Top

موقع الجمال

شارك

الصحة العامة

أنجاز علمي هائل .. حقنة جينية في الدماغ توقف انتشار الأمراض العصبية

تاريخ النشر:19-06-2007 / 12:00 PM

أنجاز علمي هائل .. حقنة جينية في الدماغ توقف انتشار الأمراض العصبية

طور علماء أميركيون طريقة ثورية جديدة لعلاج الأمراض العصبية تعتمد على حقن الدماغ بحقنة تستهدف «إسكات» الجينات داخله، أي منعها عن العمل! وسوف تفتح هذه الطريقة آفاقا لعصر جديد من العلاج الفعال لأمراض مستعصية منها مرض الزهايمر (خرف الشيخوخة) وسرطانات الدماغ.
وأظهرت اختبارات على الطريقة العلاجية أجراها باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن، أن حقنة بسيطة كان بمقدورها شفاء الفئران من مرض قاتل في المخ. ويتوقع أن تجرى الاختبارات على الإنسان خلال خمس سنوات.

ووظف فريق البحث طريقة فعالة جديدة يطلق عليها «التدخل الحمضي النووي الريبي» RNA Interference ، بهدف وقف عمل الجينات التالفة فيه، أو الفيروسات المسببة لأمراض الدماغ. ومبدأ تعطيل الجينات أو «إخراسها» بسيط، إذ يعمل العلماء على بناء ضفائر صغيرة جدا من المادة الجينية المسماة «آر إن إيه»، التي تلتصق، أثناء حقنها في الخلايا، مع الجينات المسببة للمشاكل، وتخنقها، وتوقف نشاطها كلية.

وحتى اليوم، ظلت محاولات «إسكات» الجينات لعلاج أمراض المخ تعاني من المصاعب لسببين، الأول لأن العقاقير التي تحقن في جسم الإنسان لا تصل الى دماغه لوجود غشاء حاجز يقيه من الفيروسات والميكروبات الأخرى الموجودة في الدم، ولذلك تتوجه غالبية هذه المحاولات الى حقن الأدوية في الدماغ مباشرة. أما السبب الثاني فهو أن الحقن يتطلب إجراء جراحات خطيرة لإدخال جرعة الحقنة نحو الخلايا التي تصلها إبرة الحقنة فقط. ونجح فريق هارفارد برئاسة مانغوناث سوامي، الذي نشر نتائج دراسته في مجلة «نيتشر» العلمية، في حل هاتين الصعوبتين، بعد إنتاجه ضفائر من حمض «آر إن إيه» العلاجية تم مزجها بفيروس غير ضار جرى إدخاله الى الدماغ لنشر عدواه داخل خلايا المخ. وأظهرت تجارب العلماء المختبرية في البداية أن وضع الضفائر في وعاء يحتوي خلايا عصبية أدى الى تغلغلها وإيقافها لعمل جينات معينة. ثم أظهرت اختبارات لاحقة على الفئران أن الجينات توقفت عن العمل داخل نصف خلايا الدماغ، الأمر الذي أوقف انتشار الأمراض فيه. وقد شفي 80 في المائة من الفئران، في حين نفقت الفئران التي لم تخضع للمعالجة.

وحمض «آر إن إيه» هو الجزيئة التي «تقرأ» الأوامر الموجودة في الحمض النووي المنقوص الأوكسجين «دي إن إيه» والجينات، ثم توظفها بهدف تجميع البروتينات التي تتيح للجسم القيام بأعماله. وكانت تقرير هارفارد قد تناول بالتفصيل طرق التدخل في الحمض النووي الريبي بوصفه علاج المستقبل للأمراض المستعصية.