Top

موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

المسكنات .. ما علاقته بخطر نزيف القناة الهضمية؟

تاريخ النشر:21-01-2015 / 03:00 PM

 المسكنات .. ما علاقته بخطر نزيف القناة الهضمية؟
تعود كثيرون على تناول المسكنات دون استشارة طبية، وقد يجمع البعض بين أكثر من نوع واحد منها في الوقت نفسه، وهو سلوك خاطئ. إن العقاقير غير الاستيرويدية المضادة للالتهابات (المسكنات NSAIDs)، مثل الأسبرين والإيبوبروفين، هي بشكل عام، تزيد من مخاطر نزيف الجهاز الهضمي العلوي، خاصة إذا ما جرى تناول أكثر من نوع واحد في وقت واحد، فإن هذا الخطر سيزداد بدرجة كبيرة، وفقا لدراسة قام بها باحثون هولنديون ونشرت نتائجها في «المجلة العلمية للجهاز الهضمي Gastroenterology».
 
هذه الدراسة أجريت في مركز ايراسموس الطبي في روتردام، وكانت دراسة تحليلية تسلسلية لـ 114835 مريضا كانوا يعانون من نزيف الجهاز الهضمي العلوي، وفي الوقت نفسه يتعاطون، بشكل خاص، وصفات طبية من المسكنات من فئة غير الاستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs)، ومثبطات انزيم الأكسدة الحلقية 2 أو جرعات منخفضة من الأسبرين.
 
وجد الباحثون أن العلاج بمضادات الالتهابات غير الاستيرويدية بطريقة غير انتقائية هو المسبب لحدوث نزيف الجهاز الهضمي العلوي الأكثر احتمالا من العلاج بها بطريقة فردية سواء كانت مع مثبطات COX-2 أو الجرعة المنخفضة من الأسبرين.
 
كما وجد أن الجمع بين أكثر من علاج واحد يزيد بشكل كبير من خطر النزيف الداخلي، أما الاستخدام المتزامن لمضادات الالتهابات غير الاستيرويدية بطريقة غير انتقائية مع علاجات استيرويدية أخرى فإنه يرفع نسبة الخطر إلى الحد الأقصى.
 
إن خطر نزيف الجهاز الهضمي العلوي هو أعلى، عموما، عند دمج أكثر من دواء في الوقت نفسه.
 
إن الاستخدام المتزامن لمضادات الالتهابات غير الاستيرويدية أو جرعة منخفضة من الأسبرين بطريقة غير انتقائية مع الستيرويدات القشرية (corticosteroids)، أو مضادات الألدوستيرون أو مضادات التخثر سوف ينتج عنه خطر كبير لنزيف الجهاز الهضمي العلوي.
 
وأخيرا استنتج رئيس فريق البحث د. جوين ماسكلي Gwen Masclee أن هذه النتائج سوف تساعد الأطباء المعالجين في تقليل نسبة حدوث النزيف المعوي العلوي لمرضاهم، وهي ذات قيمة كبيرة خاصة بالنسبة للمرضى المسنين الذين يميلون، عادة، لاستخدام أدوية متعددة في الوقت نفسه.
 
وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من زيادة مخاطر النزيف، فإن الباحثين يوصون بإعادة تقييم أوضاعهم الصحية أولا وتقرير مدى الحاجة إلى إعطائهم المسكنات، وعند الضرورة القصوى يجري إعطاؤهم هذه العقاقير باستخدام أقل جرعة فعالة ولأقصر مدة ممكنة.