Top

موقع الجمال

شارك

سفر وسياحة

مطعم «كوفمانز» .. فرنسا مصغرة في طبق

تاريخ النشر:27-02-2017 / 03:27 PM

مطعم «كوفمانز» .. فرنسا مصغرة في طبق
نكهة المتوسط في قلب نايتسبريدج، فهو مطعم مريح من حيث الديكور والجلسات و يضم المطعم مساحة خاصة للجلسات الخاصة بعيدا عن أنظار الحضور والبطاطس المقلية على الطريقة الفرنسية الكلاسيكية

قد تكون فرنسا فقدت تاج نجوم ميشلان لصالح اليابان ولكنها تبقى السيدة الأرستقراطية في عالم الطعام. فعندما تذكر الأكل الفرنسي تخطر على بالك اللوحات الفنية التي تتناغم مع «اللوفر» في باريس وحدائق «تويلوري» المنمقة وعبق رائحة الشوكولاته المنبعثة من محلات «أنجلينا» ورائحة سكر حلوى الـ«ماكارون» من محلات بيير هيرميه في باريس.

ولكن إذا ما وجدت كل هذه الأطايب في مكان واحد وخارج فرنسا، فلا بد بأن تحفر العنوان في ذاكرتك، وبما أن لندن هي عاصمة المأكولات العالمية الجديدة فلا بد أن يكون فيها الأفضل، وبما أننا نتكلم عن الأكل الفرنسي وما هو أفضل، فلا بد أن نذكر مطعم «كوفمانز» Koffman’s At The Berkeley التابع لفندق «ذا باركلي» في منطقة نايتسبريدج الراقية في وسط العاصمة.

يشرف على إبداع الأطباق في «كوفمانز» الطاهي الفرنسي المخضرم بيير كوفمان صاحب نجوم ميشلان الثلاث، ويحمل في جعبته خبرة واسعة ونجاح منقطع النظير ويتميز بأطباقه الفرنسية الكلاسيكية التي تعتمد على الموسم، وتتغير لائحة الطعام بحسب الفصول.

يتميز «كوفمانز» بموقعه عند بداية شارع نايتسبريدج، المفضل لدى الزوار العرب، كما أنه يتميز بخدمة رائعة ومعظم العاملين فيه من الجنسية الفرنسية، الديكور بسيط ومريح بنفس الوقت، وأهم ما يميز المطعم هو أنه يقدم الطعام الحقيقي بكمية كبيرة على عكس عدد من المطاعم الفرنسية الأخرى التي يتوجب عليك أن تضع محتوى أطباقها تحت المجهر لكي تتمكن من رؤية الأكل فيها بسبب الكمية الضئيلة، لأنها تعتمد على طريقة التقديم فقط بغض النظر عن أحقية الزبون بالشعور بالشبع خاصة وإذا كان المطعم غالي الثمن.

ألذ ما يمكن أن تتذوقه في «كوفمانز» طبق «السكالوب» وسمك «السي باس» ولكن لا تنسى بأن تترك مساحة في معدتك لتحليها بطبق «السوفليه» مع الفستق والآيس كريم.

الجو العام في المطعم مائل إلى البوهيمية، وعلى عكس المطاعم الفرنسية الأخرى فهو يقدم الرقي من دون تكلف وغلو، وهناك عناية غير طبيعية بالتفاصيل، شرح واف من قبل الندل، تفسير واضح للأطباق اليومية التي تطرأ كل يوم على اللائحة الثابتة.

وما يميز المطعم أيضا هو نوعية الزبائن فيه، فالأغلبية هم من الزبائن الدائمين، وهذا واضح من خلال مناداة العاملين الزبون باسمه، كما لفتني أيضا وجود سيدة أرستقراطية جاءت لتناول العشاء لوحدها ولكنها في الواقع لم تكن وحيدة لأن العاملين كانوا يتكلمون إليها باستمرار كما أنهم أحضروا لها الطعام من دون طرح أي أسئلة لأنهم يتذكرون عن ظهر قلب ما يروق إليها ولمعدتها من أطباق.

المعروف عن الشيف بيير كوفمان أنه يعرف كيف يمزج ما بين المطبخ الفرنسي والبريطاني، لأنه عاش في بريطانيا لأكثر من 40 عاما بعد خبرة طويلة في ستراسبورغ وطولون، وعند مجيئه إلى لندن عام 1970 تتلمذ على يد الأخوين ميشال وألبير رو في مطعميهما «لو جافروش» وبعدها أصبح الطاهي الرئيسي في مطعم الأخوين رو الجديد «ووتر سايد إن» في منطقة براي، وافتتح مع زوجته آني «لا تانت كلير» ليحصل بعدها على ثلاث نجوم ميشلان.

خبرة الطاهي ومواصفات فندق «ذا باركلي» لهما الفضل في شهرة المطعم، خاصة أنه يعتبر من أهم المطاعم الفرنسية في لندن نسبة لأطباقه، وكما ذكرت في مستهل الموضوع، الزبون يأتي إلى «كوفمانز» للأكل وليس فقط لعيش تجربة فذلكة المطعم الفرنسي.

ينصح دائما بالحجز المسبق، يمكن الدخول إلى المطعم من مدخل الفندق أو من خلال مدخل مستقل من ناحية شارع نايتسبريدج الرئيسي.www.theberkeley.co.uk