Top

موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

التهاب الحلق .. ما تأثير تناول المضادات الحيوية عليه؟

تاريخ النشر:21-02-2015 / 02:55 PM

 التهاب الحلق .. ما تأثير تناول المضادات الحيوية عليه؟
من الأخطاء الشائعة مبادرة الأهل بإعطاء المضادات الحيوية لمن يشكو منهم من التهاب الحلق، بدءا بالألم والجفاف والحكة وانتهاء بصعوبة البلع وارتفاع الحرارة.
 
ويعتبر مرض التهاب الحلق شائعا في هذه الأيام عند مختلف الفئات العمرية وبشكل خاص عند الأطفال. أما المضادات الحيوية، فهي لا تعالج الالتهابات الفيروسية التي تتسبب في معظم حالات التهاب الحلق واللوزتين، التي يجب أن تزول خلال نحو 3-7 أيام. 
 
معظم هذه الحالات تتطلب اتخاذ تدابير أولية لعلاجها مثل الراحة والإكثار من شرب السوائل وأخذ خافضات الحرارة ومخففات الألم.
 
إن تناول أي مضاد حيوي يجب أن يخضع لنصيحة الطبيب المعالج الذي يمكنه أن يميز بين مسببات الالتهاب ما إذا كانت فيروسية (وهي الأغلب، 90 في المائة) ولا تحتاج للمضادات الحيوية، أم بكتيرية (وهي لا تشكل من مجموع الحالات أكثر من 10 في المائة فقط).
 
إن جزءا بسيطا من هذا الالتهاب البكتيري هو الذي يحتاج إلى أخذ المضاد الحيوي، ويجب أن يوصف من قبل الطبيب بهدف تقليل خطر حدوث مضاعفات التهاب الحلق.
 
لقد أجريت دراسة على نحو 12829 شخصا بالغا يعانون التهاب الحلق لمدة أسبوعين تقريبا. تم استعراض مفصل ومنظم لمعلوماتهم من السجلات الطبية الروتينية، وتم عمل تحليل المقارنة بين 3 استراتيجيات للوصفة الطبية للمضادات الحيوية للسيطرة على ميل الأطباء إلى وصفها واستخدامها: (لم توصف مضادات حيوية، وصفت المضادات الحيوية مباشرة بعد الإصابة، وصفت المضادات الحيوية متأخرة عن الإصابة). 
 
تم توثيق تطور المضاعفات القيحية مثل (القوباء، والتهاب النسيج الخلوي، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب الأنفية) واستخدم التحليل متعدد المتغيرات للسيطرة على المتغيرات المرتبطة إلى حد كبير بالميل إلى وصف المضادات الحيوية.
 
وجد في نتائج هذه الدراسة أن المضاعفات الأكثر شيوعا التي سجلت عند الفئة التي لم تعط مضادات حيوية هي التهاب الأذن الوسطى والتهاب الجيوب الأنفية وحدثت بنسبة 1.4 في المائة فقط.
 
أما عن الفئة التي تناولت المضاد الحيوي مباشرة وتلك التي تناولته متأخرا، فلم يكن هناك فرق يذكر في الوقاية من المضاعفات.
 
من هذه الدراسة، نستنتج أن حدوث المضاعفات القيحية لالتهاب الحلق ليست شائعة وإن حدثت فهي ليست خطيرة.
 
وعليه، فليست هناك حاجة للمضادات الحيوية في معظم الحالات، وقد يصفها الطبيب المعالج لبعض الحالات التي يرى أنها من المرجح أن تتعرض للمضاعفات.