العناية بالأمعاء هى أفضل طريقة لتعزيز نظام المناعة

كشف أحد خبراء التغذية أن النظام الغذائي الذي يدعم صحة القناة الهضمية يساهم في تعزيز جهاز المناعة وسط تفشى وباء فيروس كورونا، وفقا لما ذكرته صحيفة ديلى ميل البريطانية، حيث أكدت خبيرة التغذية كيت لويلين ووترز  بجامعة لندن أنه يجب تناول الأطعمة الغنية بالزنك والبروبيوتيك ومضادات الأكسدة وفيتامين سي لدعم البكتيريا الصحية في الأمعاء، المسئولة عن 70% من جهاز المناعة.


وأوضحت أنه تظهر الأبحاث أن هناك كمية كبيرة من التفاعل بين الجهاز المناعي للجسم والبكتيريا في الأمعاء، ولقد أثبتت أنواع البكتيريا المعوية المفيدة أنها تؤثر على كل من الجهاز المناعي الفطري الموجود منذ الولادة وأنظمة المناعة المكتسبة أثناء الحياة.

كما ثبت أنها تقصر بشكل كبير مدة الإصابة بنزلات البرد وتقلل من شدة الأعراض، لذا يجب التركيز على تحسين صحة الأمعاء، وتعزيز بطانة الأمعاء وإعادة التلقيح مما يعنى إعادة ملء الأمعاء بالكبتيريا المفيدة عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك وهذا بدوره سيساعد على تعزيز نظام مناعة قوي.

وتسمى مجموعة البكتيريا التي تعيش في الأمعاء الميكروبيوم، ويتكون هذا من حوالي مائة تريليون بكتيريا، وهناك عشرة أضعاف هذه الخلايا أكثر من خلايا جسم الإنسان، وهذه الجينات يفوق عدد جيناتك البشرية بنسبة لا تصدق 150: 1، ويعتقد حاليا أن عوامل مثل النظام الغذائي ونمط الحياة وعلم الوراثة لها أكبر تأثير على تشكيل الميكروبات المعوية.

ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة المختلفة، الغنية بأنواع مختلفة من البكتيريا، وكلها تعزز بطانة الأمعاء الصحية، الميكروبيوم وبالتالي نظام المناعة الصحي.

وأكد خبراء التغذية أن النظام الغذائي الغني بالألياف غني بشكل طبيعي بالبريبايوتكس، وهذا سيساعد في الحصول على الفوائد الصحية اللاحقة للبروبيوتيك، أفضل مصادر الطعام  الغنية بذلك هي التفاح، الخرشوف، الموز، البروكلي، القرنبيط، الشمر ، الثوم، البقوليات، الكراث، البصل، القمح والشوفان.

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة وبكتيريا الأمعاء "الصديقة"، كما أنها توفر العديد من الفوائد الصحية، مثل تحسين التوازن الميكروبي المعوي وتعزيز جهاز المناعة.

أفضل مصادر الغذاء بروبيوتيك هي الأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف واللبن، وتشمل الأطعمة الصحية الأخرى للأمعاء الجيدة، وخاصة لتعزيز بطانة الأمعاء الصحية، اليقطين والبطاطا الحلوة والقرع والمكسرات ومرق الدجاج فهو يعزز الكولاجين ببطانة الأمعاء.

وتحتوى معظم الفواكه والخضراوات والأعشاب على مضادات للأكسدة مثل فيتامين ج وفيتامين هـ ولوتين وبيتا كاروتين وفلافونويد ولايكوبين.

وتعد الأطعمة التالية مصادر ممتازة لمضادات الأكسدة: التوت الأزرق والخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ واللفت والبصل والكركم والكمون والريحان والزنجبيل والثوم والفلفل الحار والشوكولاتة الداكنة والشاي الأخضر.

والزنك معدن مهم جدًا ضروري لجهاز المناعة الصحي، ومع ذلك فمن الأهمية الحفاظ على المتطلبات اليومية الموصى بها والمستوى الأعلى من الزنك من خلال المكملات الغذائية، وتشمل مصادر الغذاء الغنية بالزنك اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية والبقوليات والعدس والحبوب ومنتجات الألبان، بالإضافة إلى صحة الأمعاء الجيدة واتباع نظام غذائي متوازن، من المهم أيضًا استهلاك ما لا يقل عن لترين من الماء يوميًا وتقليل الإجهاد.

ويجب تجنب الضغط العصبى، حيث يمكن أن يؤثر الإجهاد على بكتيريا الأمعاء بشكل كبير، مما يغير تنوع عدد البكتيريا المعوية وعددها.

عدم الإفراط في تناول المضادات الحيوية في حين أن المضادات الحيوية ضرورية جدًا في بعض الأحيان حتى نكافح العدوى، فإنها تستهدف للأسف تقليل البكتيريا الجيدة والصديقة وكذلك البكتيريا الضارة التي تسبب العدوى الفعلية. وأظهرت الأبحاث أن المضادات الحيوية تقلل من تنوع بكتيريا الأمعاء في غضون ثلاثة إلى أربعة أيام فقط.