Top

موقع الجمال

شارك

الصحة النفسية

تعرف على أهمية دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد

تاريخ النشر:20-07-2017 / 01:11 PM

تعرف على أهمية دور التخاطب في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد
لزيادة مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي

يعتبر التوحد اضطرابًا تطوريًا يؤثر على مهارات اللغة والتواصل والتفاعل الاجتماعي لدى الطفل.

لذلك، فإن لأخصائي النطق واللغة دورًا كبيرًا في التشخيص والتقييم وفي تصميم البرنامج التأهيلي للأطفال المصابين بالتوحد.

كيف يتم تقييم حالة كل طفل مصاب بطيف التوحد على حدة؟ وما المهارات التي يتم تقييمها؟ ومتى يتم التدخل والعلاج؟ وهل هناك أنشطة يتم تدريب الطفل على أدائها وممارستها لدعم مهاراته؟.

في البداية فأن أخصائي النطق واللغة يعتبر عضوًا في الفريق التشخيصي الذي يقيّم مهارات الطفل. ويتكون الفريق عادة من: طبيب نفسي للأطفال، وطبيب مخ وأعصاب، وأخصائي علاج وظيفي وأخصائي تربية خاصة وغيرهم من المتخصصين. ويقوم هذا الفريق بتقييم مهارات الطفل وملاحظتها باستخدام طرق معيارية وغير معيارية، عن طريق استخدام الاختبارات المقننة أو الملاحظة الإكلينيكية خلال لعب الطفل وتواصله مع الأشخاص المألوفين.

تقييم مهارات طفل التوحد
أخصائي التخاطب يلعب دورًا مهمًا في تقييم المهارات التالية للطفل الذي يعاني من اضطراب طيف التوحد:

1. مهارات اللغة، وتشمل:
- اللغة الاستقبالية: الكلمات والعبارات التي يفهمها الطفل لفظيًا دون الحاجة إلى استخدام إشارات أو دلالات أخرى غير لفظية.

- اللغة التعبيرية: الأساليب اللفظية وغير اللفظية التي يستخدمها الطفل للتعبير عن نفسه مثل الأصوات والكلمات وأشباه الكلمات أو الإشارات الوصفية مثال: أن يشير إلى فمه للدلالة على رغبته في الأكل.

- اللغة الاستقبالية - التعبيرية: وتشمل مهارات الطفل المتعلقة بفهمه للسؤال أو الأمر الموجه إليه لفظيًا والاستجابة له تعبيريًا، مثل أن تسأل الطفل ما اسمك؟ فيجيب بقول اسمه، أو أن تخير الطفل بين الكرة والهاتف المحمول بأن تسأله: هل ترى الكرة أم الهاتف؟ فيشير الطفل إلى أذنه للدلالة على رغبته في الهاتف المحمول.

2. مهارات الانتباه المشترك والتواصل المقصود، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
- تبادل النظر مع الشريك التواصلي إلى شيء أو لعبة محببة مثل النظر مع الأم إلى القطة ثم إعادة النظر إلى الأم مرة أخرى.

- الاستجابة لاسمه عند مناداته ويكون ذلك بالالتفات.

- استخدام أصوات أو إشارات أو كلمات بطريقة مقصودة للتعبير عن رغبته في الحصول على شيء ما بدلاً من البكاء أو الصراخ غير المفهوم.

3. مهارات اللعب، ومنها ما يلي:
- الاستخدام الوظيفي للأشياء: مثل استخدام المشط للشعر والكوب للشرب.

- الاستخدام الرمزي للأشياء: استخدام القلم على أنه ملعقة تحريك أثناء اللعب.

- اللعب التمثيلي أو التخيلي: أن يقوم بأداء أدوار تحاكي الأدوار التي حوله مثل إطعام دمية أو محاكاة دور أمه أثناء كي الملابس.

التدخل العلاجي
أخصائي التخاطب مؤهل لمساعدة الطفل وعائلته من خلال الجلسات العلاجية الفردية والجماعية لتطوير المهارات لدى الطفل في حالة عدم تواصله لفظيًا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
الانتباه المشترك مثل التواصل البصري ومشاركة النظر إلى شيء معين مع شخص آخر، واللعب والمشاركة مع الآخرين، وفهم واستخدام الإشارات التعبيرية للتواصل مثل وضع اليد تحت الخد للتعبير عن النوم أو الإشارة إلى الأشياء التي يريدها، واتباع الأوامر البسيطة مثل: أعطني الكرة، تعال هنا، إلخ.

أما المهارات العلاجية الأخرى فيستطيع أخصائي النطق واللغة مساعدة الطفل في اكتساب مهارات أخرى، مثل:

- تكوين الأسئلة والإجابة على الأسئلة مثل: أين بابا؟ هل تريد أن تشرب؟

- طلب المساعدة، مثل أن يلجأ إلى شخص كبير لفتح صندوق الألعاب واستخدام كلمة (افتح).

- تبادل الأدوار أثناء المحادثة.

- المبادرة والاستجابة للمحادثة مع الآخرين.

أما مهارات القراءة والكتابة فإن أخصائي النطق واللغة يساعد في تطويرها، مثل:

- النظر إلى الكتب والإشارة إلى الصور ومحاولة سرد قصة.

- كتابة الأحرف والكلمات وربطها بالأصوات التي تمثلها.

وعلى مستوى وسائل التواصل البديلة أو المساندة للكلام، يساعد أخصائي النطق واللغة الطفل في حال احتاجه إلى إحدى تلك الوسائل، مثل:

- استخدام لغة الإشارة.

- استخدام الإيحاءات والإشارات التعبيرية.

- استخدام أنظمة تبادل الصور للتواصل.

- استخدام الأجهزة التي تحتوي على تطبيقات تدعم التواصل، وغيرها.

دعم المهارات السابقة
وهنا بعض الأفكار لأنشطة بسيطة لدعم المهارات، منها:

لعبة الكرة:
- الأدوات المستخدمة: كرة، وشركاء للعب من أفراد الأسرة أو الأشخاص المألوفين للطفل (2 - 3 أفراد)، ومعزز مرغوب للطفل مثل حبات من الحلوى أو موسيقى محببة.

- الهدف: التعرف على أسماء أفراد الأسرة، وتحسين مهارات الانتباه المشترك والتفاعل الاجتماعي.

- العمر المناسب: سنتان فما فوق.

- النشاط: أحضر كرة للعب واجلس في شكل دائرة مع الطفل وأفراد الأسرة. ضع الطفل في حجرك ليسهل توجيهه للهدف في كل مرة.

اطلب من الطفل توجيه الكرة لـ(فلان) مع ذكر الاسم. أعطِ الطفل فرصة للاستجابة. في حال عدم استجابة الطفل أو توجهه نحو شخص آخر، أعد توجيهه نحو الشخص المقصود مكررًا اسمه ثم ساعده ليرمي الكرة لذلك الشخص. على الشخص الذي التقط الكرة أن يبدي فرحة وتشجيعًا وأن يقدم المعزز للطفل.

لعبة الفقاعات:
- الأدوات المستخدمة: عبوة فقاعات وعصا رفيعة وملونة.

- الهدف: التواصل التعبيري (لفظيًا أو غير لفظي) لطلب مزيد من الفقاعات عن طريق إصدار الأصوات أو أداء الإشارة الوصفية المناسبة أو النفخ.

- العمر: سنة فما فوق.

- النشاط: انفخ كمية من الفقاعات في الهواء للفت انتباه الطفل. ابدأ في التخلص من الفقاعات بمرح باستخدام العصا الرفيعة مع استخدام كلمة (بوب) للدلالة على انفجار الفقاعة. ثم انتظر قليلاً.

إذا كان الطفل مهتمًا باللعبة، سيعطي أي إشارة تواصلية تدل على ذلك مثل النظر أو الإشارة إليك أو إلى علبة الفقاعات.

تجاوب مع الطفل وانفخ المزيد ثم انتظر.

قدم للطفل نموذجًا تواصليًا آخر، على سبيل المثال، إذا كان الطفل يشير إلى الفقاعات فقط دون إصدار صوت، شجع الطفل على إصدار الصوت (أوف) للدلالة على رغبته في النفخ، أو (بوب) للدلالة على رغبته في الإمساك بالعصا والتخلص من الفقاعات بنفسه. شجع محاولات الطفل التواصلية دائمًا وأظهر المرح والتفاعل معه.