، والمداعبة في فترة الحيض، واغتسال الزوجين معا، والصوت العالي اثناء الجماع، وتقبيل اجزاء مختلفة من الجسد. كما يتناول فقه الجنس بين الزوجين، ويشرح افضل انواع الجماع، واسوأها، وحكم مشاهدة الصور والافلام الجنسية اثناء المعاشرة الجنسية".

وهي أمور تم التطرق إليها في صورة سؤال وجواب، "وكانت الاجابات من كتب السيرة النبوية، وامهات الكتب الدينية".

كما يتحدث الكتاب عن المناطق الجسدية التي تثير شهوة الرجل والمرأة، والامراض التي تعيق المعاشرة، واثر المتعة في العلاقة الجنسية ودورها في السعادة الزوجية.

ويحذر من "الانحرافات الجنسية للزوجين، ومخاطر العادة السرية، وتأثيراتها المستقبلية على الازواج" ويحث المتزوجين على تناول "اغذية ومشروبات لها تأثير ايجابي على القدرة الجنسية"، بحسب لوتاه، التي تؤكد ان كل القضايا التي تناولتها تستند إلى "قصص حقيقية استمعت إليها".

رفض الطباعة
وتتابع لوتاه "لقد رفضت ادارة المحاكم طبع الكتاب، لانها تراه مخالفا لعادات وتقاليد المجتمع" مضيفة "واجهت رفضا شديدا من اسرتي التي حاولت بشتى الطرق منعي من طباعته، وبسبب ذلك اضطررت لحذف 110 صفحات من الكتاب، لانهم رأوا في تلك الصفحات جرأة شديدة، وتناول غير مقبول لامور جنسية".

إلا ان الواعظة، التي امضت 3 سنوات في تحرير الكتاب، تؤكد انها "لم تفعل شيئاً خاطئا" مضيفة "لقد تحدثت عن واقع تحاول الناس اخفاءه".

وتؤكد انها لا تخشى أي رد فعل غاضب، اوانتقاد "لقد وصفني البعض بأني عميلة لامريكا ولاسرائيل، وبعضهم كفّرني، لكن كل ذلك لا يشغل بالي، لاني هدفي سامي، وهو اصلاح الاخطاء التي يتعرض لها الازواج في حياتهم الجنسية".

وتضيف"كواعظة، لا اخجل من التحدث عن المشكلات الجنسية بين الازواج، واصصح اخطاء المعاشرة الزوجية عبر شاشات التلفزيون، والمحطات الاذاعية، وهذا امر يراه البعض للاسف مخالف لحياء المرأة الاماراتية".

وتستطرد "ادعو دوما لتعليم الجنس في المدارس بصورة علمية دقيقة حتى تنشأ الاجيال مثقفة جنسيا وتعلم حقوقها، وتتفادى الاخطاء التي يقع فيها كثير من الازواج الآن".

لكن "مثلما لقي كتابي الاول ردود فعل غاضبة، لقي ايضا اشادات كثير من رجال دين ومثقفين اعتبروه اصدارا هاما لحياتنا، مبني على اسس علمية ودينية"، بحسب ما تضيف لوتاه، مؤكدة انها "سوف تستمر في دورها التثقيفي، وتعكف الان على تحرير كتاب جديد، يحذر من مخاطر السحر والمس على العلاقات الزوجية والاسرية".