Top

موقع الجمال

شارك

غذاء

فيتامين «D» .. فوائده كثيرة لكن بجرعات

تاريخ النشر:14-12-2017 / 12:00 PM

فيتامين «D» .. فوائده كثيرة لكن بجرعات

يقول بعض الخبراء إنه يتوجب علينا الحصول على المزيد من فيتامين "دي" في وجباتنا الغذائية لكونه يقينا من العديد من الامراض.

وكأن فيتامين "دي" قد شخص كعامل حيوي للحفاظ على صحة العظام نظرا لان الجسم البشري يحتاجه لامتصاص الكالسيوم. لكن الابحاث اشارت الى انه قد يفيد في أمور اخرى ايضا، وليس مجرد العظام، لان تناول كميات كبيرة منه قد يساعد على درء العديد من الاخطار والحالات، بما في ذلك سرطان القولون، والسكري، والضعف الجسدي لدى التقدم في العمر.

في هذا الوقت وجدت مجموعة من الدراسات الاخرى ان العديد من الاشخاص، لا سيما لدى تقدمهم في العمر، يفتقرون الى المستويات الكافية من فيتامين "دي" في دمائهم، كما ان جلدنا يملك قدرة كبيرة لإنتاج فيتامين "دي" لدى تعرضه الى اشعة الشمس، لكنه مع التقدم بالعمر يصبح اقل انتاجية له. وتتفاقم المشكلة لدى الاشخاص المسنين الذين يقضون مزيدا من الوقت داخل بيوتهم.

ومن العوامل الاخرى التي تساهم في انخفاض مستويات فيتامين "دي"، العيش في الاماكن البعيدة عن خط الاستواء، حيث فصل الشتاء طويل، وحيث جلد البشرة يكون داكنا. ومرض كساح الاطفال Rickets، هو مرض الاطفال الكلاسيكي الذي يسببه نقص فيتامين "دي". وكان قد برز مجددا كمشكلة لدى بعض الجاليات الاميركية من الاصول الافريقية.

* فوائد إضافية ونظرا الى دلائل وجود نقص في هذا الفيتامين وامكانية تقديمه فوائد اضافية، يعتقد بعض الخبراء ان التوصيات الخاصة به هي اقل مما يجب، لهذا يقول بعض المتحمسين لهذا الفيتامين، إن على البالغين الحصول على نحو ألف وحدة دولية يوميا.

وكانت لجنة الخبراء التي انعقدت من قبل المعهد الطبي، قد حددت المتطلبات اليومية الغذائية منه، كما وضعت في الحسبان ايضا الحدود القصوى المسموح بها لتناول هذا الفيتامين، قبل ان تتحول الفوائد الغذائية الصحية الى مضار وسموم.

والحدود القصوى المسموح بها لفيتامين "دي" هي 2000 وحدة دولية في اليوم، لكن بعض الخبراء انفسهم الذين يعتقدون انه ينبغي تناول المزيد من هذا الفيتامين في وجباتنا اليومية، يقولون إنه ينبغي زيادة الحد الاعلى نظرا الى انه في معدلاته اليومية الحالية قد يخيف بعض الناس لأنهم لا يحصلون على الكمية التي يحتاجونها.
تقرير هارفارد: فيتامين «دي».. الفوائد والجرعات

لا يقوي العظام فحسب بل يساعد في درء سرطان القولون والسكري وضعف البنية لدى المسنين

وكان مقال نشر في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في المجلة الاميركية للتغذية السريرية، قد راجع عشرات من دراسات السمّية الخاصة بفيتامين "دي"، شملت ايضا بعض الاشخاص المتطوعين الذين كانوا يتناولون كمية كبيرة منه هي 100 الف وحدة دولية. وخلص كتاب المقال إلى ان الحد الأعلى للاستهلاك اليومي من هذا الفيتامين، يمكن وضعه عند حدود 10 آلاف وحدة دولية. وقد تكون هذه وجهة نظر منحازة، خاصة ان اثنين من كتاب المقال يعملان في "مجلس التغذية المسؤولة"، وهي مجموعة تجارية خاصة بصناعة الفيتامينات.

ومع ذلك قامت مجموعة مؤلفة من 15 خبيرا في التغذية بنشر دراسة في عدد مارس الاخير من المجلة ذاتها، تدعو الى اعادة النظر في التوجيهات والارشادات الخاصة بفيتامين "دي"، رغم انهم لم يوجهوا اي توصيات خاصة بالمقادير المحددة منه التي ينبغي تناولها.

* جرعات صحية ولاحظ هؤلاء الخبراء، ومن بينهم الدكتور والتر سي ويليت، رئيس دائرة التغذية في كلية الصحة العامة في هارفارد، ان استهلاك 400 وحدة دولية من هذا الفيتامين لا يزيد كثيرا من مقاديره ومعدلاته التي تدور في الدم. واستنادا الى الكمية التي ينبغي الشروع بها، ذكر هؤلاء ان استهلاك نحو 2000 وحدة دولية، وهو الحد العالي، هو امر ضروري قبل ان تبدأ مستوياته في الدم بالارتفاع ليترك اثاره الكاملة المقاومة للامراض.

وهذه كمية كبيرة من الفيتامين، لكن لزيادة التحصين ضد الامراض لا بد من زيادة الجرعة. وفي الولايات المتحدة يجري تعزيز الحليب كله تقريبا (لكن اجمالا ليس جميع الالبان) بفيتامين "دي". والكمية الفعلية قد تتراوح، لكن المعدل هو 100 وحدة دولية للكوب الواحد.

واضافة المزيد من فيتامين "دي" الى اقراص الفيتامينات المتعددة هو اسلوب اخر لمساعدة المسنين والمتقدمين في العمر الذين لا يستهلكون عادة الكثير من الحليب، والذين هم من اكثر المتعاطين لحبوب واقراص الفيتامينات.

والعديد من الانواع الرئيسية من الفيتامينات مثل "سينتروم سيلفر" تحتوي على 400 وحدة دولية من فيتامين "دي"، لكن بعضا من منتجات "الدكتور أندرو وايل" تحتوي على 1000 وحدة دولية، لكنها غالية الثمن.

وغالبا ما تتضمن مضافات الكالسيوم بعضا من فيتامين "دي". ويمكن شراء اقراص هذا الفيتامين بصورة منفصلة يحتوي كل منها على 1000 وحدة دولية او اكثر. وهناك بعض الانواع أو الماركات القليلة التي تستخدم فيتامين "دي 2" (إيرغوكالسيفيرول ergocalciferol)، الذي يكون اقل نشاطا وفعالية من فيتامين "دي 3" (كوليسالسفيرول cholecalciferol)، وهو الشكل المستخدم غالبا في تعزيز الحليب والاطعمة الاخرى مثل الحبوب التي يجري تناولها في وجبات الإفطار.

والتعرض الى الشمس هو اسلوب آخر لزيادة معدلات فيتامين "دي"، رغم ان القيام بذلك يعني تغيير النصيحة القائلة بتفادي الشمس وضرورة طلاء الجسم بالدهونات المضادة لاشعة الشمس للوقاية من سرطان الجلد والاشكال الاخرى من تلف الجلد. لكن بعض المحللين يرون ان اي زيادة في مخاطر الاصابة بسرطان الجلد عن طريق اضافة كميات قليلة من عمليات التعرض لاشعة الشمس، يمكن معادلتها عن طريق انقاص مخاطر الاشكال الاخرى من السرطان.

ويرى بعض الباحثين ضرورة الخروج بتوصيات تتعلق بـ "اشعة الشمس الأمينة"، التي من شأنها تشجيع الناس للحصول على 15 دقيقة من اشعة الشمس مرات عديدة في الاسبوع الواحد من دون وضع الكريمات الواقية منها التي من شأنها منع الاشعة فوق البنفسجية التي تنشط انتاج فيتامين "دي" في الجلد.

ويبدو ان الضغط لإعادة النظر بالتوصيات الخاصة بفيتامين "دي"، شرع في التزايد بحيث ان الجمعية الاميركية للسرطان شرعت تهيئ مجموعتها الاولى الشاملة من التوجيهات والارشادات للوقاية من سرطان الجلد، لذلك ينبغي الاستعداد لاستقبالها والعمل بموجبها، خاصة انه ظهر الكثير من خيبة الأمل المتعلقة بالفيتامينات، لكن فيتامين "دي" يقف بمفرده كنقطة ساطعة.