في صدمة لمجتمعها .. جزائرية تهرب من أهلها للاشتراك في برنامج تلفزيوني

ما أن علمت أميرة بظهور برنامج واقعي جديد يجمع شبابا وفتيات من مختلف البلدان العربية على امل أن يخرج من بينهم أزواجا من العرسان، حتى داعبت الفكرة خيالها وفتنتها عن أهلها ووطنها الجزائر، تقدمت للمشاركة، وتسبب ذلك في صراع مع أسرتها، إلا أنها أعدت جواز سفرها واتجهت رأسا إلى بيروت حيث يصور البرنامج الجديد، تاركة خلفها أفراد أسرتها وقد احترقت أفئدتهم لفراقها المفاجئ .


لم تكن أميرة شرابي الشابة الجامعية سوى واحدة من بين العديد من الفتيات الجزائريات كن قد انطلقن إلى بيروت على أمل الحصول على الزوج الملائم من خلال برنامج "قسمة ونصيب" الذي يعتمد على لقاءات بين الشباب والفتيات حتى يحدث التعارف ويظهر زوج العشاق المنتظر .

أما أميرة فهي المنافسة الجزائرية الوحيدة التي نجحت في الاستمرار داخل المنافسات، وحسب جريدة الشروق الجزائرية فقد تسبب سفرها ضد رغبة أهلها في صدمة للأفراد الأسرة جميعا ولعديد من الجزائريين الذين وصف بعضهم تسفير جزائريات للمشاركة في مثل هذا البرنامج بأنه مؤامرة لاستقطاب الجزائريات لاستغلالهم بعيدا عن وطنهم .

لقد نجح برنامج واقعي في غسل دماغ أميرة التي تصادف أن كانت من الجزائر، أنساها أسرتها.. بل أنساها خطيبها ذو الأصول القبائلية الذي حطمت قلبه وتركته إلى بيروت للمشاركة في برنامج يجمعها بفتيات وشباب غرباء عنها أمام ملايين المشاهدين وفي حضور أمهات بعض المشاركين.

من جانبها حاولت محطة (إل بي سي) التي تذيع البرنامج تبرير موقفها بأن أعلنت أن الاختيار تم ضمن مسابقة وتصفيات، وان السفر كان على أساس أن التعامل مع فتيات راشدات.. ووعدت المحطة بأن تخص أميرة بحصة إضافية من المكالمات الهاتفية مع الأهل بعيدا عن أعين كاميرات البرنامج الدائرة ليل نهار، بعد أن اشتكى أهلها من انقطاع أخبارها.

خروج فتاة من المغرب العربي إلى المشرق، هل هو نجاح لبرنامج واقعي ؟ أم فشل إعلامي في الارتقاء بطموحات الشباب العربي أبعد من التجمل أمام الكاميرات ؟ من المؤكد أن الساحة الإعلامية العربية في حاجة إلى برامج من نوعية جديدة تزيل أثر برامج الواقع الحالية.