هذه أسباب صعوبة اكتشاف مرض التوحد لدى الفتيات

 تشير دراسات حديثة إلى أن اضطراب التوحد غالبًا ما يبدو مختلفًا لدى الإناث، وأن عددًا منهن يتعرَّضن إلى تشخيص خاطئ، وبالتالي لا يتلقين الدعم اللازم.
هذا ما أكدته اختصاصية الأمراض الوراثية الدكتورة إلهام العريني، التي بيَّنت أن الإناث لا يحظين بأوجه الدعم الكافي لتشخيص إصابتهن بالمرض في وقت مبكر.


تشخيص المرض لدى الإناث
تقول الدكتورة العريني:

إن كافة الدراسات الحديثة تبين أن طرق التشخيص الحالية للتوحد تتجاهل الأنثى، ما يعني أيضًا أن نسبة المصابات بالمرض مرشَّحة للارتفاع، وأوضحت أن طرق كشف التوحد لدى الإناث تختلف عن الذكور، كما أن الإناث المصابات بالتوحد يتميزن بقدرات اجتماعية أقرب للذكور الطبيعيين.

لماذا يصعب تشخيص المرض لدى الأنثى:
1- المعايير الموضوعة لتشخيص التوحد صمِّمت خصيصًا من أجل الذكور.

2- جميع الاختبارات التي أجريت تم تطبيقها على الذكور.

3- شخصية الأنثى خاصة في فترة المراهقة تميل إلى إخفاء أي نقص وفتور في العلاقة الاجتماعية.

4- الأنثى بطبيعة الحال اجتماعية وهادئة لذا يصعب تمييز وتشخيص الخلل الجيني لديها.

5- سابقًا لم تسجل أي حالة لإصابة الإناث بالتوحد، وإنما سمِّيت بفرط الحركة والتشتت.

المعايير الواضحة التي تثبت الإصابة بالتوحد
1- انعدام التواصل البصري الخاص، بمعنى أنها لا تستطيع النظر إليك لأكثر من 5 دقائق.

2- التأخر اللغوي الواضح، حتى تصل إلى سن كبيرة، كما ستجدين أنها تعاني من ضعفٍ وركاكة في التحدث ونطق الكلمات.

3- عدم القدرة على التقليد، خاصةً للفتيات في طريقة المشي، أو أسلوب الحديث وانتقاء الأطعمة.

4- ضعف العلاقات الاجتماعية، حيث تتعدى كونها خجلًا، أو هدوءًا.

5- الانطوائية، أو العدوانية ضد الغير، ومن الممكن أن تكون دائمة الحزن.

6- انتقاء الطعام، واختيار الألوان، وبعض الملابس في سن معينة.

الطريقة الأمثل للتعامل مع مصابي التوحد:
• قدري الحالة النفسية:
المصابون بالتوحد لديهم ما يبكيهم ويفرحهم ويجعلهم سعداء كذلك، حتى إن كنت كأم أو مربية أو فرد من العائلة تجهلين الأسباب التي تدعو لسعادتهم، فعليك البحث عن ذلك خلال تعاملهم مع الآخرين، وسؤالهم عن ما يريدون.

• حاولي التركيز على التواصل:
المصابون بخلل جيني أدى للتوحد لا يتطورون ليصلوا إلى المعدلات الطبيعية إلا بوجود الآخرين، فيكتسبون منهم ومن مدى إنسانيتهم وحبهم للتعلم والبذل والعطاء، أما تهميش دورهم وعدم الحديث معهم لأجل ضعف التحدث، فهذا يضعف كافة المهارات لديهم.

• حاولي تقريبهم ودمجهم مع أقرانهم:
ستلاحظين أن شخصيات التوحد تميل للتعلم ومخالطة الكبار دائمًا، لذلك عليك معرفة واختيار الأصدقاء الأفضل لهم، ومحاولة سؤالهم دائمًا عن أقرانهم، والسعي إلى خلق فرص للتعرف على الأصدقاء وإدارة الحديث معهم.

• تنمية ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم:
عليك دائمًا إشعارهم بأنهم أشخاص يمتلكون شخصية مميزة وقوية، وبإمكانهم أن يتخذوا قراراتهم بمفردهم وبشكل مستقل، كذلك قدمي الدعم لأجلهم في الاستقلالية والشخصية المنفردة الرائعة التي يتمتعون بها.

• تدريبهم على تقبل التغيير:
لابد أن تقومي بتبسيط جميع الأمور التي تقبل التغيير، أو من الممكن أن تتغير بسهولة، مثلًا: بعد إنهاء العام، ستنتقلون للصف الآخر بكل تأكيد، ومن الممكن أن يتغير أصدقاؤكم، ولابد أن تستبدلوا هواتفكم بأخرى جديدة، فقد أصبحت هذه تالفة، بمعنى أن تقومي بتبسيط فكرة التغيير لهم وتقبلها دائمًا.