Top

موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

مرض نادر يحول حياة طفلة أردنية لكابوس

تاريخ النشر:15-05-2008 / 12:00 PM

مرض نادر يحول حياة طفلة أردنية لكابوس

بمفردها الا من خلال الاستعانة بعملية القسطرة البولية التي يجريها لها والداها في المنزل كلما شعرت برغبة في التبول.

"هناك نوعان لمرض" المثانة العصبية " احدهما يسبب الضغط العالي للمثانة محدثا انقباضات غير طبيعية بها والاخر يسبب الضغط المنخفض للمثانة غير القادر على الانقباض، وكلاهما ينتجان لخلل في الحبل الشوكي بالعمود الفقري او لخلل في الاعصاب او الدماغ او نتيجة اصابة المريض بالالتهابات او الدسك او التشوه الخلقي في العمود الفقري كما هو الحال في حالة الطفلة يقين " حسب استشاريي جراحة الكلى والمسالك في مستشفى الجامعة الاردنية الدكتور زياد عواد.

واضاف لوكالة الانباء الاردنية ان الطفلة يقين تعاني نقصا تكوينيا في عظم الفقرة الاخيرة من العمود الفقري يتسبب بضغط عال على المثانة، الامر الذي تحتاج فيه الى أدوية لتخفيف هذا الضغط، الذي لا يمكنها من تفريغ المثانة بالكامل وحدها الا من خلال إجراء عملية قسطرة منزلية لاكثر من مرة يوميا بحسب الرغبة في تفريغ المثانة من البول المتجمع بها لعدم قدرتها على التبول بمفردها.

مندوبة وزارة الصحة في اللجنة الفنية المشكلة لدراسة امكانية تأمين علاج غير مقرر للمرضى /اخصائية امراض الكلى للاطفال في مستشفى الامير حمزة الدكتورة ريم الحديدي اكدت ان علاج مرض " المثانة العصبية" يكون باعطاء المضاد الحيوي الوقائي والعلاجات اللازمة لتخفيف الضغط العالي داخل المثانة الى جانب عملية القسطرة لازالة البول المتجمع بها لعدم قدرة المريض المصاب بهذا المرض على تفريغ ما بالمثانة الا بتدخل خارجي.

وفي الوقت الذي اكد فيه الدكتور زياد عواد ان عملية القسطرة البولية تحتاج الى تنظيف المكان الذي تجرى فيه العملية الى جانب نظافة الانبوب ومنطقة العانة بالماء، بين ان الطفلة "يقين " تعتبر من الحالات النادرة لعدم ملاءمة عملية القسطرة غير المعقمة لها حيث تعاني قابلية شديدة لاكتساب الجراثيم في مجرى البول نتيجة تكرار إجراء عملية القسطرة يوميا دون قفازات معقمة واستخدام الانبوب ذاته لاكثر من مرة ودخول جسم غريب لمنطقة حساسة وهذا ما بينه التقرير الطبي لحالة الطفلة المقدم للجان الطبية المختصة.

واتفقت الدكتورة الحديدي مع الدكتور عواد على ان عملية القسطرة تحتاج الى تنظيف ولا تحتاج الى تعقيم والى غسل اليدين وتنظيف العانة بالماء والصابون اضافة الى تنظيف الانبوب الذي يستخدم في عملية " القسطرة "بالماء والصابون ليصار الى استخدامه لاكثر من مرة الى ان يتغير لون الانبوب او اذا اصابه اعوجاج يتعذر استعماله.

واكدت امكانية استخدام انبوب القسطرة البولية لاكثر من مرة بخلاف ما هو مكتوب على الكيس الذي يغلفه "لاستعمال واحد فقط " موضحة ان هذا التحذير لغايات استخدامه لتنظيف الانف او من مريض الى مريض وليس للمريض ذاته او لتنظيف المعدة.

واثنت على قرار اللجان الطبية بصرف خمسة انابيب شهريا للطفلة واعتبرتها كافية رغم ما ورد في تقرير الطبيب المعالج حول خصوصية حالة الطفلة بعدم ملاءمة عملية القسطرة النظيفة معها وحاجتها الماسة لعملية معقمة من خلال استخدام قفازات معقمة وعدم استخدام الانبوب لاكثر من مرة منعا لتكون الجراثيم في المنطقة.

وبين والد الطفلة المهندس اسامة ان اللجان الطبية اصدرت قرارها بالعدول عن صرف عشرة انابيب شهريا لابنته بناء على تقرير الطبيب المعالج وتخفيضها الى خمسة انابيب شهريا فقط الى جانب صرف المضادات الحيوية وعلبتي مرهم "مزلق ومعقم" كي لا تصاب بالتهابات في مجرى البول وتعقيم الجو العام مع إلغاء صرف القفازات الطبية المعقمة مشيرا الى ان طفلته تحتاج الى اجراء قسطرة بولية بشكل منتظم بما لا يقل عن خمس مرات يوميا باستخدام انبوب في كل مرة.

وقال "ان ما يصرفه التأمين الصحي لطفلته لا يكفي ليوم واحد" مشيرا الى ان اسعار هذه الانابيب والقفازات والمرهم تفوق قدرته المادية على توفيرها كونه مسؤولا عن اسرة عدد افرادها ثمانية.

وحسب الدكتورة الحديدي " فان عدد الاطفال الذين يعانون هذا المرض ويراجعون مستشفى الامير حمزة يبلغ " 24 " طفلا معظمهم لا يحتاج الى عملية قسطرة لتفريغ البول".

واكد الدكتور عواد أن العلم لم يتوصل لغاية الان الى حل لما تعانيه الطفلة يقين لاصابتها بتشوه خلقي اعقبه تشوه في العمود الفقري بعدم تكوين الفقرة الاخيرة منه ما تعذر تركيب جهاز على العصب الموجود بالفقرة الاخيرة لتنظيم عملية التبول موضحا ان " يقين" تحتاج مدى الحياة الى استخدام الادوية لتخفيف ضغط المثانة العالي وتفريغ البول المتجمع بها باجراء عملية القسطرة البولية باستخدام قفازات واجواء معقمة وعدم استخدام الانبوب لاكثر من مرة منعا لاصابتها بالتهابات بمجرى التبول لخصوصية حالتها.

تتمنى "يقين " ان تنتهي معاناتها لتتمكن من مرافقة زميلاتها في الرحلات المدرسية التي حرمت منها، وتعتزم تحقيق رغبتها في دراسة الطب لتجد حلا لمشكلتها لتساعد الاطفال ممن يعانون مرضها ذاته.