Top

موقع الجمال

شارك

سفر وسياحة

مطعم «ريفيا» .. مزيج بين خبرة الطاهي ألين دوكاس والمطبخان الفرنسي والإيطالي

تاريخ النشر:28-02-2017 / 02:57 PM

مطعم «ريفيا» .. مزيج بين خبرة الطاهي ألين دوكاس والمطبخان الفرنسي والإيطالي
فندق «بولجاري» اللندني يدلل الذواقة على طريقة المتوسط، في الصورة من أطباق ريفيا و طاولات مستديرة لراحة أكبر

يكفي أن تلفظ اسم الطاهي الفرنسي العملاق، ألين دوكاس، حتى تشعر بالجوع وتتحرك حاسة الشم والتذوق لديك، فالمعروف عن الطاهي المخضرم باعه الطويل في مجال الطهي وحصد النجوم والجوائز، بسبب خبرته الطويلة وزياراته الكثيرة والمتكررة إلى أسواق المأكولات المفتوحة في إيطاليا وبروفانس الفرنسية، ومنهما اكتسب خبرة لا تضاهيها إلا أطباقه التي تعبق برائحة نفاذة وتشبه لوحات فنية ممهورة بريشة رسام.

وبما أن المشاريع لدى دوكاس لا تتوقف فكان مطعم «ريفيا» Rivea London الواقع داخل فندق «بولجاري» الإيطالي في منطقة نايستبردج من أجدد إنجازات الطاهي، حيث افتتح المطعم عام 2014، وهو يحمل رونقا مختلفا عن باقي المطاعم في المدينة وباقي مطاعم الشيف دوكاس نفسه حول العالم.

الديكور
لا يمكن وصف الديكورات إلا بالأنيقة، فديكور المطعم هو امتداد لديكور البهو الرئيسي للفندق الذي يستعمل فيه خشب الماهوغاني الداكن المتوج مع لفحات من اللون الأزرق الفاتح، وعبر سلم حلزوني وثريا عملاقة تصل إلى المطعم الكائن في الطابق السفلي تجد طاولات غالبيتها مستديرة الشكل، وأعتقد بأن هذه الجلسات هي اجتماعية أكثر ومريحة في الوقت نفسه، وهذه نقطة مهمة، لأن بعض المطاعم تتناسى موضوع المقاعد والراحة وتركز على الديكور الصارخ أو المطبخ فقط، غير أن «ريفيا» نجح في مزج الاثنين معا، فهناك أيضا أرائك وطاولات تناسب المجموعات بأعداد أقل.

المعروف عن فندق «بولغاري» أناقة ديكوره، إن كان في فرعه اللندني أو في فرعه الإيطالي في مدينة ميلانو، والمسؤول عن الديكور في لندن هو المهندس أنتونيو تشيتيريو وباتريسيا فييل وشركاؤهما. ويتميز الفندق في لندن بغرفته الكبرى المخصصة لحفلات العشاء الكبرى، حيث تتسع لمائة وأربعين ضيفا، وبالقرب من مطعم «ريفيا»، وعبر سلم ضيق ومخفي تجد غرفة السيجار التي تعد غرفة التدخين المقفلة الوحيدة من نوعها في لندن، وتضم عددا هائلا من السيجار الكوبي بمختلف الأنواع والميزانيات.

لائحة مميزة
اللافت في المطعم أنه يناسب فترة الغداء والعشاء، ويقدم لائحة طعام مميزة للغداء، فتكون الأطباق خفيفة تراعي شعور معدة رجال الأعمال بعدم التخمة أثناء عقد الاجتماعات وتناول الطعام في الوقت نفسه.

الطعام
يعتمد «ريفيا» على الأطباق الصغيرة على طريقة التاباس الإسبانية، والأهم هو أنه من الممكن مشاركتها بين الأصدقاء لتتذوق أكثر من نكهة وطبق، فإذا كنت من محبي الباستا فتنبه إلى أن حجم الطبق صغير، ولن يكون كافيا مثل طبق رئيسي، لذا من الأفضل طلب طبق آخر مثل كارباتشو التونة، أو البولينتا والقريدس.

ويقدم المطعم كثيرا من أطباق السمك وثمار البحر التي تعتمد على صلصات بنكهات قوية وتعبق منها رائحة البحر المتوسط.

والجميل في لائحة الطعام أنها تجمع ما بين الفرنسي والإيطالي، واختار دوكاس أطباقا رائعة، استطاع الشيف ألكسندر نيكولا الذي تتلمذ على يد الشيف دوكاس، ويعد من المقربين إليه، تطبيقها بطريقة جميلة.

ومن الأطباق اللذيذة طبق الباستا الطازجة مع الفطر والكستناء، وقد يكون هذا الطبق أبرز مثال على النكهات الجميلة التي يقدمها المطعم في قالب عصري يبدو سهلا، لأنه لا يخلط كثيرا من المكونات، لكنه يعرف جيدا كيف يستخرج النكهة ويقدمها بطريقة مميزة.

الخدمة
في كثير من الأحيان يكون الطعام جيدا، والخدمة سيئة، فتترك المطاعم وأنت تفكر في عدم الرجوع إليه، إنما في «ريفيا» الخدمة جيدة، والأهم هو معرفة النادل مكونات كل طبق، بالإضافة إلى تقديمه الرأي والمساعدة للضيف لاختيار الأفضل.