Top

موقع الجمال

شارك

الأم والطفل

أطفال الأنابيب .. ما أسباب الفشل المتكرر لعملياته؟

تاريخ النشر:03-03-2013 / 12:48 PM

أطفال الأنابيب .. ما أسباب الفشل المتكرر لعملياته؟
طرق حديثة للفحص والعلاج .. للتغلب علي مشاكل عمليات أطفال الأنابيب
بعد مرور أكثر من عشرين عاما على ولادة أول مولودة عن طريق التلقيح خارج الجسم أو ما يعرف بعملية أطفال الأنابيب والحقن المجهري (IVF)، ورغم التطور الملحوظ في هذا المجال الذي وصلت فيه نسبة الحمل إلى أكثر من 60% تقريبا في بعض المراكز المتطورة عالميا، فإنه قد وُجد أن بعض الحالات لا يكتب لها التوفيق في التوصل إلى نتيجة إيجابية، وهو ما يعرف حاليا بالفشل المتكرر لعملية أطفال الأنابيب الذي حددته بعض الدراسات بفشل 3 عمليات متكررة أو أكثر.
 
تاريخ عمليات الإخصاب 
الفضل في ابتكار هذه التقنية المساعدة على الإخصاب يرجع إلى عالمين بريطانيين تمكنا من إجراء عملية تلقيح بويضة واحدة لسيدة بريطانية كانت تعاني من تأخر الحمل بحيوان منوي واحد من الزوج وتم إرجاع البويضة المخصبة داخل الرحم. وبعد ذلك تم الحمل عام 1978 في عيادة «بورن هول» Bourn Hall Clinic.
 
ومنذ ذلك الحين اعتمد هذا المجال تطورات كثيرة، كان أهمها التوصل لعملية الحقن المجهري عام 1996 التي يتم فيها حقن الحيوان المنوي مباشرة داخل البويضة بدلا من وضع الحيوان المنوي والبويضة في مزرعة ليتم التلقيح (أطفال أنابيب).
 
وتفيد هذه التقنية بعض المرضى الذين يعانون من ضعف أو نقص في الحيوانات المنوية، كما أنه أثبتت معظم الدراسات أن نسبة التلقيح تكون أعلى باستخدام الحقن المجهري مقارنة بأطفال الأنابيب.
 
وهذا المجال شهد أيضا تطورا ملحوظا في ابتكار أفضل الأدوية والعقارات المستخدمة في تنشيط المبايض، وتطورات أخرى في المواد المستخدمة في معامل الأجنة والمساعدة على الإخصاب التي تتعلق بالمزارع (culture media) المستخدمة لحفظ وتنضيج البويضات خارج الجسم.
 
أسباب فشل الإخصاب
أسباب فشل عملية أطفال الأنابيب تعزى، استنادا إلى الدراسات الحديثة وخبرة بعض المراكز العالمية المتقدمة، إلى 3 أسباب رئيسة، هي:
1- السبب الأول: أسباب تتعلق بعدم التصاق البويضات المخصبة في بطانة الرحم الداخلية وتتلخص في:
 
- وجود عائق لالتصاق البويضات داخل الرحم، مثل اللحمية أو ليف أو عيوب خلقية داخل الرحم.
 
- عدم وصول بطانة الرحم للسماكة المطلوبة لوجود التصاقات أو ما يعرف بـasherman›s syndrome.
 
- وجود أجسام مضادة في جسم الزوجة تمنع التصاق البويضات.
 
2- السبب الثاني: خلل في تكوين البويضة المخصبة، كوجود خلل جيني أو وجود زيادة في سماكة جدار البويضة.
 
3- السبب الثالث: عوامل متعددة، مثل:
- وجود ما يعرف بالبطانة المهاجرة (endometriosis)، حيث تقل نوعية وجودة البويضات عند الزوجة.
 
- وجود سوائل وانتفاخ في قنوات فالوب (hydrosalpinex)، بسبب التهابات سابقة أصابت قناة فالوب.
 
- ضعف في تنشيط البويضات ومخزون التبويض لدى الزوجة، لأسباب مختلفة منها تقدم سن الزوجة.
 
طرق حديثة
يعتبر هذا المجال المتعلق بأطفال الأنابيب وطرق المساعدة على الإنجاب من أكثر المجالات تطورا في الطب، ولا بد أن ينظر إلى كل حالة على حدة والتأكد من أخذ التاريخ المرضي للزوجين وإجراء الفحوصات بعناية ودقة. والباحثين يلخصون طرق الفحص والعلاج حديثا في عدة نقاط، أهمها:
 
- إجراء منظار لتجويف الرحم والتأكد من سلامة الرحم من الداخل مع احتمال إزالة لحمية أو ليف أو التصاقات إن وجدت، ويفضل أيضا عمل هذا النوع من المناظير بعد فشل 3 محاولات من عمليات أطفال الأنابيب.
 
- أثبتت بعض التقارير إمكانية تحسين نسبة الحمل بعمل ما يسمى جرح أو استحثاث بطانة الرحم (endometrial stimulation) قبل إعادة البويضات داخل الرحم أو زرعها، ولكن ليس هناك اتفاق على كيفية وتوقيت عمل هذا الإجراء.
 
- تضمنت بعض الدراسات إعطاء أدوية تساعد على تهدئة جهاز المناعة وزيادة تدفق الدم ومنع حدوث جلطات صغيرة عند تكون الحمل، كدواء أسبرين الأطفال وإبر السيولة كالهيبارين وعلاج I.V.I.G، وحبوب Prednisolone، ولكن تختلف نتائج الدراسات بين مؤيد ومعارض في إعطاء هذه الأدوية.
 
- وجدت بعض الأبحاث فائدة من استخدام مادة بروتينية على الأجنة أو ما يعرف بـ«غراء الأجنة».
 
علاج الفشل المتكرر 
- تطرقت بعض الأبحاث إلى أن هذه الشريحة من مرضى الفشل المتكرر لأطفال الأنابيب قد ينتفعون من عمل ما يعرف طبيا بـ «PGD» وتفصيلا Preimplantation Genetic Diagnosis وهي طريقة لفحص الأجنة جينيا قبل إعادتها للرحم لمعرفة مدى سلامتها، وذلك لأنه يعتقد أن سبب فشل المحاولات يكون أن البويضات يمكن أن يكون بها خلل جيني.
 
- كما أن معظم مختبرات أطفال الأنابيب (الحقن المجهري) تعمد إلى عمل ما يعرف بـ Assisted Hatching أو ما يعرف بـ«ترقيق جدار الأجنة» لزيادة نسبة انغراس البويضات داخل الرحم بعد زرعها.
 
- وأيضا من الطرق المقترحة، مؤخرا، تأخير موعد زراعة الأجنة داخل الرحم إلى مرحلة Blastocyst أي إلى خمسة أيام بعد سحب البويضات.
 
- أما بالنسبة لوجود عوائق في الحوض كوجود البطانة المهاجرة أو وجود السوائل والانتفاخ في قنوات فالوب، فلا بد من إزالتها عن طريق منظار الحوض واستئصال أي أكياس على المبيض.
 
- ويمكن تغيير طريقة بروتوكول (سلسلة خطوات) تنشيط المبايض لكل مريضة حسب العمر وكتلة الجسم العامة (الطول والوزن)، وأيضا بدراسة ما يعرف بمخزون التبويض لدى المريضة.
 
وأخيرا، يجب أن نذكر بأن الحالة النفسية للزوجين، خصوصا الزوجة، هي من أهم عوامل النجاح؛ حيث أثبت العديد من الدراسات العالمية أن نسبة الحمل تتأثر سلبا بالحالة النفسية للزوجة إن كانت سيئة أو غير مستقرة.