Top

موقع الجمال

شارك

عناية بالشعر

بفعل الصدمات النفسية وتناول الأدوية .. متى يتحول تساقط الشعر إلى مرض؟

تاريخ النشر:05-06-2017 / 12:00 PM

بفعل الصدمات النفسية وتناول الأدوية .. متى يتحول تساقط الشعر إلى مرض؟
إن تساقط الشعر ليس مرضاً خطيراً، لكنه مزعج. يبدأ الخوف عندما يتناثر بشكل كثيف ويترك مساحة فارغة فى الرأس."

يرتبط الشعر لدى الأنسان بمفهوم قديم جداً، يجعله فى مقدمة الأمور التى يعول عليها فى المظهر، سواء لدى المرأة أو الرجل وحتى لدى الطفل. تساقط الشعر مشكلة يتعرض لها كل شخص، ولكن متى تصبح مرضاً وتفرض معالجة طبية؟

منذ القدم ربطت الحضارات والتقاليد ومفهوم الجمال المتوارث بين قوة الشخصية وجمال المظهر وشعر الرأس لدى الأنسان.. ولعل تساقط الشعر من أكثر الأمور التى نتعرض لها جميعاً ولكن على فترات وبدرجات متفاوتة، وربما سببت مشكلة نفسية حقيقية ، كما قد تكون ناتجة عن مرض فعلى.

إن تساقط الشعر ليس مرضاً خطيراً، لكنه مزعج. يبدأ الخوف عندما يتناثر بشكل كثيف ويترك مساحة فارغة فى الرأس." رأس البيضة " تسمية تطلق على " ولد " بين رفاقة فى المدرسة ! فى عمر الخمس سنوات زلت قدمه تحت سيارة ، وبعد بضعة أيام فقد كل شعر رأسه ، وجفونه وكل شعر جسمه .

اليوم بلغ العشر سنوات وقد بدل له أهله ثلاث مدارس. تقول امه فاقدة الأمل: " لا يتحمل نظرة رفاقه ، وفجأة تراجع فى الدراسة وانغلق على ذاته ". إن " الولد " يعانى من تساقط شعر مخيف ، وهذه الحالة هى الأكثر عنفاً والأشد انتشاراً لهذا المرض.

تساقط الشعر يمكنه أن يكون جزئياً أو كاملاً ، يطال أحياناً الجهاز الوبرى والأظافر. إن تساقط الشعر الجزئى أو المنتشر (انخفاض فى نسبة كثافة الشعر هى الأكثر انتشاراً، فى غالبية الحالات يعود الشعر وينمو بسرعة وبشكل عفوى بنسبة 50% خلال فترة سنة أو أقل) يطال الأطفال والمراهقين، إن 60 % من الذين يعانون من هذه المشكلة لا تتعدى أعمارهم العشرين سنة ، ويمكن لهذه الحالات أن تظهر فى كل الأعمار . من المؤكد أن الذين يعانون وهم فى عمر الشباب ، كان قد سبق لهم أن تعرضوا لتساقط الشعر فى طفولتهم.

الصدمة العنيفة هى السبب
تؤكد الدكتورة سيلفى كونسولى، المتخصصة فى طب الجلد وهى محللة نفسية:
" إن تساقط الشعر يعود إلى عوامل بيولوجية ونفسية ".
 
والأسباب مختلفة: عامل الوراثة، التهابات ناتجة عن فيروس أو جرثومة ، تناول الدواء بكثرة ، خلل فى الهرمونات، نقص فى الحديد، فقر فى الدم، مشكلة فى الغدة الدرقية، صدمة كيميائية أو نفسية، بنج عمومى، ولادة. ويمكن للتشنج ان يفاقم الوضع كالصدمة النفسية التى تلقاها " الولد ".
 
يتفاعل الجسم ويقاوم الصدمات، من خلال جهاز المناعة الخاص به. هنا تخسر جذور الشعر، التى كان نموها قد توقف بعضاً منها من غير أن يدمر الجريب الوبرى.
 
رفع المعنويات
الدكتورة كونسولى تشرح: " إن تساقط الشعر يؤثر على نرجسية الشخص إضافة إلى أن هذا المرض يرافق أمراضاً خطرة كالسرطان المعالج بالمواد الكيميائية. من هنا يأتى التجنب والصعوبات فى العلاقات الأجتماعية العاطفية والغرامية ".

العلاجات تتوقف على مساحة تساقط الشعر وتقدم نتائج متفاوتة بحسب الحالات. ونأمل توفر علاجات جينية فى المستقبل لتساقط الشعر الوراثى .

هذه الحالة المرضية يمكن أن تؤدى إلى الإحباط فتناول العلاجات الخاصة بالأعصاب مرافقة بعلاجات نفسية يمكن أن تساعد على تقبل الوضع والتخفيف من الانتكاسات. فى النهاية إن الاهتمام بالمظهر مهم، ويمكن تغطية الرأس بقبعة ، بمنديل أو بشعر مستعار، فهذا يساعد على رفع المعنويات بانتظار ظهور الشعر من جديد.

إذا كانت العلاجات الطبية لا تناسبك ، فإن طبيب الجلدية يمكنه أن يرشدك إلى حلول أخرى، كالعلاجات بالفيتامينات B6 و B5 وH والحمض الأمينى المكبرت أو الزنك ( لمدة 6 أشهر على الأقل) بالإضافة إلى: التدليك، وخز الإبر، الطب التجانسى، والنوم المغناطيسى..

تساقط شعر الرأس مؤشر إلى تطور أمراض القلب
 اكتشفت دراسة حديثة وجود علاقة بين تطور الصلع في قمة الرأس وبين زيادة خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية عند الرجال. وتزداد هذه العلاقة قوة ويصبح تأثيرها أشد خطورة عند وجود عوامل خطورة أخرى مثل ارتفاع الضغط الدموي والكوليسترول.
 
جاء ذلك من دراسة احصائية شملت 19.112 طبيباً في الولايات المتحدة تراوحت أعمارهم بين 40 و48 سنة. كان الجميع سليمين من أية إصابة قلبية شريانية عند بدء الدراسة التي دامت 11 سنة. وضمت أسئلة عدة حول الصحة العامة وأسلوب الحياة والاهتمامات مع مراقبة وضع الصلع في رؤوسهم الذي بدأ عند سن الـ45 سنة عموماً.

صنف الجميع إلى مجموعات حسب وضع المنطقة الخالية من الشعر في رؤوسهم.. فضمت المجموعة الأولى الأفراد الذين لم يعانوا من أي تساقط في الشعر، وتركز الصلع عند أفراد المجموعة الثانية في منطقة الجبهة فقط، أما المجموعة الثالثة فقد تطور عند أفرادها صلع جبهي مع آخر في قمة الرأس تفاوتت درجته بين الخفيف والمتوسط والشديد.

كانت المحصلة بعد 11 سنة من المتابعة وجود 1446 حالة إصابة في شرايين القلب. حدثت الغالبية العظمى منها عند الرجال المصابين بالصلع في منطقة قمة الرأس ومن الدرجة الشديدة. وأمكن ربط الظاهرتين السابقتين مع بعضهما بعد الأخذ بعين الاعتبار العمر والوزن والتدخين وارتفاع الضغط والسكري ومعدل الكوليسترول المرتفع والنشاط الفيزيائي ومعدل تناول الكحول.

وعند تحليل النتائج بشكل منفصل وجد أن الرجال الذين لديهم ارتفاع في ضغط الدم وفي الكوليسترول، بالإضافة إلى الصلع، لديهم المعدل الأعلى من نسبة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.

ولم يجد الباحثون في نهاية الدراسة أية أسباب محددة لزيادة أمراض نقص التروية القلبية عند وجود الصلع. لكن تضافرها وزيادة تأثيرها مع وجود ارتفاع في ضغط الدم وارتفاع كوليسترول الدم يجعل من الانتباه إلى وجودها ضرورة علاجية.